قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

كم فاض في أثر الهلال العاثر

خليل مطران·العصر الحديث·49 بيتًا
1كم فاض في أثر الهلال العاثرمن مدمع باللؤلؤ المتناثر
2واهتز ضوءٌ في الدرارئ خلتهماءً ترقرق من ألوف محاجر
3خطب بجانبه يشح وإن جرىمتداركاً سح الرباب الهامر
4ترك الدجى وبكل نجمٍ ثابتٍمن روعه نظرات طرفٍ حائر
5ولكل سيار شعاعٌ سايرٌفي الغور مهوى كل جدٍ غائر
6إن تجزع الزهر الطويل بقاؤهاما عذر أصحاب المدى المتقاصر
7وعلام خوف الموت يسطو آخذاًبنفوسنا أخذ العزيز القادر
8والموت ليس سوى التحول في بنىًوالفصل بعد الوصل بين عناصر
9لو يعقل الإنسان لم يأبه لماتجرى به سنن النظام القاهر
10ما الجسم إلا حالة وتصير منصفقةٍ إلى أخرى بحكم قاسر
11وهل الحياة سوى اتصال دائبفي الكون بين مبادئ ومصاير
12لكننا نطنا قوانا كلهادون النهى بنوازع وأواصر
13طلب البقاء وحبنا لذاتهسبب التنكر للقضاء الدائر
14يا ابن العزيز وأنت ثنيانٌ زكاما شاء في فينان نسل طاهر
15أسفاً على ذاك الجمال المزدهيأسفاً على ذاك الشباب الناضر
16أسفاً على تلك الرجاحة في الحجىأسفاً على ذاك الذكاء النادر
17بدت النجابة فيه قبل أوانهافأتت بآيات كسحر الساحر
18حتى توسم فيك أكبر شيمةٍللأمر كل مخالطٍ ومجاور
19لكن دهاك البين في شرخ الصبيوقضى على الأمل السنى السافر
20فإذا بوادر ما رزقت من النهىكانت لهذا الرزء شر بوادر
21وإذا الشمائل كالأزاهر رقةًعمرن واحرباه عمر أزاهر
22وإذا مواعيد الزمان كعهدهاذممٌ وكلن إلى رعاية خافر
23أثكلت مصر وما أبالغ إننيلم أبد إلا بعض ما في الخاطر
24رويت بأدمعها ومل يك تربهامن قبل يسقى بالسحاب الماطر
25يا ويحها لما رجعت إزداد منلجب اللقاء شجى الوداع الآخر
26ومشت تشيع قطعة من قلبهافي النعش إذ تمشي بعيد القادر
27في مشهد ما قيل في تنظيرهوصفٌ ولم تشهده مقلة ناظر
28شملت به الأحزان شعباً حاشداًلا فرق بين أكابر وأصاغر
29ما شق جيباً للفجيعة من تقىًلكن تحملها بشق مرائر
30قاصى المباءة والقريب توافداًلحفاوةٍ فيها بأكرم زائر
31لحفاوة بمجشمٍ عن قومههجروا ولم يك روحه بالهاجر
32ما قر من شوق إليه قلبهوعن الكنانة لم يكن بالصابر
33واسترعت الدنيا لجانب قبرهأنات ملتاع الجوانح زافر
34فلئن وفى ذاك الوفاء فإنهشأن إلا عزة كابراً عن كابر
35ولئن أجلت مصر فيه خطبهافهو الجدير بحبها المتوافر
36أمقدم الفتيان في طلب العلىساء العلى إن كنت أول عاثر
37جزت الحقيقة في السناء وفي السنىتنأى لطفاً كالخيال العابر
38تجد المحاشر للسرور بها الأسىوترى عظائمهن جد صغائر
39تعدو البهارج كل زورٍ تحتهاوتمر بالزينات مر الساخر
40فلعل خيراً من مقام طيةٌتنجي من الدهر الخئون الجائر
41من يشتري الدنيا ولو بأحب مافيها أباءته بصفقة خاسر
42أمسيت في عدنٍ وخلفت الأسىفي الأرض ملء جوانحٍ وضمائر
43وأرحمتا للثاكليك وكم لهمذكرى تحرك من شجون الذاكر
44وأساهم البلد الأمين وحزنهبين الطوايا فوق ما في الظاهر
45لا ئيء أجمل من مجملةٍ إذاصدقت وجاءت من وفيٍّ شاكر
46أرثيك يا ولداه بالحس الذيهو حس مصر وكل قلب شاعر
47ولقد ترى وجه اعتذارٍ للأولىحبسوا الدموع فأنت أكرم عاذر
48الخلف أبعد ما نظرت مسافةًفي الشرق بين أسرةٍ وسرائر
49لو مت في زمن مضى لعلمت كممن ناظمٍ فيه وكم من ناثر