قصيدة · الكامل
كَم في الوجود لمن رأى اللذات في تحليله
1كَم في الوجود لمن رأى اللذات في تحليلهمِمّا سيذهب دون ان يأَتي عَلى تَذليله
2هُوَ الشَقاء كَما تَرىوَالناس تبذل جهدها يا صاح في تَقبيله
3ماذا سَيَصنَع ذلك العاري وَقَد جاءَ الشتاوَالوَيل من ذاكَ المُعاند للمقل اذا اتى
4هُوَ المتوج بالعَراوَالدهر يعبث بالمجندل ناطقا أَو صامِتا
5جن الظَلام واشهر البرق المخيف سيوفهوَالرعد يقرا وَهُوَ يَتلو في الظَلام حتوفه
6وَالثلج يفترش الثرىوَالريح يلسع وَجهه حَتّى يضاعف خوفه
7ام المَنازِل وَالمَنازِل اوصدت ابوابهاوَالناس لا تَدري التَعاسة لا وَلا اسبابها
8لا رحمة منهم تَرىللعاجِزين اذا الدَواهي اظهرت انيابها
9طافَ المَدينة وَالدموع تطوف في أَجفانهذو الدار يطرده وَذو الدكان من دكانه
10اقبح بذلك منظرايَدمي القلوب بيانه فاسكت عَلى تبيانه
11اما وَقَد أَمسى الركون لصبره لا يحتملارخى العنان لنفسه كَي يَستَفيد من الحيل
12هَذا لعمرك ما جَرىوَالسوط يعمل في نفوس لم تحركها القبل
13شد الرحال الى زقاق طالَما فيه اِنزوىمد اليدين مكسرا بابا راى فيه الدوا
14مد اليدين مكسراوالاضرار يسوقنا للخير وَالشر سوا
15واجتاز بابا كان يحجزه عَلى غاياتهوَهناك خلفه كان ينعم في لَذيذ سباته
16هَيهات يطمع بالكَرىلَولا هموم حَياته في مستهل حَياته
17حَتّى إِذا طل الصَباح وَبانَ في ارجائهمن كان يقطنه رايت النار في أَحشائه
18من حقها ان تسعرافي القَلب من تلقائها اولا فمن تلقائه
19هُوَ مسكَن الحَيوان والانعام لا تاوي لهالا لِيَلقى كل خل في الظَلام خَليله
20هَذا الهَناء بلا مرايا حبذا لَو كانَ في الانسان من يَرمي له
21فيه الوفاق مخيم فيه الصَداقة وَالصَفافيه الحنو وَفيه آيات المحبة وَالوفا
22هُوَ المَكان تطهراهي الوحوش تَعاظَمَت عن كل مكر او جفا
23لا الشاة يَلقاها البَعير ضَعيفة فيدوسهاكَلا وَلا يَلقى التملق لازما فيبوسها
24تلك الحَياة وَلا أَرىبرنامجا يَمشي عليه نظامها فيسوسها
25الخَيل تَرنو لِلبَعير بغير دين خائنةوَالثور يحترم النعاج فلا نعاج كامنه
26الحب يَبدو ظاهراما بينها فانظر اليها وَالسعادة راكنه
27في لَيلها تَلقى الطعام جميعه في المذودفتؤمه في مشهد الطف به من مشهد
28ثم الركون الى الورايعطيك دَرسا في الركون الى بساط المرقد
29هَذا التَعيس وَذاك ما قَد مر في أَفكارهفي ذلك الاسطبل او ما عد من اثاره
30ماذا أَقول ليعذراان لم نجد عذرا له لو مات من اضراره
31هي لَيلة ما بين انعام قضاها ينتحبثم اِنثَنى من بعدها يَشكو ابن ادم وَيسب
32فاظهر اليه تحسرالَو كنت تسمع ما يَقول لقلت يا رب اِستَجب