1كتاب رثاء يحمل البث من قلبيإلى قبر ميت في طرابلس الغربِ
2فيا جدثا في طيِّه نام شوكتسقاك مُلِثٌّ ذو بعاع من السحب
3تضمنت حرا يعلم اللَه أنهإلى أن قضى قد كان والظلم في حرب
4وكن إذا ما حل ساحة بلدةيخاصم حزباً في المحاماة عن حزب
5يحيط به الأحرار فيها كأنماهو القطب والأحرار دائرة القطب
6أخو عزمات ظل طول حياتهعلى لطفه لا يخلط الجدَّ باللعب
7يخاطر في أمر الدفاع بنفسهفيمشي مع الأحداث جنباً إلى جنب
8يزور غمار الحادثات بكلهفيخرج من كرب ويدخل في كرب
9ويبكي مع الباكي على ما أصابهويسعد بالمال الضعيف عن الكسب
10من الأمراء العسكريين دأبهصيان الحمى أكرم بذلك من دأب
11له بالقضايا الفلسفية خبرةيشاركني في البحث عنها وفي النقب
12وأنظار صدق في الفنون دقيقةوآراء علم هن أسنى من الشهب
13وكان كحدِّ السيف غَربُ لسانهِمَضاءً ففل الموت من ذلك الغرب
14تكافأ فيما بيننا ثابت الهوىفلي حبه قد كان يحكى له حبِّي
15أتتني أخبارٌ بموتك أنبأتفغاب لها رشدي وطار لها لبي
16وددت لو أني قبل منعاك ميتولم أتل شيئاً من نعيِّك في الكتب
17ظفرت بقرب من حيناً فسرنيولكن سريعاً ما انقضت دولة القرب
18وقد قضت الأيام بالبعد بيننافطال على الأيام فيما قضت عتبي
19وغادرتني أبكي المجالس نادباعلاك بها لو كان ينفعني ندبي
20أعاف لذيذ النوم في الليل إن دناوأشرق من جرَّاك بالبارد العذب
21وكنتُ لعود من لقائك راجياًفقطع آمالي قضاؤُك للنحب
22وما الموت إلا منهل جامع وقدوردتَ وإنا سائرون على الدرب
23أشوكت ما ان عنَّ ذكرك خاطراًبقلبيَ إلا واعترت رجفةٌ قلبي
24دعتك المنايا بعد سقم ملازمٍفقلت لنفس فيك قد حشرجت لبي
25هو السل ماذا يفعل الطبُّ نحوهإذا كان يعي داؤُه حيلة الطب
26تنشَّب في أحشاء صدرك ظفرهفأضعفه عن حرب مكروبه الألب
27كأني بقومٍ حول جسمك خشعلموتك من تُرك هناك ومن عُرب
28قد استودعوا التابوت شخصك ثم قدطووا ذلك التابوت في باطن الترب
29فقلبٌ على ما كان ولهان آسفوعينٌ على ما ناب دائمة السكب
30وشيَّعك الجم الغفير مسافراًإلى منزل قد ضاق من منزل رحبِ
31إلى منزل داجي القرارة موحشٍيظل عن الأضواء والريح في حجب
32فيسكن فيهِ المرء غير مخيربعيداً عن الخلان والأهل والصحب
33يقيم به كرهاً ويخضع للبلىزماناً طويلاً لا يقاس على الحقب
34وما ضرر الإنسان من طول مكثهِإذا كان فيه فاقد الحس واللب
35أَإنا إذا متنا تظل نفوسناتطير بهذا الجو لآم نحن كالعشب
36فنخصب أياماً تكون قليلةونجدب لما تنقضي مدة الخصب
37فتخمد أنفاس وتيبس أوجهلنا يبس أزهار بألوانها تسبى
38وكم غادة كانت تميس بمشيهاكما تعبث الأرواح بالغصن الرطب
39ففاجأها موت فراحت وخلفهايشب ضراماً قلب عاشقها الصب
40وكم من شعوب فرقتهم بكرههمشعوب وكانوا قبل ملتئمي الشعب
41فأين مضى القوم الألى أَرهفوا الظبىوأين تولى قائدو الضمَّر القبِّ
42وأين الذي قد كان يلبس زينةوأين الذي قد كان يخطر في عجب
43وكم عض هذا الموت من واسعى المنىوكم غالَ هذا الموت من آمني السرب
44سرى الركب ليلا ثم ما آب مخبرفينبئُ أهل الحي عن ذلك الركب
45ألم يبرحوا سارين أم تركوا السرىوحلوا بسهل بعد ذلك أم صعبِ