1على أيّ أخلاقِ الزمان أعاتبُهْوما هو إلا صَرفه ونوائبُهْ
2تَفرَّى أديمي وهو بُتْرٌ شِفارُهُوجافت جروحي وهو صُمٌّ مخَالبُهْ
3نُدوبٌ تُقفِّي هذهِ عَقْبَ هذهِوداءٌ إذا ما باخ أَوقدَ صاحبُهْ
4شغَلتُ يدي حيناً بعدّ ذنوبهِوزِدن فقد تاركتهُ لا أحاسبُهْ
5طرحتُ سلاحي وانتزعتُ تمائميوضاربهُ يُنحِي عليَّ وسالبُهْ
6ببيضٍ من الأيام هنّ سيوفهُوسودٍ من الليلاتِ هنّ عقاربُهْ
7أُدامِجه حتّى يرانيَ راضياًمِراراً وأعصِي مرةً فأغاضبُهْ
8فلا هو إن أطريتُه قابضٌ يداًولا خائفٌ عاراً بما أنا عائبُهْ
9نصحتُك لا تُخدَعْ بسنَّةِ وجهِهِفشاهده حُسْنٌ تَشوَّهَ غائبُهْ
10ولا تتمهَّدْ قِعدة فوقَ ظهرهِفما هو إلا ضيغمٌ أنت راكبُهْ
11تَردَّى رجالٌ قبلنا وتقطَّرتبِهمْ شُبههُ دون المَدِيِّ وشاهبُهْ
12وصَرَّحَ عمّا ساءهم طولُ مَحضِهِخبائثَ جرّتها عليهم أطايبُهْ
13حبائلُ مكتوبٌ لها نصرُ كيدهامن الله لا يُمحَى الذي هو كاتبُهْ
14فمن مغلَقٍ مستعجَلٍ أو مؤخَّرٍمُراخِيهِ يوماً لا مَحالةَ جاذبُهْ
15تصاممتُ عن داعي المنونِ مغالطاًوإنّي على طول السكوت مُجاوبُهْ
16وقدَّمتُ غيري جُنَّةً أتَّقي بهاومن يُوقَ من راميه لابدّ صائبُهْ
17أخلاَّي أيمُ اللهِ أَطلب ثَأْركَممن الدهر لو قد أَدركَ الثأرَ طالبُهْ
18أفي كلّ يومٍ لي قَضيبٌ مُخالَسٌوذخرٌ نفيسٌ منكم الموتُ غاصبُهْ
19وكاسٍ من العلياء والحسنِ يعتديسليما على سيفي وسَوطِيَ سالِبُهْ
20تَطيحُ به زندي وجَهدُ تحفُّظيبميثاقِهِ في الغيب أنّيَ نادبُهْ
21وكم منكُمُ كالنجم رُعتُ به الدُّجَىزماناًن خبا بعد الإضاءةِ ثاقبُهْ
22وآخَرُ لمّا سامَحتْني بأصله المنايا ذَوتْ أغصانُهُ وشعائبُهْ
23وأضحى بنوه غِبطةً وبناتُهُتُسَلُّ بهم أنيابُهُ ورواجبُهْ
24فينزو بلبيّ شجوُهُ وتُصيبنيبموضعه من سِرّ قلبي مَصائبُهْ
25ألا يا أخي للودّ دنيّاً وكم أخٍلأمِّي بعيداتٍ عليّ قرائبُهْ
26لحا الله خَطباًن شَلَّ سرحَك طردُهُوجمَّعَ في إلهابِ قلبك حاطبُهْ
27رَمْتك يدُ الأيّام عن قوسِ قارنٍإذا هو والى لم تخنه صوائبُهْ
28سقتك بكفٍّ أَدهَقتْ لك ثانياًولمَّا يُفِق من أوْلٍ بعدُ شارِبُهْ
29فقَرْحٌ وقَرْحٌ لم تَلاحَمْ نُدُوبهُودمعٌ ودمعٌ ما تعلَّق ساربُهْ
30ويا ليته لمّا تثنَّى تعلَّقتْمقاديرهُ أو استوين مَراتبُهْ
31ولكنّها كفٌّ هوتْ إثر إصبِعحارِكُ ظهرٍ بعدَهُ جُبَّ غاربُهْ
32حَصاتان من درٍّ حَصانانِ لم تَطِرْيدٌ بهما ما دنَّس الدُّرَّ ثاقبُهْ
33هما بيضتا كِنٍّ بجانبِ مُلبَسٍحماه الطروقَ تيهُهُ وسَباسِبُهْ
34حرامٌ على الساري تضيعَ على القطاأفاحيصُهُ في جوّه ومَساربُهْ
35يحوطهما ما اسطاعَ وحفُ جناحهِشِعارُهما دون التراب ترائبُهْ
36تراه يُصادي حاجبَ الشمسِ عنهمالو أنّ الردَى ما أحرز الشيءَ هائبُهْ
37رزِئتَهما شمسْينِ أَقسمَ فيهماظلامُ الأسَى ألاَّ تَجَلَّى غياهبُهْ
38يعدّون خُرْقاً بالفتى في بنائهِإذا ما بكَى أو ذلَّ للحزنِ جانبُهْ
39وكم من كريم عَزَّهُ نجباؤهفعزَّ بما ساقت إليه نجائبُهْ
40وبعضُ البناتِ مَن بها يُنتَج العُلاوبعضُ بني الإنسان في الحيّ عائبُهْ
41فإلاَّ تكونا صارمين فحِْوَتاحُسامٍ عتيقٍ لا تُفَلُّ مَضارِبُهْ
42أخي الحلم لم يَمْلِك عليه حياؤهولا كذَّبتْهُ في الزمان تجاربُهْ
43إذا وَلَدَ استَذكرنَ حزماً إناثُهُكما ذُكِّرتْ أخلاقُهُ وضرائبُهْ
44تعزَّ ابنَ رَوحٍ إنما الموتُ مُدلجٌإلى أمدٍ فيه النفوسُ مَراكبُهْ
45ومن أخَّرتْه شمسُ يومٍ فلم يمتيمتْ حولَه أحبابُهُ وحبائبُهْ
46وأعجبُ من ذي خُبرةٍ بزمانهتنكَّر منه أن تَوالَى عجائبُهْ
47خُلِقنا لأمرٍ أرهقتنا صدورُهُفيا ليت شعري ما تجرّ عواقبُهْ
48غريمٌ مُلِطٌّ لا يَمَلُّ وطالبٌبغير تِراتٍ لا تنامُ مَطالبُهْ
49وقد جربتْك الحادثاتُ فلا تكنضعيفَ القُوَى رِخواً لهنّ مَجاذِبُهْ
50وغيرُك مغلوبٌ على حُسنِ صبرِهِولا خَطبَ إلا أنتَ بالصبرِ غالبُهْ
51برغميَ أن يَسرِي غزِيٌّ من الأسَىإليك ولم تُفلَلْ بنصري كتائبُهْ
52وإن كان خصماً لا لساني ينوشهولا كلماتي الغاسقاتُ تواقبُهْ
53ويا لِدفاعي عنك إن كان صارماًأصافحه أو كان ليثاً أواثبُهْ
54ومَن لي لو أنّ الحزنَ يرعَى جوانحيفدىً لك لو يرضَى بقلبِيَ ناصبُهْ
55فما هي إلا مهجةٌ لك شطرُهاوموهوبُ عيشٍ أنت ما عشتَ واهبُهْ
56وإن كان يُطفي حرَّ لوعتِك البكاعلي أنّه جاريه لا بدّ ناضبُهْ
57فدونك دمعي سائلاً ومعلَّقاًفجامدُهُ باقٍ عليك وذائبُهْ
58عتبتُ على دهري فسهَّلَ عذرُهُبأنّك باقٍ كلَّ ما هو جالبُهْ
59إذا سلِم البدرُ التمامُ فهيِّنٌعلى الليل أن تَهوِي صِغاراً كواكبُهْ