قصيدة

كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه

عنترة بن شداد·العصر الجاهلي·9 بيتًا
1كَم يُبعِدُ الدَهرُ مَن أَرجو أُقارِبُهُعَنّي وَيَبعَثُ شَيطاناً أُحارِبُهُ
2فَيا لَهُ مِن زَمانٍ كُلَّما اِنصَرَفَتصُروفُهُ فَتَكَت فينا عَواقِبُهُ
3دَهرٌ يَرى الغَدرَ مِن إِحدى طَبائِعِهِفَكَيفَ يَهنا بِهِ حُرٌّ يُصاحِبُهُ
4جَرَّبتُهُ وَأَنا غِرٌّ فَهَذَّبَنيمِن بَعدِ ما شَيَّبَت رَأسي تَجارِبُهُ
5وَكَيفَ أَخشى مِنَ الأَيّامِ نائِبَةًوَالدَهرُ أَهوَنُ ما عِندي نَوائِبُهُ
6كَم لَيلَةٍ سِرتُ في البَيداءِ مُنفَرِدوَاللَيلُ لِلغَربِ قَد مالَت كَواكِبُهُ
7سَيفي أَنيسي وَرُمحي كُلَّما نَهِمَتأُسدُ الدِحالِ إِلَيها مالَ جانِبُهُ
8وَكَم غَديرٍ مَزَجتُ الماءَ فيهِ دَمعِندَ الصَباحِ وَراحَ الوَحشُ طالِبُهُ
9يا طامِعاً في هَلاكي عُد بِلا طَمَعٍوَلا تَرِد كَأسَ حَتفٍ أَنتَ شارِبُهُ