الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رثاء

على الربع ربع الراحلين سلامي

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·51 بيتًا
1على الرَّبعِ رَبْعِ الرّاحلين سلاميوإنْ هاج تسليمي عليه أُوامي
2تذكّرتُ لمّا أنْ مررتُ على اللِّوىبِأهلِ اللّوى وجدى وطول سَقامي
3وما مكّنَ الحادون بِي من تَلُّومٍعليه ولا مَن حَطّ بعضَ لثامي
4وساروا وقلبي من ورائي تلفُّتاًوإنْ كان قصدُ النّاعجاتِ أمامي
5وَما كنتُ من قبل الّذين ترحّلواأُقادُ إلى دار الهوى بزِمامِ
6وَلمّا تَركنا الأثلَ من جَنَباتِناوأطربني منهنّ نَوْحُ حَمامٍ
7رماني غزالُ الواديينِ بسهمِهِوطاشتْ وعندي الشَّيبُ عنه سهامي
8وَما رابَهُ إلّا اِبيِضاضُ مفارقيوأنّ صباحي في مكان ظلامي
9نَفضتُ الصِّبا عن أمّ رأسي وقَلَّصَتْعن الغانياتِ شِرَّتي وعُرامي
10فما لِيَ تعريجٌ بذاتِ قلائدٍولا لِيَ إلمامٌ بذاتِ خِدامِ
11فَكَم بين أنّي رُقْتُهنّ بفاحميوبينِيَ لمّا راعهنّ ثَغامي
12أقول وقد خلّفتُ سَلْعاً لناقتيوزفرتُها موصولةٌ ببُغامِ
13وَحنّتْ كما حنّ الأباءُ محرَّقاًتلاطمُهُ النّكْباءُ أيَّ لِطامِ
14فؤادِيَ مشتاقٌ ودمعِيَ جامدٌوأنتَ بلا شوقٍ ودمعُك هامِ
15وليس بمغنٍ في سوادِ جوانحٍلقلبك من وَجْدٍ بياضُ لُغامِ
16قِفِي بي على الزَّوراءِ في خير موقفٍوَعوجي بِنا منها بخير إمامِ
17فما لَكِ إنْ بلَّغْتِنِيه مشافِرٌيعُدنَ إلى قطع المدَا بخطامِ
18ولستُ أُبالي كيف أصبحتِ بعدهاأَجبَّاءَ أم كَوْماءَ ذاتَ سَنامِ
19وَقد عَلِقَتْ كفَّيَّ بالنّبعِ من مُنىًفما أنا أُمْنى بعدها بثُمامِ
20فقولوا لِمَلْكِ النّاس عنِّيَ قولةًإذا قلتُها لم أخشَ فيه مَلامي
21أَلستَ الّذي لولاه لم يكُ ركنُنُابركنٍ ولا مدعومُهُ بدعامِ
22وَلَولا الّذي نظّمتَهُ منه جاهداًلغُودِر محلولاً بغير نظامِ
23ولا كان منّا غيرُ حائمِ قفرةٍيلوذ على حرّ الصَّدى بحيامِ
24فأين ملوكُ الأرضِ منك وأين مِنْتَبَلُّجِ إصباحٍ سوادُ ظلامِ
25وأيُّ مليكٍ قبلك اليومَ قادرٌمضى لم يطُفْ فيه بَربْعِ أثامِ
26وأيُّ حلالٍ قبلما أنت فاعلٌرأيناهُ لم يمزِجْهُ بعضُ حرامِ
27وَأَنتَ الّذي أَوْلَيتنا النّعمَ الّتيتركْن كِرامَ النّاسِ غيرَ كِرامِ
28وقد جرّبوا منك الحفيظةَ حيثمادُعيتَ إليها والعيونُ سوامِ
29لدَى ساعةٍ ما إنْ بها متحكِّمٌسوى ذابلٍ لَدْنٍ وحدِّ حُسامِ
30وأنت على جَنْبَيْ سريعٍ إلى المدَاكأنّك منه فوق ظهرِ شَمامِ
31وللخيلِ إمّا من نَجيعٍ براقعٌوإلّا عثارٌ في الصّعيد بِهامِ
32يثرنَ خفافاً في الوغى فكأنّماشَلَلْتَ على دَوٍّ قطيعَ نَعامِ
33وَحولكَ طلّاعون كلَّ ثَنِيَّةٍإلى الموتِ ورّادون كلَّ حِمامِ
34إذا قُذِفوا في حَوْمَةٍ فكأنّماتَضَرَّمُ منه قَفْرُها بضرامِ
35تراهمْ كراماً بالنّفوسِ لدى الوغىولكنّهمْ في الحربِ جِدُّ لِئامِ
36جعلتُك حِصْني يوم خوفي من الأذىوتُرساً من الأعداء يوم أُرامي
37فأنتَ سِناني يوم طعنِيَ في الكُلىوأنت حُسامي إن سلَلْتُ حسامي
38ولستُ أُبالي بعد أن إِبْتَ بالّذيتريع جروحي عنده وكِلامي
39وإنّ عَنائي في هواك لَراحةٌوَإِنّ اِنتِقاصي في رضاك تمامي
40وَعَن كُلَّ شيءٍ تَجتَويهِ طرائديوفي كلِّ شيءٍ ترتضيهِ حِيامي
41وما ضرّني لمّا شَرِبتُك أنّنيغَرَفتُ فلم أشربْ كؤوس مُدامِ
42وَلا أنّ كفّي لم أَنُطْها بِعصْمَةٍمن النّاس أطواراً وأنت عصامي
43وحوشيتُ أَنْ ألقى سواك مُمَلَّكاًهوايَ ومعطي باليدين غرامي
44فإنْ تكُ أسبابٌ لديك ضعيفةٌفأسبابُ قربي منك غيرُ رِمامِ
45فلا حان يومٌ منك فيه قطيعتيولا آن وقتٌ فيه منك صِرامي
46ولا اِطُّرِحَتْ إلّا برَبْعِك أرحُليوَلا كانَ إلّا في ذُراك مقامي
47وأيُّ كلامٍ لم يكنْ بمفَاخرٍسبقت بها سِلْكاً فليس كلامي
48وهُنِّيتَ يومَ المِهْرَجانِ فإنّهكفيلٌ بما تهوى بكلِّ مَرامِ
49يبشّرنا فيما نرى بإقامةٍوفي نعمٍ أُلْبِستَها بدوامِ
50وَما جاءنا إلّا بِأَسعدِ طالعٍوَلا زارَنا إِلّا بأفضلِ عامِ
51ومهما تَدُمْ فالعينُ فيه قريرةٌوكلُّ غصونٍ للأنامِ نوامِ
العصر المملوكيالطويلرثاء
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل