قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

كم جارع جرع المكاره عالما

ابن الرومي·العصر العباسي·20 بيتًا
1كم جارعٍ جُرَعَ المكاره عالماأنَّ المكارهَ يكتسين مَكارما
2يا صاحباً رضي النذالةَ صاحباًوغدا يعدُّ مؤاكليه أراقما
3قد كان للجودِ المُبيَّن حاتمٌوأراك للبخل المُبيَّنِ حاتما
4أبغضتَ من طَعِمَ الطَّعامَ فريقُهسمٌّ لديك فما تُجاِمُل طاعما
5أَإِنِ اصطبغتُ ولُقمتي معضُوضَةٌأنشأتَ تَهْجوني بذلك ظالما
6عيْبٌ لعمرك غير أنْ لم آتِهعمداً فهبني هافياً لا جارما
7ولأنت إذ راعيتَ كفَّ مُؤاكِلٍأوْلى بأن تُهْجَى وأكثرُ لائما
8بعضَ النِّفارِ من البُصاق فربَّماغُذِيَتْ به استُك باركاً أو قائما
9ما زلتَ تُنْكَحُ في شبابك غانماًوالآن تُنْكَحُ في مشيبك غارما
10وكذا المُؤاجِرُ في الشبيبةِ لاينيأبداً له دُبُرٌ يردُّ مظالما
11قبحَ الإله معاشراً لم يسلموامما يعيبُهُمُ فعابوا السَّالما
12رشفُوا المنِيَّ من الفياشِ وحرَّمواريقَ الصديقِ مُؤاكِلاً ومنادما
13اعلمْ ويأبى فرطُ جَهْلِكَ أنْ تُرَىما عِشْتَ إلا جاهلاً لا عالما
14أن قد نزعتُ عن انبساطي نادماًولتنزعنَّ عن اعتدائك نادما
15لو كان ريقي مثلَ ريقك قاتلاًألفيتني متنبهاً لا نائما
16وخَشيتُ ربي أن أسُمَّ مُوَحِّداًظُلْماً فأكْتَسِبَ العذاب الدائما
17لكنّهُ ريقٌ وثِقتُ بِطُهْرِهِثقةً سهوتَ لها فثُرتَ مخاصما
18هلّا لقيتُكَ عند أوَّلِ زلَّةٍمِنِّي كريمَ العفْو أو مُتكارما
19لكنْ أبى كرمَ اللِّئامِ مُدَبِّرٌمنع الخوافي أن تكونَ قوادما
20فاسفُلْ سفالَك ما حييتَ فلم تَكُنْلتكونَ أعقابُ الرجالِ جماجما