الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

كيف به والزمان يهرب به

البحتري·العصر العباسي·39 بيتًا
1كَيفَ بِهِ وَالزَمانُ يَهرُبُ بِهماضي شَبابٍ أَغذَذتَ في طَلَبِه
2مُقتَرِبُ العَهدِ إِن أَرُمهُ أَجِدمَسافَةَ النَجمِ دونَ مُقتَرَبِه
3يَرفَضُّ عَن ساطِعِ المَشيبِ كَما اِرفَضَّ خانُ الضَرامِ عَن لَهَبِه
4قَد دَأَبَ العاذِلُ اللَجوجُ فَلَمأُصغِ لِفَرطِ الإِكثارِ مِن دَأَبِه
5إِن كانَ صِدقُ الحَديثِ يُحزِنُنيفَعاطِني ما يَسِرُّ مِن كَذِبِه
6دامَجتُهُ القَولَ في مُعاتَبَةٍأَهرُبُ مِن صِدقِهِ إِلى كَذِبِه
7رَأيَكَ في قارِبٍ يُريدُكَ أَنتَنصُرَ أَحشاءَهُ عَلى قَرَبِه
8صَبُّ تُداويهِ مِن صَبابَتِهِأَو وَصِبٍ تَفتَديهِ مِن وَصَبِه
9وَقَد يُريني الحَبيبُ مُبتَسِماًيَروى غَليلُ الهَيمانِ عَن شَنَبِه
10بَردَ رُضابٍ إِذا تَرَشَّفَهُ الــمَتبولُ خالَ الضَريبَ في ضَرَبِه
11أَضيعُ في مَعشَرٍ وَكَم بَلَدٍيُعَدُّ عودُ الكِباءِ مِن حَطَبِه
12لَن يَنصُرَ المَجدَ حَقَّ نُصرَتِهِإِلّا المَكينُ المَكانِ مِن رُتَبِه
13يُخدَعُ عَن عِرضِهِ البَخيلُ وَلايُخدَعُ وَهُوَ الغَنِيُّ عَن نَشَبِه
14أَوثَقُ مَن تُصطَفى عُراهُ فَإِنحَلَّ بَعيداً شَرواكَ في حَسَبِه
15لا يُصرَمُ المُحدَثُ الكَهامُ وَإِنأَخلَصَهُ الهالِكِيُّ مِن جَرَبِه
16نَنسى أَيادي الزَمانِ فينا فَمانَذكُرُ مِن دَهرِنا سِوى نُوَبِه
17هَلّا شَكَرنا الأَيّامَ جودَ أَبيعيسى وَما قَد أَرَتهُ مِن عَجَبِه
18يَبتَدِرُ الراغِبونَ مِن يَدِهِوَقائِعَ الغَيثِ غِبَّ مُنسَكَبِه
19يَغشَونَ جَمّاتَها كَأَنَّهُمُنُزّاعُ جَوٍّ يَسنونَ مِن قُلُبِه
20كَأَنَّما يَفصِلونَ مِن فِلَقِ الــحَرَّةِ ما يَفصِلونَ مِن ذَهَبِه
21تُبرَم في جَدِّهِ الأُمورُ وَقَدتَتوى رِقابُ الأَموالِ في لَعِبِه
22وَالحَمدُ لا يَكتَسيهِ غَيرُ فَتىًيَنزِعُ فيهِ الخَطيرَ مِن سَلَبِه
23أَسرَعَ عُلواً في المَكرُماتِ كَماأَسرَعَ فَيضُ الأَتِيِّ في صَبَبِه
24يُنزِلُ أَهلَ الآدابِ مَنزِلَةَ الــأَكفاءِ أَن شارَكوهُ في أَدَبِه
25لَم يُزهِهِ فيهِمِ وَهُم سُوَقٌفي العَينِ وَطءُ المُلوكِ في عَقِبِه
26غَيرُ المُضيعِ الناسي وَلا الوَكَلِ المُحيلِ في عِلمِهِ عَلى كُتُبِه
27إِحاطَةً بِالصَوابِ تُؤمِنُ مِنلَجاجِهِ في المِحالِ أَو شَغَبِه
28لا يَهضِمُ العُجمَ مِن خُؤولَتِهِتَمايُلاً لِلعُمومِ مِن عَرَبِه
29تَزدادُ أُكرومَةً أُبُوَّتُهُإِذا اِعتَزى شاهِداً إِلى غَيَبِه
30وَخَيرُ ساداتِكَ الأَكابِرُ مَنيَرفَعُهُ الإِرتِفاعُ في نَسَبِه
31جَمَعتُ شَملي إِلَيهِ مُتَّخِذاًمِن طُنُبي قُربَةً إِلى طُنُبِه
32وَقَد كَفى نَفسَهُ التَقَدُّمَ مِنكَفَتهُ أُمُّ الطَريقِ مِن شُعُبِه
33يَصونُ مِنهُ الحِجابُ مَنظَرَةًتَبدو بُدُوَّ الهِلالِ مِن حُجُبِه
34وَقَد تَفوتُ الرائِمينَ غُرَّتُهُإِعراسَ لَيثِ العَرينِ في أَشَبِه
35لا نَعدَمُ الطَولَ في رِضاهُ وَلانَخافُ حَيفَ الغُلُوِّ مِن غَضَبِه
36جَنَّبَكَ اللَهُ ما تُحاذِرُ مِنإِبداءِ صَرفِ الزَمانِ أَو عُقَبِه
37أَبَعدَ إِعطائِكَ الجَزيلَ وَئيمانِ مُرَجٍّ مِن سوءِ مُنقَلَبِه
38أَبغي شَفيعاً إِلَيكَ أَو سَبَباًعِندَكَ في الناسِ أَستَزيدُكَ بِه
39وَالظُلمُ أَن يَبتَغي الفَتى سَبَباًيَجعَلُهُ وَصلَةً إِلى سَبَبِه
العصر العباسيالمنسرحقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
المنسرح