1كثر الصنوف وأنت أنت الواحدالكلِّ فيك مخائلٌ ومشاهدُ
2وتخالفت أراؤهم وتباينتمنهم هناك مقاصدٌ وعقائدُ
3معنىً يروق لعين صاحب عبرةٍويحير فيه الأَلمعي الناقدُ
4ولقد طويت بكلِّ منشورٍ بداسرّاً على التوحيد فيه شاهد
5هذا من البرح المرفرف هابطٌإذ ذا بمعراج التداني صاعدُ
6شيءٌ عن الطيِّ الطلسم صادرٌمذ جاء من نشر البروز الواردُ
7آياتك الكبرى وإنَّكَ فاعلٌما شئت فليقف الجهول الجاحدُ
8لك في العقول جلالةٌ ومهابةٌوعلى القلوب حواجزٌ ومراصدُ
9وبنظم ذرات الوجود طلاسمٌمنها باعناق الجميع قلائدُ
10يا حاضراً لكماله يا غائباًلجلاله عن غيره يا شاهدُ
11كلُّ يقلِّبُهُ بمهدِ حظوظهمنك المقيم المحض وهو القاعد
12يتصرَّف السرُّ القديم بأمرهِوتراه يعملُ زعمه ويجاهد
13عاصٍ يصدُّ وطائعٌ بيدِ الرضاغيباً يمدُّ للجميع موائدُ
14لا يعرف الكسلان ما أضناه منكسلٍ ولا يدري النشاط العابدُ
15رمزٌ ينمنمُ حيرةً بنسيجهاتاه الحكيم أجل وضلَّ الراشدُ
16هذا حريصٌ وهو يعلم ترك مايقني وهذا عن شهودٍ زاهدُ
17فتباين الحكمان حين توافق النظران والفعالُ فيها واحدُ
18ألهمت نفساً في الشؤن فجورهاولتلك تقوايها وغيرك فاقدُ
19والحادثات جميعاً زرعٌ وإننَكَ أنت زارعها وأنت الحاصدُ
20يا موجداً نسقُ الوجود ببابهوالكلُّ منه يد الإعانة واجدُ
21في مهدِ ساحةٍ حكم حكمتك انطوىمتنبِّهٌ بالكائنات وراقدُ
22هذا لسلطان اقتدارك راكعٌخوفاً وهذا للسكينةِ ساجدُ
23والغرُّ عن شكر امتنانك غافلٌوأخو القبول على عطائك حامدُ
24ولذاك عن صدِّ عذابٌ دائمٌولذاك عن مددٍ نعيمٌ خالدُ
25حكمٌ تحارُ لها العقول يفتُّ منقهارِ واردها الثقيلِ جلامدُ
26سربلتها بغرادةٍ جزئيَّةٍحتى يردَّ بها إليك الشاردُ
27فلبأس طولك بالجلال زلازلٌولفيض برك بالجميل عوائد
28عجزُ البريَّة عند قدسك ظاهروخلاف هذا الشرط بيعٌ فاسدُ
29عن كان نطقٌ أنت فاتقُ رتقهأو كان سيرٌ أنت فيه مساعدُ
30لولاك ما احترك اللسان بكنهمن بارز أو زنده والساعد
31أبداً إليك رعيل خلقك راجعُولقهر حكمك كلُّ شيءٍ عائدُ
32تتزاحكُ الركبانُ تدفع بعضهاولدٌ إليك على الطريق ووالده
33فرس الشجاع وذاته وحسامهوخصامه نحو الفناء تطارد
34ذهب المنجم ما حماه من الفنامريخهُ كحسابه وعطارد
35الفعل فعلك والجهول مع الهوىوالرأي يحكم فيهما ويعاند
36أرضٌ بها صار الديار بلاقعاًوقتاً وقبلُ بها الجنودُ حواشدُ
37وبقيعةٍ منها المنافع قد جرتحيناً وآخر ما احتوته مفاسدُ
38ورقيق وشيٍ بيع يوماً غالياًوبعيد حينٍ فهو بخسٌ كاسد
39والليل آنا والنهار وراءههذا لذاك مخالفٌ ومضادد
40لك في اختلاف الكلِّ آياتٌ لهاضمن الشؤن مصادر وموارد
41عن سرِّ حكمك قد تفرَّع كلُّ ذاوعليه جيشٌ من جلالك عاقدُ
42ضربت سرادق سترك الضافي علىهذا فحار أقاربٌ وأباعدُ
43ما فكَّ طلسم سرِّ حكمك في الورىإلا محمَّدك الشكور الحامد
44رفع الشراع عن الشموس فأشرقتوتبدَّت الألوان فهي فرائدُ
45لهجت بها شعراءُ حبِّك فانجلىعنهم هناك نشائدٌ وقصائدُ
46هاموا بسيِّدِ حزبِ من أرسلتهمفالكلُّ منهم هائمٌ متواجدُ
47كلٌّ هو الغصن الرطيب بحبِّ منيهوى على هبِّ النسائم مائدُ
48بشرٌ تألَّق في سموات العلىشمساً لديها المرسلون فراقدُ
49جحدته البابٌ طمتها ضلَّةٌوأولوا الضلالةِ للكمالِ جواحد
50وتأبطوا شراً عن الحسد الذيفيهم وما الشريرُ إلا الحاسد
51شقَّ القلوب الجدولان فواحدٌجارٍ وآخر للقطيعة جامدُ
52سرٌّ بأنماط الغيوب محتَّمٌمرسومه والحال معنىً شاهدُ
53يا ربِّ أيدنا بحبِّ محمَّدٍطه الذي هو للأحبَّةِ قائدُ
54والطف ونبِّه بالحنان قلوبنافالحظُّ في صفف العلائق راقدُ
55صحِّح بحكم الإتِّباع لعبدك الهادي مناهجنا ففضلك زائدُ
56مولاي إني قد قصدتك داعياًما خاب منك جميلُ ظنٍّ قاصدُ
57أفردتني في العصر عن كرمٍ فهاقلبي لغيرك إِي وحقِّكَ زاهدُ
58ورفعت لي قدري بحبِّ نبيِّك البرِّ الرحيم ومنه عندي عاضد
59تجري عليَّ مدى أيادي برِّهِولديَّ منه فوائدٌ وعوائدُ
60لكَ في طريق ابن العواتك واحدٌأبداً وإني ذاك الواحد