1كَنيسَةٌ صارَت إِلى مَسجِدِهَدِيَّةُ السَيِّدِ لِلسَيِّدِ
2كانَت لِعيسى حَرَماً فَاِنتَهَتبِنُصرَةِ الروحِ إِلى أَحمَدِ
3شَيَّدَها الرومُ وَأَقيالُهُمُعَلى مِثالِ الهَرَمِ المُخلَدِ
4تُنبِئُ عَن عِزٍّ وَعَن صَولَةٍوَعَن هَوىً لِلدينِ لَم يَخمُدِ
5مَجامِرُ الياقوتِ في صَحنِهاتَملُؤُهُ مِن نَدِّها الموقَدِ
6وَمِثلُ ما قَد أودِعَت مِن حُلىًلَم تَتَّخِذ داراً وَلَم تُحشَدِ
7كانَت بِها العَذراءُ مِن فَضَّةٍوَكانَ روحُ اللَهِ مِن عَسجَدِ
8عيسى مِنَ الأُمِّ لَدى هالَةٍوَالأُمُّ مِن عيسى لَدى فَرقَدِ
9جَلّاهُما فيها وَحَلّاهُمامُصَوِّرُ الرومِ القَديرُ اليَدِ
10وَأَودَعَ الجُدرانَ مِن نَقشِهِبَدائِعاً مِن فَنِّهِ المُفرَدِ
11فَمِن مَلاكٍ في الدُجى رائِحٍعِندَ مَلاكٍ في الضُحى مُغتَدي
12وَمِن نَباتٍ عاشَ كَالبَبَّغاوَهوَ عَلى الحائِطِ غَضٌّ نَدي
13فَقُل لِمَن شادَ فَهَدَّ القُوىقُوى الأَجيرِ المُتعَبِ المُجهَدِ
14كَأَنَّهُ فِرعَونُ لَمّا بَنىلِرَبِّهِ بَيتاً فَلَم يَقصِدِ
15أَيُعبَدُ اللَهُ بِسَومِ الوَرىما لا يُسامُ العَيرُ في المِقوَدِ
16كَنيسَةٌ كَالفَدَنِ المُعتَليوَمَسجِدٌ كَالقَصرِ مِن أَصيَدِ
17وَاللَهُ عَن هَذا وَذا في غِنىًلَو يَعقِلُ الإِنسانُ أَو يَهتَدي
18قَد جاءَها الفاتِحُ في عُصبَةٍمِنَ الأُسودِ الرُكَّعِ السُجَّدِ
19رَمى بِهِم بُنيانَها مِثلَمايَصطَدِمُ الجَلمَدُ بِالجَلمَدِ
20فَكَبَّروا فيها وَصَلّى العِداوَاِختَلَطَ المَشهَدُ بِالمَشهَدِ
21وَما تَوانى الرومُ يَفدونَهاوَالسَيفُ في المُفدِيِّ وَالمُفتَدي
22فَخانَها مِن قَيصَرٍ سَعدُهُوَأُيِّدَت بِالقَيصَرِ الأَسعَدِ
23بِفاتِحٍ غازٍ عَفيفِ القَنالا يَحمِلُ الحِقدَ وَلا يَعتَدي
24أَجارَ مَن أَلقى مَقاليدَهُمِنهُم وَأَصفى الأَمنَ لِلمُرتَدي
25وَنابَ عَمّا كانَ مِن زُخرُفٍجَلالَةُ المَعبودِ في المَعبَدِ
26فَيا لِثَأرٍ بَينَنا بَعدَهُأَقامَ لَم يَقرُب وَلَم يَبعُدِ
27باقٍ كَثَأرِ القُدسِ مِن قَبلِهِلا نَنتَهي مِنهُ وَلا يَبتَدي
28فَلا يَغُرَّنكَ سُكونُ المَلافَالشَرُّ حَولَ الصارِمِ المُغمَدِ
29لَن يَترُكَ الرومُ عِباداتِهِمأَو يَنزِلَ التُركُ عَنِ السُؤدَدِ
30هَذا لَهُم بَيتٌ عَلى بَيتِهِمما أَشبَهَ المَسجِدَ بِالمَسجِدِ
31فَإِن يُعادوا في مَفاتيحِهِفَيا لِيَومٍ لِلوَرى أَسوَدِ
32يَشيبُ فيهِ الطِفلُ في مَهدِهِوَيُزعَجُ المَيتُ مِنَ الَمرقَدِ
33فَكُن لَنا اللَهُمَّ في أَمسِناوَكُن لَنا اليَومَ وَكُن في غَدِ
34لَولا ضَلالٌ سابِقٌ لَم يَقُممِن أَجلِكَ الخَلقُ وَلَم يَقعُدِ
35فَكُلُّ شَرٍّ بَينَهُم أَو أَذىأَنتَ بَراءٌ مِنهُ طُهرُ اليَدِ