قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

كم مقلة للشقيق الغض رمداء

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·31 بيتًا
1كم مقلةٍ للشقيقِ الغضّ رَمْداءِإنسانُها سابحٌ في بحرِ أنداءِ
2وكم ثغورِ أقاحٍ في مراشفِهارضابُ طائفةٍ بالرِّيّ وَطفاءِ
3فما اعتذارُك عن عذراءَ جامحةٍلانتْ كما لامسَتْها راحةُ الماءِ
4نَضا عليها حُسامَ المزج فامتنعتْبلامةٍ للحَبابِ الحُمِّ حَصداءِ
5أما ترى الصُبحَ يَخفى في دُجُنّنهكأنما هو سِقطٌ بين أحشاءِ
6والطيرُ في عذَباتِ الدّوحِ ساجعةٌتُطابقُ اللحْنَ بين العودِ والناء
7وقد تضمّخ ذيلُ الريح حين سرَتْبعاطرٍ من شذا غَيناءَ غنّاءِ
8فحيّ في الكأس كِسْرى تحت رِمّتهبروحِ راحٍ سرتْ في جسمِ سرّاء
9وعُذ بمُعجزِ آيات المُدامة مننوافثِ السحر في أجفانِ حَوراء
10فما الفصاحةُ إلا ما تكرّرُهمبازلُ الدّنّ من ترجيعِ فأفاءِ
11يديرُها فاتنُ الألحاظِ فاتِرُهاصاحٍ معربِدُ أعضاءٍ وإغضاء
12ومُحسنُ حسنٌ ألقتْ الى يدِهأعنّةَ الحُبّ طوعاً كُلُّ سوداء
13ناهيك من شادنٍ شاد تغارُ علىأُذْن المُصطيخ إليه مُقلةُ
14فاعطِفْ على خُلَس اللذاتِ مُغتنماًفالدهرُ في حربِه تلوينُ حِرباء
15وكُنْ وليّ وليِّ الدين تسطُ علىصَرفِ الزمانِ بماضي العزمِ والرّاء
16القاتلُ المحْل والأنواءُ باخلةٌبراحةٍ للعطايا ذاتِ أنواءِ
17والوارثُ الحَمدَ يرويه ويُسنِدُهالى مناسبِ أجدادِ وآباءِ
18سلْ عن براعتِه جاري يراعتِهتُجْر الفصاحةَ من ألفاظِ خرساء
19بنو المَخيليّ معنى كل مَكرُمةٍومُلتقى طرَفَي مجدٍ وعلياء
20المقتفون على عليم سبيلَ عُلاًوالى بها أوّلوهُم جمْع آلاءِ
21ساروا مسيرَ قوافي الشعرِ سالمةًمن المَعيبين إقواءٍ وإكفاءِ
22قومٌ عواملُ نحو الفضلِ أنمُلُهمفليس تعثُر في خفضِ وإعلاء
23مهلاً أبا القساسِم المُشني بسؤددهعليه لفظُ أوِدّاءٍ وأعداءِ
24لما ابتديتَ لحفظِ المال قمتَ بهوكيف يوهنُ طوداً حملُ أعباءِ
25وصُنتُه عن أيادي الخائنين كماجعلتَ جودَك عنه رهنَ إعطاءِ
26وكنتَ كالغيثِ يحمي الشمسَ عارضُهوإن أباح الذي فيه من الماءِ
27أنت الكليمُ وقد أوتيتَ آيتَهكم من يدٍ لك في الأقوامِ بيضاء
28فاضْرِب بها الجامدَ الجاري مفجِّرةًعيونَ صخرةِ منعٍ منه صمّاء
29دَنا بعدلِك للديوان نورُ هُدىًجلّى من الظّلمِ عنه كلَّ ظلماء
30فأبْصرَ الآن لما صرتَ ناظرَهوكان ذا مقلةٍ من قبلُ عمياء
31لا زلتَ تسمو سماءَ المجدِ مرتفعاًحتى تجاوزَ منه كلَّ جوزاء