1لا أعِذر المرءَ يصبو وهو مختارُالحبُّ يُجمَعُ فيه العارُ والنارُ
2فعارُه سَفَه العذَّال إن هَجرواونارُه حُرَقٌ إن شطّت الدارُ
3لولا كَهانة عينى ما درت كبِدىأن الخِمارَ سحابٌ فيه أقمارُ
4يُهوىَ بياضُ محيّاها وحُمرتُهُكما يروقك دِرهامٌ ودينارُ
5إيهٍ أحاديث نَعْمانٍ وساكنهإنّ الحديثَ عن الأحباب أسمارُ
6يا حبذا روضُة ألأحوىَ إذا احتجَبتْعنّى الثغورُ حكاها منه نُوّارُ
7وحبَّذا البانُ أغصانا كَرُمنَ فمالهنَّ إلا الحمَامُ الوُرقُ أثمارُ
8ظلِلتَ مُغْرىً بذي عينينِ تعذُلهوقبلَه قد تعاطى العشقَ بشّارُ
9عند العذول اعتراضات ومَعنفةٌوفي العتاب جواباتٌ وأعذارُ
10لا سنَحتْ بعدهم عُفرُ الظباء ولاترَّجحتْ في الغصون الخُضْر أطيارُ
11كأننى يومَ سُّلمانَيْنِ قد علِقتْبِي من أُسَامةَ أنيابٌ وأظفارُ
12أفِّتُش الريحَ عنكم كلَّما نفحتْمن نحو أرضكم نكباءُ مِعطارُ
13وأسأل الركبَ أنباءً فيكتمُنىكأنّكم في صدورِ القوم أسرارُ
14حتى الخيال بدا جنبى ليوهمَنىقُربا ومن دونكم بيدٌ وأخطارُ
15ما تطمئنُّ بكم دارٌ كانّ عَلاءَ الدِّين مطلبُه في حيِّكم ثارُ
16هو الذي لو حمىَ مَرعىً لما سَرحتْسوائم الدهر إلا حيث يختارُ
17ولو تُجاوره الأغصانُ ما خطَرتريحُ النُّعامىَ عليها وهي مغوارُ
18يُحكَى له في المعالى كلُّ مأثُرةٍتُصبى القلوبَ وتُروَى عنه أخبارُ
19عظَّمتُمُ مَن له في المجد مَكُرمةٌوأين ممَّن له في المجدِ آثارُ
20أنَّى أقام فذاك الشَّعبُ منتجَعٌوكلُّ يومٍ يُحيَّا فيه مختارُ
21لولا ضمانُ يديه رىَّ عالَمِهِلجاءت السُّحبُ من كفَّيه تمتارُ
22يلقَى العُفاةَ ببشرٍ شاغلٍ لهمُعن السؤال وللأنواء أنوارٌ
23وحظُّته في العطايا أنَّ راحتَهبين العُفاةِ وبين الرِّفدِ سُمّارُ
24أخو المطامعِ بلقاه بِذلَّتهاوينثنِى وهو في عِطفْيه نَظَّارُ
25أفنىَ الرجاء فما للخيل ما نحتوامن السروج ولا للعِيس أكوارُ
26لا يَنهَبُ الشكرَ إلا من كتائبِهيومَ التغاورِ أضيافٌ وزُوّارُ
27إذا القِرَى عَقَرت أُمَّ الحُسوارِ لهرأيته وهو للآمال عَقَّارُ
28لله مقتبلُ الأيام همّتهُلها من البأس والإقبال أنصارُ
29ثِقْ بالنجاح إذا ما اجتاب سابغةًلها الثرّيا مساميرٌ وأزرارُ
30لا يتوارى ضميرِّ عن سريرتهكأنما ظنُّه للغيب مِسبارُ
31من الورى هو لكن فاقهم كرماكذلك الدرُّ والحصباءُ أحجارُ
32بأىِّ رأىٍ أبو نصرٍ يجاذبهحبلَ الخلاف وبعضُ النقضِ إمرارُ
33أما رأى أنَّ ليثَ الغاب مجتمعٌلوثبةٍ وفنيقَ النِّيبِ هَدّارُ
34ولا جُناحَ على مُرسٍ كلا كلَهإذا تقدّم إعذارٌ وإنذارُ
35بدأتَهُ بابتسامٍ ظنَّه خَوَرافاغتَّر والكوكبُ الصبحىّ غرَّارُ
36الآن إذ كشفَتْ عن ساقها ورمتقناعَها الحربُ والفُرسان أغمارُ
37غدَا يمسِّح أعطافَ الردَى ندماوكيف تنهضُ ساقٌ مُخُّها رارُ
38يُغشِى السفائنَ نيرانَ الوغَى سفَهاوالنارُ أقواتُها الأخشابُ والقارُ
39إن كان للأجَم العادىِّ مدّرعافالليثُ بين يراع الخيس مِذعارُ
40أو كان يغترُّ بالأمواه طاميةًفإن بالقاعِ من كَفيْه تيّارُ
41إذا ترنَّم حَولىُّ البعوضِ لهترنَّمت في قسى الترُّكِ أوتارُ
42أنجِزْ مواعيدَ عزمٍ أنتَ ضامنُهاولا يُنهنِهْكَ إِردبٌّ وقِنطارُ
43فإنما المالُ رُوحٌ أنت مُتلفُهاوالذِّكرُ في فلواتِ الدهر سَياَّرُ
44لا تتَّرِكْ نُهزَةً عنَّتْ سلَّمَةًإلى علاك فإن الدهرَ أطوارُ
45وما ترشحَّ يومُ المِهرَجانِ لهاإلا وللسعدِ إيراد وإصدارُ
46لما رآك نوى نَذار يقومُ بهحتى أتاك وشهرُ الصوم مِضمارُ
47وقد زففنا هداياه مُنمنَمةًكأنّها في رقاب المجد تِقصارُ
48ولستُ أرخصُ أقوالى لسائمهاإلا عليك وللأشعارِ أسعارُ