1كَرَّتْ سَوافِحُ عَبْرَتِي أَشْجَانِيفنُضُوبُ طَرْفِي لامْتِلاء جَنَانِي
2وَمِن العَجائِبِ أن يَدُلَّ علَى الهَوىمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى السُّلْوَانِ
3عَكْسَ الحَقائِق في الهَوى مُتَعَارَفٌفَتَرَى الأُسُودَ قَنَائِصَ الغِزْلانِ
4ولَقَدْ نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ أقْوَى عَلَىغَصْبِ النُّهَى مِنْ فَاتِرِ الأجْفَانِ
5يا مَنْ لَها خُلْفُ المَوَاعِدِ عَادَةٌأمِنَ الوَفاءِ سُطاكَ بِالهَيْمَانِ
6أَرْدَفْتِ في هَجْرِي كَرِدْفِكِ غِلْظَةًوشَبِيهُ خِصْرِكَ رِقَّةً جُثْمَانِي
7باللَّهِ قُولِي يَا ابْنَةَ الأَقْيال مَاهَذَا العِقابُ وَمَا أنَا بِالجَانِي
8هَلا أَبَحْتِ مِنَ الرِّضَى مَمْنُوعَهإنَّ الحِسَانَ مظنَّةُ الإحْسَانِ
9أمّا هَوَاكِ فَعَنْ سِوَاك مُكَتَّمٌوالسِّرُّ عِنْدَ الحُرِّ فِي كِتْمَانِ
10لا تَحْسَبِي أنِّي جَنَحْتُ لِسَلْوَةٍأنَّي وَما بِي جَلَّ عَنْ حُسْبَانِ
11هَذا عِنانِي في يدَيْكِ وإنَّمافازَتْ يَدَايَ بأَنْ مَلَكْتِ عنَانِي
12بِأبِي التِي قَرَنَتْ مَحاسِنُ خدِّهَاباليَاسَمِينِ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ
13وَتَبَسَّمَتْ عَن وَاِضحاتِ لآلِئٍمَغْرُوزَةٍ في فَائِقِ المَرْجانِ
14ولَئِنْ رَنَتْ بِلَوَاحِظٍ من نَرْجسٍفَلَقَدْ عَطَتْ بأَنَامِلِ السُّوسانِ
15ما عابَها إِلا قَسَاوَةُ قَلْبهَامَعَ أَنَّهَا لِيناً كغُصْنِ البَانِ
16لَوْ أنَّ سُودَ جُفونِها بِيضٌ إذَنْزَحَفَتْ بِهَا الفُرْسَانُ لِلْفُرْسانِ
17عَمِدَتْ إِلى أَخْذِي ويا عَجَباً لهاأَيُؤَاخَذُ المَفْتُونُ بالفَتَّانِ
18لَجَّتْ فَتُعْرِضُ عن يَقينِ صَبابَتيلِلعاذِلاتِ يَجِئْنَ بالبُهْتَانِ
19ولَرُبَّما حَظِيَ الرَّسولُ بِوَصْلِهاولِقائِها وحَظِيتُ بالحِرْمانِ
20أنَا في هَواها مِثلُها في حُسنِهاتاللَّهِ ما لي فِي العلاقَةِ ثانِي
21فَإِذا تُعَدِّد عذْرَةٌ عُشَّاقَهاكُنْتُ المُقَدَّمَ في أخيرِ زَمَانِ
22لا تَشْمَتُوا بِيَ إنْ ذَلَلْتُ لِعِزِّهافَهَوى الغَواني أَصْلُ كُلِّ هَوانِ
23ولَقَد أتِيهُ عَلى المُلوكِ بأَنَّنِيلِلْمُرْتَضَى يَحْيَى مِنَ العِبْدانِ