1كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِلرياضٍ طوع المنى وروابِ
2ومناخ في ظل جانب دَوْحومقيل بين الغصون الرطاب
3حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍمن نَثير القِطار أيدي السحاب
4وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوىمِشْيَة الخوْد في حبير الثياب
5فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطين صرف من القَذَى مُستطاب
6نشرتْ فوقه ملاءة ظلفَرَّقَتها الرياح تحت الحباب
7وتغنت قبل الصباح فصاحبأغاريد للغرام عِذاب
8حرّكتْ من نوازع الشوق ما ينزع وجداً إلى الصِبا والتصابي
9قد صرفت العِنان عنها مُجدّاًلرياضِ العلوم والآداب
10واختلاس الأبكار من جانب الخدر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب
11وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍنَمَتْها لواقح الألباب
12قد حَبتنا أولوا البراعة منهابفنون وَقْفٌ على الاكتساب
13مثل شهم جم الفوائد أضحىطائر الصيت من بني الأحساب
14مسند الشام مع فسطين خير الدين من جاء بالعجيب العجاب
15سيد لم تزل مآثره تزداد مرِّ الشهور والأحقاب
16هو نعمان عصره فارس الحَلْبة في المشكلات عند الجواب
17خَصّه الله في الفروع بفهمزَكنٍ خابر مُناط الصواب
18وحباه من العلوم بحظّوافر فارتقى على الأَضراب
19ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّوجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب
20كيف لا وهو وارث الفضل بدءاًعن سَرَاةٍ أعزة أنجاب
21يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السمع كَهْفاً لسائر الطلاب
22منك في الشام رحلة عاقني عنه من الحظِّ مخلف الأسباب
23فإِليك الغداة مني رَوْداًبنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب
24قد تحلت من بعد أوصافك الغربعقد منضد الاقتضاب
25ترتجي منكم الإِجازة في المرويمَهْراً فتلك أقصى الطلاب
26فأنلني لا سيما سند الفقه بعلياك يا رفيع الجناب
27وتفضل بها على مستميحراغب واغتنمْ جزيل الثواب
28فلمن مثلك الإِجازة تستام بنظمِ القريض للأحباب
29وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البال ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب