الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

كما قلتما برء الصبابة في الياس

صردر·العصر العباسي·64 بيتًا
1كما قلُتما بُرءُ الصبابةِ في الياسِوليس لها غيرَ التجلُّدِ من آسِ
2فما في الهوى مَرعىً يطيبُ لذائقولا مَوردٌ عذبٌ يَلذّ به حاسِ
3سؤالُ مغانٍ ربعُها أخرسُ الصَّدَىوشكوَى إلى مَن قلبُه ليِّنٌ قاسِ
4أيَبْيَضُّ فَرعى والجوى في جوانحىكأَنّ الهدى يا قلب مسكنُه راسي
5وما هذه اللِّمّاتُ إلا صحائفٌمحاها بياضُ الشَّيب عن لونِ قِرطاسِ
6كأَن الرُّقَى مما عدِمت شفاءَهاتَعلَّمها الراقون من بعد وَسواسي
7مَددتُ يداً نحو الطبيب فردَّهاإلى النَّحر واستغنى بإخبار أنفاسي
8وما زال هذا البرقُ حتَى استفزّنىسَناَ كلِّ وقاَّد ولو ضوءُ نِبراسِ
9وليل وِصالٍ أسرعَتْ خُطُواتُهبهجعةِ سُمَّارٍ وغفلةِ أحراسِ
10فما قُصَّ للنَّسريْن فيه قوادمٌولا رُبِطتْ ساقُ الثريا بأمراسِ
11ضحوك ثَنيّاتِ الصّباح تخالُهضياءَ إمامِ الحقّ من آلِ عباسِ
12هو الوارث النور الذي كان آيةلأبانه الماضين من عهد إلياس
13فلو لم يكن للناس في الليل راحةٌلضوَّأَ من لألائه كلَّ دِيماسِ
14كأن رسولَ الله ألقَى رداَءهمن القائِم الهادِى على جبل راسِ
15ضميرٌ جلاه صَيقلُ الحلم والتُّقَىوكفٌّ حباها الله بالجودِ والباسِ
16ومحتجب بالعزّ لولا مكانهلرُجَّت نواحى هذه الأرض بالناسِ
17زمانُ الورى في ظلِّه وجنابهكأيَّام تشريق وليلاتِ أعراسِ
18رعاهم بروض الأمن غِبَّ مخافةٍوألبسهم ثوبَ الغنى بعد إفلاسِ
19وراضَ الجَموحَ للذَّلولِ برفقهِفما بينهم إلا موازينُ قِسطاسِ
20حِماهُ هو البيتُ العتيقُ ظباؤهحرامٌ على عَبل الذراعَيْن فرّاسِ
21فلو كان فيه ناقةَ اللهِ عاقراأخو وائلٍ ما ذاق طعنة جَسَّاسِ
22وما ضرَّ من كان الإمامُ سحابَهُتقاعُدُ لَمَّاعِ البوارق رجَّاسِ
23لسيَّارةِ المعروف في صُلبِ مالِهِغنائمُ لم تُقسم عليها بأخماسِ
24له من صوابِ الظنِّ بالغيب مخبرٌولا خيرَ في رأى امرىء غيرِ حسَّاسِ
25وليس لأحقادٍ ذُكرنَ بذاكرٍولا لحقوق الله يُنسَيْنَ بالنَّاسى
26ولولاه كانَ الدِّين فقْعاً بقَرقرٍيُداسُ بأظلافٍ ويُفرَى بأضراسِ
27سقاه مياه العز فاخضرَّ مُورِقاًوأينعتِ الأفنانُ في عُودهِ العاسِى
28فلا تنشُروا للباطلِ اليومَ رايةًوهل يُنشَر المدفونُ في قَعر أرماسِ
29يؤيده الرحمن في كلِّ موقفٍبنصر يعود الليثُ وهو به خاسِ
30جيوشٌ من الأقدارِ تُفْنِى عُداتهبلا ضربِ إيثاخ ولا طعنِ أشناسِ
31وكم شهدَتْ يوما أغرَّ محجَّلاتُخلِّده الأقلامُ ذِكرا بأطراسِ
32يُشا كِلُ بدرا والملائكُ حُضَّرٌويَذكُرُ جندا أُنزِلتْ يومَ أَوْطاسِ
33وقد علِم المصرىُّ أنَّ جنودَهسِنُو يوسفٍ منها وطاعونُ عَمْواسِ
34أحاطتْ به حتَّى استراب بنفسهِوأوجس فيها خِيفةً أىَّ إيجاسِ
35قصورٌ على الفسطاط أضحتْ كأنهاقفارُ ربوعٍ بالسَّماوة أدراسِ
36سهامُ أميرِ المؤمنين مَكايدٌورُبَّ سهامٍ طرن من غير أقواسِ
37هو المصطَفىِ التقوَى متاعاً لنفسهبجوهرِها حالٍ بسُندُسها كاسِ
38إذا وطِئت شُوشُ الملوك بساطَهتضاءل منها كلُّ أغلبَ هِرماسِ
39تَخِرُّ بِهِ شُمُّ الجماجم سُجَّداويخشَعُ فيه كلُّ ذى خُلُق جاسِ
40يُحيُّون من جسم النبوّةِ بَضعَةًهي القلبُ في الحَيزوم والعينُ في الراسِ
41ويَغشَون قَرْما من لؤىّ بن غالبٍيعدِّد في أنسابه كلَّ قِنعاسِ
42من الخلفاءِ الرافعين بِناءهمبأطولِ أعمادٍ وأثبتِ أساسِ
43رعَتْ ذممَ الإسلام منهم كوالىءٌوسيست أمورُ الملكِ منهم بسُوَّاسِ
44نجومٌ إذا السارون ضلُّوا هدتهُمُهدايةَ نِيران رُفعن بِقُرناسِ
45قِداحُهُمُ يومَ الفخار فوائزٌوأسهمُهم إن نازلوا غيرُ أنكاسِ
46همُ ملؤا الدنيا بطيبِ حديثهمكما ملأ الأسماعَ قعقاعُ أجراسِ
47كرهبانِ ليلٍ لا تلائمُ مضجَعاوأُسْدِ صباحٍ ما تَقِرُّ بأخياسِ
48وما منهمُ من ملَّك البِيضَ قلبَهولا طمِعتْ في لُبهِّ وثبةُ الكاسِ
49عَتادُهم في حَجِّهم وجِهادهمجراجرُ أجمالٍ وتَصهالُ أفراسِ
50أولئك آباء الإمامِ ورهطُهُأصولُ كرامٍ زَيَّنتْ خيرَ أغراسِ
51عَمِرتَ أميرَ المؤمنين بنعمةٍوعيشٍ صفيقِ الظلِّ أخضرَ ميَّاسِ
52ولا زالت العلياءُ عندك وفدُهايروح بأنواعٍ ويغدو بأجناسِ
53ابحتَ حِمىَ الإحسانِ حتّى أصابهمعاشرُ من نَيل المنى غيرُ أكياسِ
54وما نعمةٌ إلا أفضتَ لباسَهاعلى من عهدناه لها غيرَ لبَّاسِ
55مواهبُ فيها لابنِ حِصنٍ وحابسنصيبٌ فهلاَّ مثلُه لابن مِرداسِ
56فما لي وبحرُ الفضل عندك زاخرٌيطاوَل في دار المُقامة أحلاسى
57إذا رُفِعت نارُ القِرَى لك أُوقدتْمَصابيحُ لم يُستدنَ فيهنَّ مِقباسى
58أوذُ بواديك المقدِّسِ أن أُرىفريسةَ قنّاصٍ من الدهر نهَّاسِ
59للا رِقبةٍ جَورُ الزمان وعدلُهُوتحريجُه جارٍ على غير مقياسِ
60فإن تصطنعْ نُعْمى فأنتَ وليُّهاوهيهات تُقضَى من رجائك أحلاسى
61ننال بأدنى القولِ منك مدَى العلاولا عجبٌ أن يُحضر الدُّرُّ بالماسِ
62وإن كان ثدىُ الجود عندك حافلافقد يُمتَرى دَرُّ اللَّبون بإبساسِ
63تعامت لنا الأيامُ عنك وأبلستْنوائبُها عن قصدها أىَّ إيلاسِ
64فليست صروفُ الدهر ما دمت سالمامُعاشرَ أهليها بخوفٍ ولا باسِ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ص
صردر
البحر
الطويل