الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

عل البخيلة أن تجود لعاشق

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·43 بيتًا
1علّ البخيلة أن تجود لعاشقٍما زال يقنع بالخيال الطارقِ
2صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونهاعنّي وقد نظرتْ سواد مفارقي
3وتعجّبتْ من جُنحِ ليلٍ مظلِمٍأنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ
4وسوادِ رأسٍ كان رَبْعَ أحبّةٍرجع المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
5يا هندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبيفكما عهدتِ علائقي وطرائقي
6ووراءَ ما شَنِئتهُ عينُك ضَلَّةًما شئتِ من خُلُقٍ يسرّك رائقِ
7أوَميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍقَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
8وكأنّ طَلعة شيبةٍ في مَفْرقٍعندَ الغواني ضربةٌ من فالِقِ
9ومعيّري شيبَ العِذار وما درىأنّ الشّبابَ مطيّةٌ للفاسقِ
10ويقول لو غيّرتَ منه لونَههيهات أُبدِلُ مؤمناً بمنافقِ
11والشّيبُ أملأ للصّدور وإن نَبتْعن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
12وإذا ليالي الأربعين تكاملتْلِلمرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
13ولقد صحوتُ من الهوى وسلوتهأيّامَ ريعان الشّباب مُفارقي
14وكفيتُ عذّالِي فليس يشوقنيمن كان يوماً قبل ذلك شائقي
15من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّباوأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
16ومشيتُ مُلتاثَ الإزارِ كأنّماساورتُ قهوةَ صابحٍ أو غابقِ
17تنزو بِيَ النشواتُ كلَّ عشيّةٍنَزْوَ الجنادب في متونِ حدائقِ
18وأخٍ رميتُ إخاءَه لمّا نَبَتْأخلاقُهُ عنّى بفرقةِ طالقِ
19وتركته لمّا وجدتُ أديمَهمتفرّقاً من قبل فَريِ الخالِقِ
20يرمي إليَّ وقد ملأتُ ضميرهنَدَماً على ما فات لَحْظَ مُسارِقِ
21وَأَنا الّذي علمتْ نِزارٌ كلُّهامن بيتها في رأسِ أرعَنَ شاهقِ
22وَإذا تتابعت السّنون فلن ترىأستارنا مسدولةً من طارِقِ
23وترى على كَلَبِ الزّمانِ جفانَناوتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فواهقِ
24وتخال طالعةَ الكواكبِ وسْطَهاقد مُنطقَتْ من نظمها بمناطِقِ
25وإِذا تشاجرت الرّماحُ رأيتنيرَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
26وعليَّ مِن نَسْجِ الأسنّةِ نَثْلَةٌوعلى كُماةِ الرَّوْعِ نسجُ يَلامِقِ
27في ظهر سابقةٍ تفيءُ عروقُهايومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
28وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍإيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
29أُنمى إلى بيت العُلا من هاشمٍمن ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسِقِ
30قومٌ إذا حَمِيَ الحديدُ عليهمُيَرِدون أوديةَ النّجيعِ الدّافِقِ
31وإذا هَوَوْا من نجدةٍ في خُطَّةٍلم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
32وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍوهُمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
33وهُمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍوهُمُ بدورُ مواكبٍ وفيالِقِ
34مَن مُبلغٌ عنّي بنِي جُشَمٍ وإِنْكانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
35كم في صدوركُمُ لنا من إحْنَةٍبرزتْ فموّهَهَا لسانُ الناطقِ
36ولَكَمْ لكمْ بِشْرٌ تكشّف غِبَّهعن شرّ عاقبةٍ كخُلَّبِ بارقِ
37ومتى أُصِخْ سمعاً لرجع جوابكمْفإلى كلامِ مُواربٍ ومماذِقِ
38إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرىجَدّاء لا تسخو بدَرّةِ حالِقِ
39ما في عهودكُمُ وإنْ وثّقتُمُشَطَنٌ تَعلَّقُهُ يمينُ الواثقِ
40والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْأعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
41يسري إِليه ضراركم وخُصصتمُمن دونه بمنافعٍ ومرافقِ
42ومتى تفكّر في عطائكمُ اِمرؤٌلم يدرِ أسخطه قضاءُ الرّازقِ
43ودرى بأنّ النُّجحَ ليس لعاقلٍفينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل