1كم رام سَلْوَتَه العَذولُ فما وَعَىورجَا إجابَته فلم يَرَ مَطْمَعا
2مذ صار ذاك السرُّ في أسماعهلم يُبْقِ فيه للمَلامِة موضعا
3قد كان لي قلبٌ فصَيَّره الهوىهَدَفا لألحاظِ الظِّبا فتَقطَّعا
4مِن كلِّ من جَعل النَّقا كَفَلالهوالغُصن قَدّا والمَلاحة بُرْقُعا
5رَياَّن من ماء النعيم فلو دَنامن جسِمه الصَّخر الأَصمُّ لأَيْنَعا
6كالبدر لما أَنْ بَدا كالَّظبْي لما أنْ رَنا كالغُصْن لما أن سعى
7حلو الحديث فما يَروقك منظرابِجماله إلا وراقك مَسْمَعا
8يُبدي التبسمُ منه عند تَنهُّديدُرّا لطيفا في العقيقِ مُرصَّعا
9تُنْبِيك نَكْهَتُه بأنّ رُضابَهخمرٌ يَشوب المِسْكَ حين تَضوَّعا
10قد كان يَعْذُب لي العذابُ وسِنُّهعَشْرٌ وكيف وقد تَزايدَ أربعا
11حين استتمَّ جمالُه وأضاء فيوَجَناتِه نورُ الشبابِ مشعشعا
12ما بال حظى والزمانُ يَحُطُّهباعا لأَسْفَلَ حين يرقَى إصبعا
13أبداً يُقابلني بضِدِّ إرادتيقَصْدا فلو أهوى المَشيب لأَقْشَعا
14لما رأى قلبي بَوفْدَ صُروفِهرَحْبا أصار لهن فيه مَرْبَعا
15من كلِّ كالحةٍ إذا أَنْحَتْ علىرَضْوى بكَلْكَلها وَهَى وتَضَعْضَعا
16أفنتْ كنانُته دروعَ تَصبُّرىورَمى فلم يتركْ لقوسٍ مَنْزَعا
17حالي كممدودِ اسْمِها في هَمِّهِيستغرِق الثَّقَلَيْن في وقتٍ معا