الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · فراق

لا عادت الكأس عليل النسيم

الشريف الرضي·العصر العباسي·37 بيتًا
1لا عادَتِ الكَأسُ عَليلَ النَسيمبَعدي وَلا فُضَّت خِتامُ الهُموم
2في لَيلَةٍ غابَ مَعي بَدرُهاوَحارَبَتها في الظَلامِ النُجوم
3لا سَحَبَ النَشوانُ مِن ذَيلِهِفيها وَلا دَرَّت عَلَيها الكُروم
4غِبتُ وَشَوقي عِندَها حاضِرٌشَيَّعَهُ القَلبُ وَراءَ الحَريم
5جاءَ وَجِلبابُ الدُجى شاحِبٌوَعادَ وَالجَوُّ صَقيلُ الأَديم
6لَو أَنَّ قَلبي مُطلَقٌ في الحَشاجَرى إِلَيها في عِنانِ النَسيم
7يا لَيلَةً تَكسِرُ أَلحاظَهاكَأَنَّها مَكحولَةٌ بِالغُيوم
8كَم لَيلَةٍ مِثلِكِ أَنضَيتُهاوَالراحُ تُزجى مِن إِزارِ النَديم
9يَكادُ مِن حُسنٍ إِذا زُرتُهاتُحدِثُ بُرءاً في الهِلالِ السَقيم
10في مَجلِسٍ قَوَّمَ أَعطافَهُتَقارُبُ الوَصلِ وَقُربُ النَعيم
11يَجلو عَلَيَّ الكَأسَ مِن خِدرِهاأَبياضُ سامي الفَرعِ نامي الأُروم
12تَعَلَّقَ الحُسنُ بِأَطرافِهِفَمالَ وَالأَغصانُ لا تَستَقيم
13مُوَقَّرُ الشيمَةِ إِن جاذَبَتمَقالَهُ يَومَ الجِدالِ الخُصوم
14في حَيثُ تَنزو عَذَباتُ الحُبابِالقَومِ حَتّى تَستَطيرَ الحُلوم
15يَقرِضُني الوُدَّ عَلى نَأيِهِوَعِندَ قُربِ الدارِ نِعمَ الحَميم
16حَلَّأَني الأَعداءُ عَن وِردِهِوَبي إِلى الماءِ نِزاعٌ مُقيم
17أَذادُ أَن أَرفُلَ في أَرضِهِوَيَرتَعي ذاكَ الجَنابَ العَميم
18إِن دَفَعوا ظِمئي فَيا رُبَّماذادَت عَنِ الماءِ الحِقاقُ القُروم
19مِن بَعدِ ما مُدَّت حَيازيمُهُمعَلى قُلوبٍ دامِياتِ الكُلوم
20في كُلِّ يَومٍ تُنتَضى مِنهُمُقَوارِصٌ تَعقُرُ حِلمَ الحَليم
21أَحيَت شَآبيبُ الحَيا مَنزِلاًماتَ لَنا فيهِ الزَمانُ القَديم
22أَيّامَ يَغدو الرَوضُ مُستَبشِراًوَنَجتَلي تِلكَ الرُبى وَالرُسوم
23كَم صَبَغَ الدَهرُ قَميصَ الثَرىوَعادَ رِقُّ الأَرضِ ضاحي الوُشوم
24وَالدَهرُ في أَبياتِنا جُؤذَرٌفَالآنَ أَضحى وَهوَ لَيثٌ شَتيم
25أَيّامَ نُزجي مِن مَواعيدِناضَراغِماً تَفرِسُ عُدمَ العَديم
26تَنظُرُ في أَثناءِ أَوطانِنالِقاحَ جودٍ لِلرَجاءِ العَقيم
27لي في حَواشي البَرقِ أُنسٌ فَلاأَدري أَأُغضي دونَهُ أَم أَشيم
28أَخافُ مِن سَطوَةِ شُؤبوبِهِوَبَينَنا مِن دَجنِهِ هَضبُ ريم
29أَجفو مَغانيهِ وَما بَينَنالا يُغضِبُ الناقَةَ فيهِ الرَسيم
30وَكُنتُ لا أَبرَحُ أَوطانَهُمُطَنِّباً بَينَ الضُحى وَالصَريم
31أَسلُبُ في الجَريِ إِلى رُبعِهِسَنطَلَةَ الذِئبِ وَشَأوَ الظَليم
32يا دينَ قَلبي لَكَ مِن لَوعَةٍتُعاوِدُ القَلبَ عِدادَ السَليم
33قُل لِغَريمي بِدُيونِ الهَوىيا حَبَّذا مِنكَ مِطالُ الغَريم
34ذَمَمتُ دَهراً لَم يَزَل صَرفُهُيَطرُقُني وَفدَ الفِعالِ الذَميم
35أَرى الأَسى إِن جَلَّ خَطبُ الأَسىأَسمَحَ مِن طَبعِ العَزاءِ اللَئيم
36وَالقُربُ في الوُدِّ عَلى نَأيِناأَحسَنُ مِن قُربِ العِدا بِالجُسوم
37أَكرَمُ وُدّي دونَ خُطّابِهِأَن يَصِلَ الحَبلَ بِغَيرِ الكَريم
العصر العباسيالسريعفراق
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
السريع