قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة
كم ليلة فيك بت أسهرها
1كَم لَيلَةٍ فيكِ بِتُّ أَسهَرُهاوَلَوعَةٍ في هَواكِ أُضمِرُها
2وَحُرقَةٍ وَالدُموعُ تُطفِؤُهاثُمَّ يَعودُ الجَوى فَيُسعِرُها
3يا عَلوُ عَلَّ الزَمانَ يُعقِبُناأَيّامَ وَصلٍ نَظَلُّ نَشكُرُها
4بَيضاءُ رودُ الشَبابِ قَد غُمِسَتفي خَجَلٍ ذائِبٍ يُعَصفِرُها
5مَجدولَةٌ هَزَّها الصِبا فَشَفىقَلبَكَ مَسموعُها وَمنظَرُها
6لا تَبعَثُ العودَ تَستَعينُ بِهِوَلا تَبيتُ الأَوتارُ تَخفُرُها
7اللَهُ جارٌ لَها فَما اِمتَلَأَتعَينِيَ إِلّا مِن حَيثُ أُبصِرُها
8إِنَ قُوَيقاً لَهُ عَلّى يَدٌبِالأَمسِ بَيضاءُ لَستُ أَكفُرُها
9وَلَيلَةُ الشَكِّ وَهوَ ثالِثُناكانَت هَنّاتٌ وَاللَهُ يَغفِرُها
10أَيّامَ لَهوٍ في جانِبَي حَلَبٍلَم يَبقَ مِنها إِلّا تَذَكُّرُها
11إِنَّ خِلالَ المُعتَزِّ لَيسَ لَهامُقارِبٌ في السَحابِ يَعشُرُها
12مُوَفَّقٌ لِلهُدى تَليقُ بِهِخِلافَةٌ رَأيُهُ يُدَبِّرُها
13رُدَّت إِلَيهِ أُمورُها وَغَدايورِدُها حَزمُهُ وَيُصدِرُها
14فَالعَدلُ وَالدينُ يَقصِدانِ إِلىغايَةِ مَجدٍ لِلدينِ مَفخَرُها
15سَجِيَّةٌ مِنهُ ما يُبَدِّلُهاوَسُنَّةٌ مِنهُ ما يُغَيِّرُها
16وَإِمرَةُ المُؤمِنينَ مُنتَخَبٌلَها رَضِيُّ الخَلاقِ خَيرُها
17زَها بِهِ تاجُها وَتاهَ بِهِسَريرُها المُعتَلى وَمَنبَرُها
18في كُلِّ يَومٍ تَفيضُ راحَتُهُمَواهِباً ما تُخاصُ أَبحُرُها
19لَو أَنَّ كَنزَ الأَيّامِ في يَدِهِطاحَت سِنوها جوداً وَأَشهَرُها
20نُثني عَلَيهِ بِأَنعُمٍ سَلَفَتأَصغَرُها في النُفوسِ أَكبَرُها
21كَالرَوضِ أَثنى عَلى سَحائِبِهِبِزَهرَةِ الرَوضِ حينَ يَنشُرُها
22قاد تَمَّ حُسنُ المُحَمَّدِيَّةِ بِالبَدرِ الَّذي بِالضِياءِ يَغمُرُها
23مُشرِقَةٌ في العُيونِ ضاحِكَةٌمَبدَؤُها آنِسٌ وَمَحضَرُها
24تُبدي نَسيمَ الكافورِ تُربَتُهاإِذا غَدَت وَالسَماءُ تُمطِرُها
25مَغنى سُرورٍ بِالسَعدِ تُنزِلُهُوَدارُ أُنسٍ بِاليُمنِ تَعمُرُها
26وَفارِسابادِ إِذ تَكَنَّفَهامورِقُ أَشجارِها وَمِثمِرُها
27جَنَّةُ عَدنٍ مَتى حَلَلتَ بِهاشَهَدتَ أَنَّ القاطولَ كَوثَرُها
28مَن لَم يَكُن جَوهَراً فَذَلِكَ عَبدُ اللَهِ زَينُ الدُنيا وَجَوهَرُها
29نَشوانُ مِن هِزَّةِ النَدى فَيدٌبِالمَها وَالسَماحِ تَحذَرُها
30أَوفى ضِياءً بِطَلعَةٍ بَهَرَتشَمسَ الضُحى إِذ أَضاءَ نَيِّرُها
31مُؤَمَّلٌ لِلنَدى تُؤَمِّرُهُعَبدُ مَنافٍ وَمَن يُؤَمِّرُها
32إِذا طَلَبنا إِلَيهِ مَرغَبَةًلَم يَعتَرِض دونَها تَعَذُّرُها