الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

كم نهتهم صبابتي وغرامي

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·24 بيتًا
1كم نَهَتهم صَبابَتي وغَراميعن مَلامي فَما انتَهوا عن مَلامي
2سكِروا سَكرةَ المُدام فَظَنُّواأنَّ سُكرَ الهَوى كسُكرِ المُدامِ
3فَحَذاراً مِن زَفرَةٍ أيُّها اللائِمُ أمسَت نِيرانُها في اضطِرامِ
4أحرَقَت لائمِيَّ قَبلكَ حتَّىأصبَحَت جُنَّةً من اللوَّامِ
5فعلُ نارِ القُلوبِ فيما عَدا الأجسامِ هَذا فكيفَ في الأجسامِ
6هيَ نارُ الخَليلِ في الوَقدِ لكِنخَالَفَتها في بَردِها والسَّلامِ
7يا لأَهلِ الهَوى لِمَعرَكِ حَربِ البَينِ خَدِّي بَحرٌ منَ الدَّمِ طامِ
8مَوقِفُ البَينِ كالسَّما تَرى فيهِ عُيُوناً مُنهلَّةً كالغَمامِ
9وعُيوناً من البكاءِ علَيهاكجَهامٍ مُقابلٍ لِرُكامِ
10كانَ ذمُّ الشَّآمِ مُذ كنتُ شأنيفَنَهتني عنهُ دِمَشقُ الشَّامِ
11بَلدٌ ساكِنوهُ قد جَعلُوا الجنَّةَ قَبلَ الحِسابِ دار مُقامِ
12أكسَبَتها الأيَّامُ رَونقَ حُسنٍليسَ يَفنَى ولا معَ الأيَّامِ
13ظاهِرٌ ظاهِرُ الجَمالِ كَما البَاطِنِ خَلقاهُما مَعاً في تَمامِ
14غير أنَّ الرَّبيعَ يَحكمُ في الظَّاهِرِ إذ كانَ أوضَحَ الأحكامِ
15برياضٍ أوصافُها أبد الدَّهرِ تَراها رِياضَةَ الأفهامِ
16نثرَت طَلَّها يَدُ الغَيثِ فيهافأفانِينُ زهرِها في انتِظامِ
17لَم تُفَضَّل بِطيبِها جَنَّةُ الخُلدِ عَليها بَل فُضِّلَت بالدَّوامِ
18قَسَمَت بينَ أهلِها قِسَمَ العَدلِ فعمَّتهُمُ يَدا قَسَّامِ
19هِمَّةٌ هَمُّها العلوُّ فما تَنفَكُّ مِن ذاكَ دَهرها في اهتِمامِ
20وندىً ذكرُهُ إلى ما تَولاهُ مِن الأنجُمِ السَّعيدَةِ سامِ
21صارِمُ العَزمِ كلُّ عُمرٍ وإن طالَ إِذا شاءَ مُؤذِنٌ بانصِرامِ
22وكَذا المَجدُ ليسَ تُحسَمُ عَنهعادِياتُ العِدى بغيرِ حُسامِ
23خاصَمَتني صُروفُ دَهري إليهِفرأتني بهِ ألدَّ الخِصامِ
24بفَتىً راحَتاهُ مُذ عُدِمَ الجودُ لَنا راحَةٌ مِن الإعدامِ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد المحسن الصوري
البحر
الخفيف