1كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرىبِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ
2فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراًمُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ
3فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاًإِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ
4يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراًمِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ
5مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرىأَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني
6وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعاأَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ
7أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَداريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ
8أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِهاوَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ
9كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتىفَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني
10يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍأَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ
11بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍغَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ
12هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاًلِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ
13أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِمُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ
14فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُشُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ
15وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطواوَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ
16وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاًبِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني
17فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍقَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ
18قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّهايَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ