قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة
لا الدهر مستنفذ ولا عجبه
1لا الدَهرُ مُستَنفَذٌ وَلا عَجَبُهتَسومُنا الخَسفَ كُلَّهُ نَوَبُه
2نالَ الرِضا مادِحٌ وَمُمتَدَحٌفَقُل لِهَذا الأَميرِ ما غَضَبُه
3مُكَثِّراً يَبتَغي تَهَضُّماًبِذي اليَمينَينِ كاذِباً لَقَبُه
4وَذو اليَمينَينِ غَيرُ ناصِرِهِمِن نُكَتِ الشِعرِ أُثقِبَت شُهُبُه
5إِذا أَخذتَ العَصا تَواكَلَكَ الــأَنصارُ إِلّا ما قُمتَ تَقتَضِبُه
6وَنَحنُ مَن لا تُطالُ هَضبَتُهُوَإِن أَنافَت بِفاخِرٍ رُتَبُه
7لَو أَعرَبَ النَجمُ عَن مَناقِبِهِلَم يَتَجاوَز أَحسابُنا حَسَبُه
8لَولا غَرامي بِالعَفوِ قَد لَقِيَ الظــالِمُ شَرّاً وَساءَ مُنقَلَبُه
9إِذا أَرابَ الزَمانُ مُعتَمِداًإِنكاسُ حَذّي سَأَلتُ ما أَرَبُه
10وَكانَ حَقّاً عَلَيَّ أَفعَلُهُإِذا تَأَبّى الصَديقُ أَجتَنِبُه
11وَالنِصفُ مِنّي مَتى سَمَحتُ بِهِمَعَ اِقتِداري تَطَوُّلاً أَهَبُه
12وَخيرَتي عَقلُ صاحِبي فَمَتىسُقتُ القَوافي فَخيرَتي أَدَبُه
13وَالعَقلُ مِن صَنعَةٍ وَتَجرُبَةٍشَكلانِ مَولودُهُ وَمُكتَسَبُه
14كَلَّفتُمونا حُدودَ مَنطِقِكُمفي الشِعرِ يُلغى عَن صِدقِهِ كَذِبُه
15وَلَم يَكُن ذو القُروحِ يَلهَجُ بِالــمَنطِقِ ما نَوعُهُ وَما سَبَبُه
16وَالشِعرُ لَمحٌ تَكفي إِشارَتُهُوَلَيسَ بِالهَذرِ طُوِّلَت خُطَبُه
17لَو أَنَّ ذاكَ الشَريفَ وازَنَ بَيــنَ اللَفظِ وَاِختارَ لَم يَقُل شَجَبُه
18وَاللَفظَ حُليُ المَعنى لَيسَ يُريــكَ الصُفرُ حُسناً يُريكَهُ ذَهَبُه
19أَجلى لُصوصَ البِلادِ يَطلُبُهُموَباتَ لِصَّ القَريضِ يَنتَهِبُه
20قاتَلتَنا بِالسِلاحِ تَملِكُهُمُعتَزِياً بِالعَديدِ تَنتَخِبُه
21أُردُد عَلَينا الَّذي اِستَعَرتَ وَقُلقَولُكَ يُعرَف لِغالِبٍ غَلَبُه
22أَمّا اِبنُ بِسطامِكَ الَّذي ظَلتَ تُطــريهِ فَغَيثٌ يُغيثَنا حَلَبُه
23أَزهَرُ يَتلو لِسانَهُ يَدَهُسَومَ جُمادى يَحدو بِهِ رَجَبُه
24لا يَرتَضي البِشرُ يَومَ سُؤدُدِهِأَو يَتَعَدّى إِشراقَهُ لَهَبُه
25فَإِن تَعَلَّيتَ فَالمُوَفَّقُ بِاللَــهِ مَرادُ النَدى وَمُطَّلِبُه
26كالِىءُ ثَغرِ الإِسلامِ يَرفِدُهُجِدُّ اِمرِىءٍ لا يَشوبُهُ لَعِبُه
27فَحائِنُ الزَنجِ مُجمِعٌ هَرَباًإِن كانَ يُنجو بِحائِنٍ هَرَبُه
28لا يَأمَنُ البَرَّ مُفضِياً كَنَفٌمِنهُ وَلا البَحرَ طامِياً حَدَبُه
29ما اِختارَ أَمراً إِلّا تَوَهَّمَهُرَداهُ أَو ظَنَّ أَنَّهُ عَطَبُه