قصيدة · البسيط

لا أَحـمـدُ الدّمـعَ إِلّا حـيـنَ يَـنسَجمُ

أبو الصلت الداني·المغرب والأندلس·17 بيتًا
1لا أَحـمـدُ الدّمـعَ إِلّا حـيـنَ يَـنسَجمُفَـخـلِّ دَمـعَـكَ يَـسـقـي الرَّبـعَ وَهوَ دَمُ
2أَمــا تَــرى الحَـيَّ قَـد زمَّتـ رَكـائِبُهُوَصـاحَ بِـالبـيـنِ حادي الرَّكب بَينَهُمُ
3وَفي حَشا الهَودَجِ المَزرورِ شَمس ضُحىًتُـنـوّر لِلرَّكـب مِـن أَنـوارِهـا الظلمُ
4بَـيـضـاء فَـضّـلَهـا في الحُسنِ خالِقُنافَـأَصـبَـحَـت وَهـيَ فـي الأَرواحِ تَحتَكمُ
5سَـكـرى مِـنَ الدّلِّ لَكِـن مـا بِهـا سكرٌسَـقـيـمَـةُ اللَّحـظِ لَكِـن مـا بِهـا سقمُ
6كَـرَوضـةِ الحزنِ في رَأدِ الضُّحى خَطَرتبِهـا الصّـبا حينَ رَوَّت تُربها الديمُ
7لَيــســت تَــزورُ وَإِن زارَت لنـمَّ بِهـابَـرقٌ مِـنَ الثَّغـرِ يَـبـدو حـينَ تَبتَسمُ
8بــانــوا فَــأَيّ بـدورٍ عَـنـهُـمُ غـربَـتبِـــمَـــغـــرب وَغُـــصــون ضَــمّهــا إِضَــمُ
9وَلِلظِّبـاء وَأسـدِ الغـيـلِ مـا ضَـمِـنـتتِـلكَ البَـراقـعُ يَـومَ البينِ وَاللّثمُ
10وَخَـلّفـوا الدَّنـفَ المُـشـتـاقَ مُنطَوِياًعَــلى جَــوانِـحِ مَـشـبـوب بِهـا الضَـرمُ
11يَــرعـى كَـواكِـبَ لَيـلٍ لا بَـراحَ لَهـاكَـأَنَّ إِصـبـاحَهُ فـي النّـاسِ مِـنـهُ هُـمُ
12يَـزيـدُنـي اللَّومُ فـيـهِـم لَوعـةً بِهـمُكَـالنّـارِ بِـالرّيـحِ تَـسـتَشري وَتَضطَرمُ
13فَــمــا تَــغــيّــرنـي الأَقـداحُ دائرَةوَلا تُــحــرّكُــنــي الأَوتـارُ وَالنَّغـمُ
14مـا لي وَلِلدَّهـرِ أُرضـيـهِ وَيُـسـخِـطُـنيوَأَســـتَـــجـــد لَهُ مَـــجــداً وَيَهــتَــدمُ
15تَـــقـــلَّدَتـــنـــي لَيــاليــهِ مــوليــةًكَــمــا تَـقَـلَّد نَـصـل السَّيـف مُـنـهَـزمُ
16إِن يَـخـفَ عَن أَهلِ دَهري كُنهُ مَنزلَتيفَـالصُّبـحُ عَـن بَـصـر العـميانِ مُنكتمُ
17وَلَم يَـزل مُـرتَـقـى الأَقـدامِ سـامِيةفـيـهِ وَتُـسـتـسـفـل الهـاماتُ وَالقِمَمُ