1كَمَلْنَ فأطلَعْنَ البُدورَ كَوامِلاومِلْن فأبدَين الغصونَ مَوائِلا
2غَدَون لنا بالوَصل أُنساً نَواضِراًوكنَّ مِن الهِجران وَحشاً خَواذِلا
3يُحرِّكن أعطافَ العَليلِ صَبابةًإذا حرَّكَتْ أعطافُهنّ الغَلائِلا
4نَوَين نوىً لم يَنوِ نَقضَ عُهودِنافغادَرن أنواعَ الدُّموعِ هَوامِلا
5وقَفْنا لتوديعِ الأَحبَّةِ مَوقِفاًيطولُ علينا أن نَرى منه طَائِلا
6وسلَّت ظُبا أسيافِها مُقَلَ الظِّبافلستَ تَرى إلا قتيلاً وقاتِلا
7وأغَيَدَ مُهتزِّ القَوامِ كأنّمايَهُزُّ قَضِيباً حين يَهتزُّ مائِلا
8حَباني بطَيفٍ كان عارفةَ الهَوىفعرَّفني شُغلاً عن النَّومِ شاغِلا
9فإنْ لا أرَ الإلفَ الذي كان آلِفاًهوايَ ولا الشَّملَ الذي كان شامِلا
10فكمْ ليلةٍ شمَّرتُ للرَّاح رائحاًوبتُّ لغِزلانِ الصَّريمِ مُغازِلا
11وَحلَّيتُ كاسي والسماءُ بحَلْيِهافما عُطَّلَت حتَّى بدا الأفقُ عاطِلا
12هيَ البيدُ عاداتُ الرِّكابِ يَبيدُهاإذا وَصلَت فيها الضُّحى والأصائِلا
13إلى مَعْقلِ الجُودِ الذي جُعِلَتْ لهصُدورُ العوالي والسيوفُ مَعاقِلا
14تَبسَّمَ برقُ الجوِّ فاختالَ لامِعاًوحلَّ عُقودَ الغَيثِ فارفَضَّ هامِلا
15فقُلت عليٌّ منك أعلَى صَنَائعاإذا ما رجَوناه وأرجَى مَخائِلا
16ربيعٌ تولَّى عن ديارِ ربيعةٍوقد ألبسَ النَّورَ الرُّبا والخمائِلا
17فخيَّمَ في أوطانِ بَكرِ بنِ وائِلٍيقابلُ بالنَّعماءِ بَكراً ووائِلا
18وطافت رياض المدح حول قبابهفعم رياض المدح طلا ووابلا
19شمائل لو أني استطعت لفضلهالحملت شكريها الصبا والشمائلا
20وكم مشهد لما اغتدى فيه شاهداتناول مجدا يعجز المتناولا
21أفاض به بحرا من الجيش طامياإذا اعترضته العين لم تلق ساحلا
22بأسد غدت بيض الصوارم في الوغىوسمر القنا آجامها والجداولا
23وخافقة في الجو إن ناجت الصباحسبتهما فيه محبا وعاذلا
24إذا استعجلت في نطقها الريح بشرتعلي بن عبد الله بالنصر عاجلا
25فأوضح نهجا كان لولاه دارساوأطلع سعدا كان لولاه آفلا
26أرتك ملوك الروم رايات ملكهمفأعملت في الروم الظبا والعواملا
27وقمت مقاما يترك السيف صاعداإذا ما التقى الصفان والرمح نازلا
28ترى فوقه للطير جيشا مسالماإذا الجيش بالخطي كر مقاتلا
29بذلت مصون النفس فيه ولم تزللنفسك في يوم الكريهة باذلا
30وسرت إليه تحمل البيض والقنافزفت إليك البيض بيضا عقائلا
31فكُنتَ سِناناً حين شَمَّرْتَ ماضياًوكانت عَدِيٌّ كلُّها لك عامِلا
32فأوحشْتَ رَبعاً منهُمُ كانَ آنساًوخلَّيتَ فَجّاً منهُمُ كان آهِلا
33وأجرَيتَ بالتَّلِّ الدِّماءَ فلو جَرتبه الخَيْلُ حولاً ما أثَرنَ القَساطِلا
34لقد أمِنَ الأيَّامَ من كانَ خائفاًونالَ عُرى الآمالِ من كان آمِلا
35بمُشتمِلٍ بالعَدلِ سُلَّت سيوفُهعلى الدَّهرِ حتى عادَ في الحُكمِ عادِلا
36تَحرَّجَ أن يَظْمَا القَنا فأعادَهبرُغمِ الأعادي قانئ اللَّونِ ناهِلا
37إذا حاولَ الأقرانُ في الرَّوعِ خَتلَهأبرَّ عليهِم مُقدِماً لا مُخاتِلا
38فلو نَطقَ الدهرُ الذي ليسَ ناطقاًتَنصَّلَ إذ هَزَّت يداه المَناصِلا
39سأشكُرُ إنعامَ الامير وفضلَهفقد ألبساني أنعُماً وفَضائِلا
40غدوتُ وآمالي الظِّماءُ تقودُنيإلى جُودِ كفَّيهِ فعادَت نواهِلا
41وحلَّيتُ أبكارَ القصائدِ باسمِهولولاه أضحَت ثَيِّباتٍ عَواطِلا