قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

كتبت جفونك فوق خدك أسطرا

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·17 بيتًا
1كتبَت جفونُك فوق خدِّك أسطُراًيشرَحن فيها ما تجنُّ لمن قَرا
2وكأن وجهَ هواك كان ملثَّماًمُتخفِّياً قبل الفراقِ فأسفَرا
3ومُعاهدٍ للغصنِ أن لا ينثنيمُستحلفٍ للبدرِ أن لا يبدُرا
4لو كان يملِك أن يُصوِّر نفسَهما زاد خالقَه على ما صَوَّرا
5وهو الذي مازال ينكر في الهوىما كان معروفاً ويعرفُ منكَرا
6وأخي اقتدارٍ بالنوى لولا الهَوىوالشوقُ كنتُ بها عَليه أقدَرا
7وكأنني إذ خفتُ بادرَ عُذرهعلمتُه بمخافَتي أن يَغدرا
8مازالَ صَبري تحتَ حُكم جفونِهمتعذِّراً بالغدر حتَّى عَذَّرا
9وأَتت خطوبٌ كادَ يُنسي ذكرُهاعهد الهوى ويكادُ أن لا يُذكَرا
10إن كانَ هَذا صَرف دَهرٍ واحدٍفلقد أقامَ مُنازلاً لي أدهُرا
11ولقلَّما يجني زماني بعدهاإلا لقيتُ بما جناهُ مُيسَّرا
12سلِّم إلى الملوكِ شدةَ بأسِهواجعل لمالكِهِ النصيبَ الأوفَرا
13ماضٍ فما تنهي إليه ظُلامةٌمن طارق الحدثانِ إلا غيَّرا
14أقلامُه ينطُقنَ عنه كأنَّهالولا الدِّرايةُ أضمرت ما أضمَرا
15فكفَتهُ أن يعتدَّ أبيضَ صارماًومثقَّفاً يوم الكريهةِ أسمَرا
16صَدقَت فِراسَتُه فما في خاطرٍإلا يحاذرُ علمَهُ أن يخطُرا
17تلقى الوجوه إذا اكفرَّهت أوجهٌما قاصِديها ضاحكاً مستبشِرا