الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

عل الهوى يهفو به العذل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·53 بيتًا
1عَلَّ الهوى يهفو به العَذَلُويغضّ من جَمَحانِهِ المَلَلُ
2والحبُّ أضيعُ ما أطاف بهقلبٌ ونيطَ بحفظه شُغُلُ
3ولقد صحبتُ العيشَ مصطبراًسلوَان لا يسطيعني الغَزَلُ
4إنْ شئتُ أعمدتُ الخِباءَ ولاتحظَى بِيَ الأستارُ والكِلَلُ
5ومُلَوَّحِ الخدّين تحملُهُأبداً على أعناقها السُّبُلُ
6نابٍ عن الأوطانِ فهْوَ متىظَفِرت به الأوطان مُرتحِلُ
7ترك البلادَ لمنْ أقام بهاوتقطّعتْ عن عيشِهِ العُقَلُ
8يسعى إلى العلياءِ يُحرزهاسعياً تحامَى وقْعَهُ الزَّلَلُ
9وإذا الفتى كُتبَ النَّجاءُ لهفالكَلْمُ يعفو والأذى جَلَلُ
10دَيني وإنْ ألْوَى المِطالُ بهتَلْويه نحوي البِيضُ والأَسَلُ
11وَسوايَ إنْ قعد الزّمان بهقعدتْ به الآراءُ والحِيَلُ
12والدّهرُ يجذبنا إلى أَمَدٍتَغنى به الأسفارُ والرِّحَلُ
13ما أقربَ الأعمالَ من أجلٍالعمرُ صبحٌ والرّدى أُصُلُ
14والمرءُ إنْ أخطاهُ طالبُهُلم تخطِهِ من دهرِهِ الغِيَلُ
15مُلقىً على طُرْقِ الخطوبِ لهمن كَرِّها حلٌّ ومُرتَحَلُ
16أَيَقودني أَمَلي فأتبَعُهُوالذُّلُّ يصحب مَن له أَمَلُ
17وعليَّ تستعلي الرّجالُ ومايبدو لعينِي منهمُ رجلُ
18ما لِي أُعلَّلُ بالخِداعِ وقدتُردِي المعلَّلَ دهرَه العِلَلُ
19تَقذِي جفوني كلُّ رائقةٍويَمُرُّ في لَهَواتِيَ العَسَلَ
20في كلّ يومٍ صاحبٌ سَئِمٌيُلقى على ظهري فأحتملُ
21وإِذا وصلتُ إلى الحسين فدىوَصْلِي له الخُلّانُ والخُلَلُ
22ذاكَ الّذي جُمِعَ الولاءُ لهوتشايعتْ في حبّه المِلَلُ
23في كلِّ عارفةٍ له قَدَمٌولكلّ مَكرُمةٍ به مَثَلُ
24سَبْطُ الأناملِ وَبْلُهُ دِيَمٌللمعتفين ووِرْدُه عَلَلُ
25والجودُ حيثُ الوعدُ مُفتَقَدٌوالقولُ معقودٌ به العَمَلُ
26وإذا أعار القولَ منطقُهخَفَتَ الكلامُ وأَمْسَكَ الزَّمِلُ
27هذا وكم غمّاءَ خالطهاوالظنُّ فيها شاربٌ ثَمِلُ
28أدّتْهُ وضّاحَ الجَبين كماأدّتْ صقال الصّارمِ الخِلَلُ
29وَلأَنتَ إنْ عُدّ اِمرؤٌ سَلَفاًمن معشرٍ إنْ فوضِلوا فَضَلوا
30المفضِلون إذا الورى بخلواوالمقدِمون إذا هُمُ نَكلَوا
31والمعجلو الجُرْدِ العِتاقِ ولا الأَرْسانُ تمسكها ولا الجُدُلُ
32غلبوا على خطط العَلاءِ وكمقد رامها قومٌ فما وصلوا
33لا يطمحون إلى بُلَهْنِيَةٍفي طيّها التّأْنيبُ والعَذَلُ
34وإذا الصَّريحُ عَلَتْ غَماغِمُهُوأزلّ من خطواتِهِ البَطَلُ
35ملأوا الفضاءَ بكلّ مُنْصَلِتٍما دبّ في حَيْزومه الوَجَلُ
36للَّه دَرُّك والثَّرى ضَرِجٌوالبيضُ تهطِلُ والقنا خَضِلُ
37فَلَرُبَّ نازلةٍ نَدبتَ لهاعزماً تَولَّجَ رَيْثه العَجَلُ
38ومُرَوَّعٍ حصّنتَ مهجتَهوقدِ اِشْرَأَبَّ لأخذها الأَجَلُ
39حيث الرّدى موفٍ بكَلْكَلِهِينجاب عنه الثُّكْلُ والهَبَلُ
40والسُّمرُ في اللَّبّاتِ طائشةٌوالبيضُ تكثِمُ شطرَها القُلَلُ
41هَجَرَ الحسودُ تباعَ زَفْرتِهوتحسّرتْ عن صدره الغِلَلُ
42ورآك أسبق إنْ جريتَ ولوأعطته سَبْقَ لحاظها المُقَلُ
43واليأسُ أروحُ للقلوب إذاكانت إلى المطلوب لا تصلُ
44ما ضرّ مَن يرضاك جُنَّتَهُإنْ حُكّمَتْ فيه القنا الذُّبُلُ
45حسبي دفاعُك فهو لِي حَرَمٌيضفو على سِرْبي وينسدِلُ
46أعليتَ طرفي وهو منخفضٌوحميتَ رَبْعي وهو مُبتَذَلُ
47وبلغتَ بِي في العزّ منزلةًكلُّ الورى عن مثلها نُزُلُ
48فلأَشكرنّك ما مشتْ بفتىًقدمٌ وحنّتْ للنّوى إِبِلُ
49وَليُهْنِك العيدُ الّذي عَزَبَتْعنه الهمومُ وأطبق الجَذَلُ
50يومٌ تطيح به الذّنوبُ كمادفع الغُثاءَ العارضُ الهَطِلُ
51فَاِسعَدْ بهِ فالعزُّ مؤتَنَفٌبقدومه والمجدُ مُقتَبِلُ
52وَاِسلَمْ على نُوَبِ الزّمان وإنْشَقِيَتْ بها الأملاكُ والدُّوَلُ
53والعنقُ أوْلَى أنْ يُصان وأنْيشقى بجمرةِ دائِهِ الكَفَلُ
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل