قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

كم مر بي فيك عيش لست أذكره

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·13 بيتًا
1كَم مَرَّ بي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَذكُرُهُوَمَرَّ بي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَنساهُ
2وَدَّعتُ فيكِ بَقايا ما عَلِقتُ بِهِمِنَ الشَبابِ وَما وَدَّعتُ ذِكراهُ
3أَهفو إِلَيهِ عَلى ما أَقرَحَت كَبِديمِنَ التَباريحِ أولاهُ وَأُخراهُ
4لَبِستُهُ وَدُموعُ العَينِ طَيِّعَةٌوَالنَفسُ جَيّاشَةٌ وَالقَلبُ أَوّاهُ
5فَكانَ عَوني عَلى وَجدٍ أُكابِدُهُوَمُرِّ عَيشٍ عَلى العِلّاتِ أَلقاهُ
6إِن خانَ وُدّي صَديقٌ كُنتُ أَصحَبُهُأَو خانَ عَهدي حَبيبٌ كُنتُ أَهواهُ
7قَد أَرخَصَ الدَمعَ يَنبوعُ الغَناءِ بِهِوا لَهفَتي وَنُضوبُ الشَيبِ أَغلاهُ
8كَم رَوَّحَ الدَمعُ عَن قَلبي وَكَم غَسَلَتمِنهُ السَوابِقُ حُزناً في حَناياهُ
9لَم أَدرِ ما يَدُهُ حَتّى تَرَشَّفَهُفَمُ المَشيبِ عَلى رَغمي فَأَفناهُ
10قالوا تَحَرَّرتَ مِن قَيدِ المِلاحِ فَعِشحُرّاً فَفي الأَسرِ ذُلٌّ كُنتَ تَأباهُ
11فَقُلتُ يا لَيتَهُ دامَت صَرامَتُهُما كانَ أَرفَقُهُ عِندي وَأَحناهُ
12بُدِّلتُ مِنهُ بِقَيدٍ لَستُ أُفلَتُهُوَكَيفَ أُفلَتُ قَيداً صاغَهُ اللَهُ
13أَسرى الصَبابَةِ أَحياءٌ وَإِن جَهِدواأَمّا المَشيبُ فَفي الأَمواتِ أَسراهُ