الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

كسيت بدولتك اليالي نورا

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·43 بيتًا
1كسِيَتْ بدولَتِكَ اليالي نُوراواهتَزَّتِ الدنيا إِلَيْكَ سُرُورا
2وإِذا تأَمَّلْتَ المُنى أَلْفَيْتَهاقَدَراً لكُمْ ولَنَا بِكُمْ مَقْدُورا
3وإِذا تفاخَرَتِ الملوكُ وُجِدْتُمُمن كُلِّ ملكٍ أَوْجُهاً وصُدورا
4وخلعتُمُ فِي العالَمينَ مساعِياًحلَّيْنَهُنَّ مَفارِقاً ونحورا
5وإِذا الدهورُ تساجَلَتْ أُلْفِيتُمُيَا آل تُبَّعَ للدُّهورِ دُهورا
6من كل دهرٍ لا يزالُ كَأَنَّهُلَوْحٌ يلُوحُ بفخْرِكُمْ مَسْطُورا
7يُتْلى فَتَنْشَقُهُ النفوسُ كأنمابالمِسْكِ خَطَّ غُواتُهُ الكافورا
8لكُمُ سماءُ الملكِ مَا زَالَتْ بكُمْتُزْهى فتشرِقُ أنجماً وبدورا
9ولكم رياضُ الأَرضِ تَسْقُونَ الورىنِعَماً فتنبِتُ حامِداً وشَكُورا
10فتهنَّ يَا يَحْيى تُرَاثَ مآثِرٍأَحرزْتَ منها حظَّكَ الموفورا
11من كل ذِي مُلْكٍ نَمَوْكَ فأَنْجَبُوابدراً لفخْرِهِمُ المنيرِ مُنِيرا
12واستودَعُوكَ شمائِلاً ومحاسِناًكَرُمَتْ فكنت بحفظِهِنَّ جديرا
13فوصلْتَ مَا وصلُوا من النسبِ الَّذِيبِذَرَاكَ عُوِّذَ أَن يُرى مهجورا
14فَحَكَمْتَ فِي حَكَمٍ بشملٍ جامعٍنورَيْن زادَهُما التألُّفُ نورا
15قَمَرَيْنِ لَمْ يعرِفْ لتِلْكَ نظيرَةًهَذَا ولا هَذِي لذاكَ نَظيرا
16فَلأَمْتَ شَعْبَهُمَا بسوقِ ولِيمَةٍراح الثَّرى بدمائِها مَمْطُورا
17تحكي مَصارِعَ من عُدَاتِكَ لَمْ تَجِدْمن حُكْمِ سيفِكَ فِي البلادِ مُجِيرا
18فَجَزَرْتَ حَتَّى باتَ من عادَيْتَهُحَذِراً يراقِبُ أن يكونَ جَزُورا
19ورفَعْتَ فِي ظُلَمِ الدياجِي عَنْهُماشقراءَ باتَ لَهَا السِّماكُ سَمِيرا
20ناراً تُمَثِّلُ تَحْتَ ظلِّ دُخانِهاكِسْفَ العَجاجِ وسيفَكَ المَشْهُورا
21وتخالُها زُهْرُ الكواكِبِ تَحْتَهاقمراً تَغَشَّى دونَها ساهُورا
22في مشهدٍ أَمسى نذيراً لِلْعِدىوغَدَا لَنَا بالقربِ منكَ بشيرا
23نُدْعى لَهُ الجَفَلى فحسبُكَ طاعَةًمِمَّنْ يجيبُكَ مَغْنَماً ونفيرا
24ولمن يرى خَفْضَ النعيمِ مُحَرَّماًيوماً تُرِيهِ لواءَكَ المنشورا
25فجَلَوْتَ من صَدَفِ المقاصِرِ دُرَّةًحلَّيْتَ منها أَرْبُعاً وقُصُورا
26بَكَرَ الربيعُ لَهَا بجودِكَ فاغْتَدَتْتُسْقَى بِهِ ماءَ الحياةِ نَمِيرا
27فكسا المنازِلَ مَطْعَماً ومشارِباًوكسا الأَسِرَّةَ نَضْرَةً وسرورا
28كُلّاً كسوْتَ دَرَانِكاً ونمارِقاًوزرابِياً وأرائِكاً وخُدُورا
29وتتابَعَتْ منك الجنودُ كَأَنَّمايَطَؤُونَ منها لُؤْلُؤاً منثورا
30وتَلأْلأَتْ فِيهَا بُرُوقُ مَجامِرٍيكسُونَ أَصْبارَ المُسُوكِ صَبِيرا
31هَطِلاً بماءِ الوَرْدِ سَحَّ كَأَنَّماوالى فَرَوَّضَ سُنْدُساً وحريرا
32يومٌ لَكَ اكتُتِبَتْ شهادَاتُ النَّدىبالمِسْكِ فِي صُحُفِ الوجوهِ سُطُورا
33تبدُو فَنَقْرأُ فِي بيانِ خُطوطِهاجَدْوَى يَدَيْكَ وسعيَكَ المشكورا
34للهِ أُمُّ مهيرَةٍ لم تعتَقِدْفِي مَهْرِها العِلْقِ الخطيرَ خَطيرا
35زُفَّتْ إِلَى حَكَمٍ بِحُكْمِكَ فاغْتدىمَلِكاً مليكاً عِنْدَها وأميرا
36والسعْدُ قَدْ شمل السماءَ كواكِباًواليُمْنُ قَدْ حَشَدَ الهواءَ طُيُورا
37ولوِ ابْتَذَلْتَ بِهَا مَخَفَّةَ والِدٍلَمْ تُعْطِها إِلّا السيوفَ مُهُورا
38ولَمَا جَزَرْتَ لَهَا وليمةَ مُعْرِسٍإِلّا الضَّراغِمَ عادِياً وهَصُورا
39ولكانَ يومَ الزَّحْفِ مَوْقِدَ نارِهاحرباً تفور مَرَاجِلاً وقُدورا
40ولما رفعت لَهَا دخاناً ساطِعاًإِلّا عَجاجاً فِي السماءِ ومُورا
41حَتَّى تؤوبَ وَقَدْ مَلأْتَ بلادَنانِعَمَ العِدى والناعماتِ الحُورا
42فتملَّؤُوا يَا آلَ يحيى عُمْرَكُمْفِي مُلْكِ يحيى بالمنى معمورا
43وسُقيتُمُ ورُعيتُمُ بحياتِهِووُقيتُمُ من فَقْدِهِ المحذورا
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الكامل