قصيدة · الوافر · حزينة
على القلب المعذب أن يذوبا
1عَلى القَلب المُعَذب أَن يَذوباوَيا دَمعي عَلَيكَ بانَ تَصوبا
2أَبيت مسهداً قلقاً عَليلاًحَزيناً وَأمقاً فَرداً غَريبا
3فُؤادٌ كُلُهُ أَمسى لَهيباًوَجسم كُلُهُ أَضحى مَذوبا
4أَتذكُر لي حَديثاً عَن اليفيوَتنكر أَن تَرى دَمعي صَبيبا
5وَتَعجب أَنَّها سالَت جِراحيوَريح الشام بي مَرَت قَريبا
6بِحَمد اللَهِ أَفنى السُقم جسميفَلا أَخشى عَلَيهِ أَن يَذوبا
7وَأَعجزت اللوائم وَاللَواحيوَأيأست العَوائد وَالطَبيبا
8إِلى كَم ذا العَذاب وَلَيتَ شعريعَلامَ أَطلتَ يا بَدر المَغيبا
9تَجنّ جَوانِحي قَلباً طَروباًتَكُن شغافهُ شَغفاً مُذيبا
10وَحسب الشَوق أَن أَفني دُموعيوَإِن الدَمع قَد أَفنى الغُروبا
11وَمِثلي مَن يَذوب إِلَيكَ شَوقاًوَمثلك سَيدي يَصبي القُلوبا
12أَما وَالمُجرِمين سَعوا صُفوفاًفَمَحص عَنهُمُ اللَهُ الذُنوبا
13لَقَد حَلَّلت لي إِفشاءَ سِريإِلى الواشي وَكُنتُ أَراهُ حوبا
14وَما قَصرت في الكِتمان لَكندُموع العَين أَشعَرَت الرَقيبا
15وَحَق لِمُقلة فَقَدَت كَراهالِفَقدك أَن تَفيض دَماً سَكوبا
16تَعيشُ مُنعِماً إِن مُتَ شَوقاًفَكَم قَتَل الهَوى صَبّاً كَئيبا