1كيفَ يرضيكَ على الضّيم المقامُويُواتيكَ على الذلِّ المنامُ
2كيفَ أَغضَيتَ وفي العين قَذيًكيفَ يغذوك شَرابٌ وطَعامُ
3أيُّ نَفْسٍ حُرّةٍ أذلَلْتَهالحُطامٍ إنّما الدّنيا حُطامُ
4تُقنعُ النَّفسَ بأَدْنى عيشةٍفي بلادٍ كلّ أَهليها لِئَامُ
5إنّ هذا العيشَ عيشٌ كَدرٌلَيس يرضاهُ الأبيّ المستضام
6في زمانٍ أهلُه زِعنَفَةٌهَمَلٌ مَلبوسهُم عابٌ وذامُ
7أهلُ غدرٍ ليسَ يُرعى فيهمُأبداً عَهْدٌ ولا تُوفي ذِمَامُ
8قد أهِينَتْ عُصَبُ الحقِّ بهوأعزّتْ عُصَبُ النّصبِ ينامُ
9كَمْ تغَاضِ طالَ ما قد نالَنابينَهم ذلٌّ عظيمٌ واهتضام
10كيفَ ترضى الذلَّ بينهُمُأين تلكَ النفس قُل لي يا عِصام
11قد بُلينا باطّراح مثلمافازَ بالْحظْوةِ عبدٌ وغلامُ
12كم سهامٍ رشقَتْنا فُوَقَتْعَن قسيّ الهون تَتْلوها سهامُ
13كم نفوسٍ قد أهانوا حُرّةٍهُنّ تبرٌ وسواهنّ رغامُ
14بِعُرى الرَّحمنُ كنْ مُسْتمسكاًإنّه مَا لِعُرى اللهِ انْفصامُ
15ثقْ به في كلّ حالٍ لا يَكُنْلكَ بالرَّزقِ احتفال واهتمامَ
16لا تُؤَمِّل عندَ كربٍ غيرَ مَنْلانْفِراج الكَربِ يَدْعوه الأنام
17رُبّ كربٍ قد عرا ثم انْجَلىمِثلما انْجابَ عن الصبّحِ الظَّلامُ
18إنّما الدنيا منامٌ والمنُىحلمٌ والنّاسُ في الدنيا نيامُ
19وإذا ضَاقَت بنا أرضُهُمُلم يضق يَا سيّدي مصرٌ وشامُ
20هذه خولان أضحتْ ولهابكَ دونَ النَّاسِ وجْدٌ وغَرامُ
21تَتمنّى مِنكَ أدْنى نظْرةٍفبها من حِرّةِ الشَّوق أوامُ
22فمتَى عيني تَراها ولَهابكَ بشرٌ وابتهاجُ وابتسام
23سِرْ إليها واتخذْها وطناًمعقلاً فيه امتناعُ واعتصامُ
24إنّما خولان حِصْنٌ شامخٌحَرَمٌ مَن حَلَّ فيه لا يُرامُ
25دون درب من جبالٍ قد غدتْدون أدناهنّ تنهلّ الغمامُ
26يا لَها من شامخاتٍ تغتديعندها الشُمّ العُلَى وهي أكامُ
27تلك أخياسُ ليوث لهُمُبالرّقاقِ البيض شوقٌ وهيامُ
28كلّ ماضي القلب فردُ حولَهُفي الوغى من بأسِه جيشٌ لُهامُ
29وكَذَا الحيمةُ فاعلَمْ أنّهمْإن تَسُمهمْ قَوْمةٌ لِلنّصرِ قاموا
30المساعير إذا جدّ اللّقاالمراجيحُ المساميحُ الكرَامُ
31كمْ بِهمْ من رابطِ الجأش لَهُإن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
32أيّ حييَن لِراجي نصرةٍوهما خولان طُرّاً والحيامُ
33حُقّ إن أطنبتُ في مدحهمفهمُ الأقوامُ والنّاس القُمامُ
34ليتَ شعري ليتَ شعري هل لنامعشر الحقّ من البغي انتقامُ
35هَلْ لَنَا من يوم نصرٍ أبيضٍيُقصَرُ الباطلُ فيهِ ويُضامُ
36هَلْ لنَا مِن حملاتٍ في الوغىفي العِدَى يندكُّ منهنّ شمام
37هَلْ نسلّ البيضَ مِن أغمادهاونَرى الأغماد منهْم وهي هامُ
38هل نرى السّمرَ تُبدّي ألْسُناًنَفْثُها عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
39هل نقود الخيلَ تَتْرى شزّباًجلّلَ الأكفالَ منهنّ القتامُ
40هل نشقُ النقعَ يوماً بالظّبىَمثلما انشقَّ عنِ الشهب الغمامُ
41هَلْ نرى الدّين عزيزاً بعدماقد غدا بالثّمن النزرِ يُسامُ
42هَلْ ليَدْرِ الحقّ يا للهِ مِنْبعدما قد نالَه المحْقُ تمامُ
43هَلْ نرى مذهب زيدٍ ظاهراًفلقدْ طالَ اختفاءٌ واكْتِتَامُ
44قُمْ بِنا يا بْنَ النبيّ المصْطفىنطلبُ الحقَّ فقد آنَ القيامُ
45جِدّ واجْهدْ لا تخفْ من لائِمٍليسَ من يدعو إلى الحقّ يُلامُ
46واطْرحْ شأن التّواني إنّهمن توانى لم يُسَاعدْهُ المرامُ
47لا يَهولَنْكَ جَهامٌ مِنهمُهل تَرى أمطرتِ السُّحُب الجهَامُ
48بك يا مولاي يحيى ما بنَتْفي العُلَى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
49كَمْ وأنتَ اللّيثُ مرهوب السُّطايَسْغَبُ الذّابلُ أو يَظْما الحسامُ
50قمتَ لِلْعلياء لمّا قَعدواوتنبّهتَ لَها والقومُ ناموا
51فإذا ما لَمْ تَقُمْ في هذهفعلى الدين وأهليهِ السَّلامُ