الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

كم للنواظر من دم مطلول

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·41 بيتًا
1كم للنّواظر من دمٍ مطلولِومُدَفّعٍ عن وَجْدِه ممطولِ
2ولقد حملتُ غداة زُمّتْ للنّوىأُدْمُ الرّكائبِ فيه كلَّ ثقيلِ
3وقنعتُ منهمْ بالقليل ولم أكنْأرضى قُبَيلَ فراقهمْ بقليلِ
4لولا دموعي يوم قامتْ ودّعتْما كان روضُ الحَزْنِ بالمطلولِ
5وأَرَتْك وجهاً لم تُنِرْ شمسُ الضّحىإلاّ به ما كان بالمملولِ
6وتقلّدَتْ بأساودٍ من فرعهاوتبسّمتْ عن أشْنَبٍ معسولِ
7وَرَنتْ إليك بطرف جَوْذَرِ رملةٍوخطتْ بحِقْفٍ في الإزار مَهيلِ
8إنْ كنتَ تُنكر ما جَنَتْه يدُ النّوىفالشّاهدان صبابتي ونحولِي
9ما ضرّ من ضنّتْ يداه بمُنْيَتِيأَن لا يَضِنّ عليَّ بالتّعليلِ
10فإلى متى أشكو إلى ذي قسوةٍوإلى متى أرجو نوالَ بخيلِ
11قل للحُداةِ خلال عيسٍ ضُمَّرٍبطُلىً إلى حادي الرّكائبِ مِيلِ
12حُطّوا إلى ملكِ الملوكِ رحالَكْمفَفِناؤه للرّكبِ خيرُ مَقيلِ
13حيث الثّرى لاقى الجباه وأرضُهللقومِ موسَعَةٌ من التّقبيلِ
14وكأنّما قمرُ الدّياجي وجهُهورُواء لونِ الصّارمِ المصقولِ
15للَّهِ دَرُّك في مقامٍ لم تزلْعَجِلاً تلفّ رعيلَه برعيلِ
16والخيلُ جائلةٌ على قِممٍ هَوَتْومناكبٍ فارقن كلّ قليلِ
17وكأنّهنّ يخُضن ماءَ ترائبٍلمجدّلين يخُضن ماءَ وُحولِ
18قد جرّبوك غداةَ جنّتْ فتنةٌرَمَتِ العقول من الورى بخبولِ
19فكأنّ مُضرمَها مضرّمُ عَرْفَجٍفي الدَّوِّ حان حصادُه بقبيلِ
20وكأنّها عشواءُ في غبشِ الدّجىتطوي الفَلا خَبْطاً بغير دليلِ
21فعدلتها بالرّأي حتّى نكّبَتْعنّا بغير قنىً وغيرِ نُصولِ
22وَركبتَ منها وهي شامسةُ القَراعمّا قليلٍ ظهرَ أيِّ ذَلولِ
23ولو اِنّها عاصَتْك حكّمتَ القَنافيها وحدَّ الباترِ المسلولِ
24وملأتَ قطرَ الأرضِ وهي عريضةٌبصوارمٍ وذوابلٍ وخيولِ
25وبكلّ مُستَلَبِ المَلامِ كأنّماشهد الكتيبة طالباً بذُحولِ
26عُريانَ إِلّا من لباسِ بسالةٍظمآنَ إلّا من دمٍ لقتيلِ
27وَأَنا الّذي أهوى هواك وأبتغيأبداً رضاك وإنّه مأمولي
28ومتى تبدّل جانباً عن جانبٍقومٌ فإنّك آمنٌ تبديلي
29وإذا صححتَ فإنّ قلبي مُقسِمٌأنْ لا يبالي في الورى بعليلِ
30وذرِ اِنتقادي بالشُّناةِ فلم تُنِرْشمسُ الظّهيرة للعيون الحُولِ
31وليسلني عَن فوت ما نال الورىإنْ لم أقمْ فيه مقامَ ذليلِ
32خدُّها كما اِبتسم النّهار لمُدجنٍأعيا عليه قصدُ كلّ سبيلِ
33وكأنّها للمبصريها جَذوَةٌولناشقيها فَغْمةٌ لشَمولِ
34وكأنّما هي عزّةً لا تُبْتَغىعرِّيسةٌ للأُسْدِ ذاتُ شبولٍ
35وكأنّها روضُ الفلا عبثتْ بهأيدي شمالٍ سُحْرةً وقَبولِ
36صِينتْ عن المعنى المعاد وقولُهاما كان في زمنٍ مضى بمقولِ
37وإذا النّضارةُ في الغصون تغيّرتْكانت نضارتُها بغير ذبولِ
38فاِسعَدْ بهذا العيد واِبقَ لمثلهفي منزلٍ من نعمةٍ مأهولِ
39ولقد نَضَوْتَ الصّومَ عنك ولم تَعُجْفيه بجانبِ هفوةٍ وزليلِ
40وكففتَ عن كلّ الحرامِ وإنّماصاموا عن المشروب والمأكولِ
41وإذا بقيتَ فما نبالِي مِن جرتْمنّا عليه ردىً دموعُ ثَكولِ
العصر المملوكيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل