قصيدة · السريع · مدح
كم نابل في طرفيك البابلي
1كم نابلٍ في طرفيك البابليوذابلٍ في عطفِك الذابلِ
2وكم حوى ردفُك من موجةٍتضربُ من خصركَ في ساحِلِ
3يا كوكباً ناظرُه طالعاًكناظرٍ في كوكبٍ آفلِ
4أوقعني منك على مانعٍمخايلٌ عندك من باذِلِ
5طَلاقةٌ أنشأ لي برقُهاسحائباً من دمعيَ الهاطلِ
6وسقمُ أجفانٍ توهّمتُهاترثي لسُقْمِ الجسدِ الناحلِ
7ومعطفٌ معتدلٌ مائلٌمالي وللمعتدلِ المائلِ
8حبُّكَ لا حبُكَ هذا الذيأوقعَ في أنشوطةِ الحابلِ
9وليتَني أشكو الى عاذرٍأو ليتَني أشكو من العاذلِ
10وليلةٍ أسلمتُ أصداءَهامن أكؤسِ الراح الى صاقِلِ
11فالتهَبَتْ فحمتُها جمرةًمن خمرةٍ قاتلةِ القاتلِ
12واتّسقَتْ نحوي مسرّاتُهانسْقَ الأنابيبِ الى العاملِ
13كخاطرِ الأسعدِ في كُتْبِهللحافظِ الحَبْرِ عن الكاملِ
14روضُ بلاغاتٍ سَقاها الحِجاما شاءَ من طلٍّ ومن وابلِ
15خمائلُ الزهرِ له تغتديملتفّةً في سمَلِ الخاملِ
16رسائلٌ تُخبِرُ أنواعُهاعن خاطرٍ متقدٍ سائلِ
17تعجِزُ قِسّاً في أيادٍ بهاوتعتَلي سحبانَ في وائلِ
18للمَلِكِ الكاملِ في طيّهاذكرٌ كَساها صفةَ الكاملِ
19تَفدي ملوكُ الأرضِ ملْكاً نَضابُردَيْهِ عن كافٍ لهمْ كافِلِ
20يدفعُ عنهم وهُمُ جُندُهكذلك السنِّ مع الذابِلِ
21وفيه للدُنيا وللدين مايستَعجِزُ القائلَ بالفاعلِ
22فالسيفُ يروي منه عن جارِمٍوالضيفُ يَروي منهُ عن عادِلِ
23وسائلٍ عنه فقلتُ استمِعْمن عالمٍ لا كنتَ من جاهلِ
24حسبُك ما تُبصِرُ من كتبِهالى الفقيهِ العالِمِ العاملِ
25والمرءُ ما عبّر عن فضلِهبمثلِ ميلٍ منهُ للفاضلِ
26أكرمُ منه عاجلاً مَنْ غَدايُكرمُه الرحمنُ في الآجلِ
27من دين دينِ الحقّ مُستهلِكٌحتى اقتضاهُ من يدِ الباطِلِ
28مُشْرعُ شرعٍ قد سرى خِصْبُهُفي بلدِ المعرفةِ الماجلِ
29مناقبٌ قد نُظِمَتْ حِليةًعلى صدورِ الزمنِ العاطلِ
30خُذها من الخاطرِ خطّارةًقليلةَ الناقدِ لا الناقلِ
31في عرَضِ الأشعارِ من حُسْنِهاما شئتَهُ من جوهرٍ قابِلِ
32تُنسي العتاهيَّ لها قولَهُيا إخوتي إن الهَوى قاتلي
33ولو حَواها لم يَقُلْ سائلاًماذا تردّون على السائِلِ