قصيدة · الكامل · شوق
كم قد ألين لمن قسا بصدوده
1كم قَدْ أَلينُ لمن قسا بصدودِهِحتَّى ظَنَنْتُ فؤادَه جلمودا
2ولَكَمْ أَسَلْتَ من العُيون مدامعاًوأَهَجْتَ من حَرِّ الغرام وقودا
3كبدٌ تذوبُ وحسرةٌ لا تنقضيودموعُ طَرفٍ يأْلَفُ التسهيدا
4أَنكرتَ معرفتي على عهد النوىومَنَحْتَني بَعدَ الوصال صدودا
5أَخْلَقْتَ صبري بَعدَ بُعدك بالنوىوكَسَوْتَني ثوبَ السّقام جديدا
6لولا العيون النجل ما عرف النوىمن كانَ صبًّا في هواك عميدا
7ولقد أرى نارَ الزَّفير ولا أرىيوماً لنيران الفؤاد خمودا
8فالموقرات بريّها وقطارهاوالحاملات بوارقاً ورعودا
9تهمي النَّدى وتريكَ كلّ عشيَّةٍسَحَبَتْ على زهر الرِّياض برودا
10ما زلتُ أحْمدُ للمسير عواقباًحتَّى حَلَلْتُ مقامك المحمودا
11طالَعْتُ في وجه السَّعيد محمَّدفرأَيْتُ طالع مجتديه سعيدا
12قابَلْتُ أحداثَ النحوس بسَعْدِهِفأَعادَ هاتيك النحوس سعودا
13وزَجَرْتُ طير السَّعد يهتُفُ باسمهورأيتُ منه الطَّالع المسعودا
14أقْرَرتُ عينَ المجد فيك مدائحاًوأغَظْتُ فيك معانداً وحسودا
15وإذا نظرتَ إلى سناه ومجدهلنَظَرتَ من فلق الصَّباح عمودا
16ما زالَ يولينا الجميل بفضلهكرماً يَسرُّ الآملين وجودا
17وإذا استَمَحتُ به النَّوال وجدْتُهغَيثاً يسِحُّ ومنهلاً مورودا
18ولقد مدحتُ الماجدينَ فلا أرىإلاَّ مديحاً مقنعاً ومفيدا
19لا فارَقتْ عينايَ طَلْعَتَك الَّتيمَدَّتْ علينا ظِلَّكَ الممدودا
20سادات أبناء الزَّمان بأسرهموَرِثوا المكارمَ طارفاً وتليدا
21تَفني مكارمُه الحطامَ ويَقْتَنيذكراً يُخَلَّد في الثَّناء خلودا
22فلَقَدْ رَقَيْتُ بها لأرفع رُتبةٍفبَلغت أسباب السَّماء صعودا
23ويُريك إنْ ضلَّتْ عقولُ أُولي النهىرأياً يريك به الصَّواب سديدا
24أخَذوا بناصية المفاخر والعلىوتسَنَّموها قُوَّماً وقعودا
25وتَخالُهم عند العطاء غمائماًوتَظنّهم يوم اللقاء أُسودا
26إنِّي لأشكر من جميلك ما بهأكْبَتُّ من بعد الحسود حسودا
27هذا الذكاء ولا مزيد على الَّذيأبْصَرتُ منك لمن أراد مزيدا
28أبَتِ المحاسنُ والمكارم في النَّدىإلاَّ بقاءً بعدهم وخلودا
29أخَذوا المذاهبَ في الجميل فلم نجِدْإلاَّ مُقَلِّدهم به تقليدا
30قَلَّدْتَني نِعماً أنوءُ بحملِهافنَظَمْتُ فيك قلائداً وعقودا
31لا زِلْتَ لي عيداً أُشاهد عَوْدهحتَّى أُلاقي يوميَ الموعودا