قصيدة · الخفيف · رومانسية
كم دم فيك أيها الريم طلا
1كم دمٍ فيك أيُّها الرِّيمُ طُلاّوفؤادٍ بجَمرةِ الوجد يَصلى
2فأناسٌ بخمرِ عَينيك صَرعىوأناسٌ بسَيْف جفنيكَ قتلى
3قلْ لعينيك إنَّها قَتَلْتناأحسِني بالمتيَّم الصبِّ قتلا
4ولك الله من حبيبٍ ملولٍغير أنَّ الهوى به لن يُملاّ
5يا عزيزاً أذلُّ طوعاً لديهوالهوى يترك الأعزَّ الأذلا
6إنْ تعجِّلْ بالهجر منك عذابيأو تُؤاخِذْ متيّميك فمهلا
7وإذا ما اسْتَحْليْتَ أَنْتَ تلافيكانَ عندي وريقِك العذبِ أحلى
8لا يملُّ العَذابَ فيك معنّىنُصحاً وسواك الَّذي يَملُّ ويُقلى
9يتراءى لعاذلي أنَّني أسمَعُنُصحاً له وأقبلُ عذلا
10يأمُرُ القلبَ بالسلوّ ومن ليبفؤادٍ يُرضيه أن يتسلّى
11خَلِّني والهوى بآرامِ سَلْعٍيا خَليلي ولا عدمتُك خلاّ
12ربَّ طيفٍ من آل ميٍّ طروقٍزارَ وَهناً فقلت أهلاً وسهلا
13إنَّ من أرسَلَتْك من بعد منعٍقد أساءتْ قطعاً وأحْسَنتْ وصلا
14بعثَتْ طيفَها ولم تتناءىعن مزاري إلاَّ دلالاً وبخلا
15فلقد كاد أنْ يَبُلَّ غليليذلك الطيف في الكرى أو بلاّ
16نَظَرتْ أعيُني منازلَ في الجزعفأرْسَلْتُ دمعها المستهلاّ
17لم أُكَفْكف دَمعي بفضل ردائيبادّكار الأحباب حتَّى ابتلاّ
18فسُقيت الغمامَ يا دار ظمياءَموقراتٌ نسيمُها المعتلاّ
19طالما كنتُ فيك والعيش غضٌوعروسٌ من المدامة تجلى
20أشْرَبُ الرَّاح من مراشف ألمىجاعلاً لي تُفَّاحَ خَدَّيه نَقلا
21فابكِ عَنِّي عَهْدَ الصّبا أو تباكَلبكائي والصبُّ بالدمع أولى
22أينَ ذاك الهوى وكيف تقضّىكانَ خمراً فما له صار خلاّ
23صاحبي هذه المطيُّ الَّتي سارت عِشاءً تجوبُ وَعراً وسهلا
24زادَها الوجْدُ غُلَّةً والنوىوَجْداً وفُرْقَةُ الشَّملِ غِلاّ
25تَتَلظَّى كأنَّها في حَشاهاجمراتٌ تذوبُ منها وتَصْلى
26وغَدَتْ بعدَ طيِّها الأرض طياًآكلاتٍ أخفافَها البيدُ أكلا
27أتراها تَبغي النَّدى من عليٍّفَنَداه لم يُبْقِ في النفس سؤلا
28ساد أقرانَه وكان غلاماًثم سادَ الجميعَ إذ صار كهلا
29وانْتَضَتْه يَدُ العُلى مَشرفيًّاصَقَلتْه قَينُ السِّيادة صقلا
30فأراعَ الزمانَ منه جمالٌوجَلا كلَّ غيهبٍ إذ تجلّى
31غَمَرَ النَّاس بالجميل فقُلْناهكذا هكذا الكرامُ وإلاّ
32بأيادٍ تكون في المحْل خِصباًفي زمان يصيّر الخطب محلا
33باذلاً كلَّ ما يروق ويحلولا مُملاًّ ولا ملولاً بذلا
34والفتى الهاشمي إنْ جادَ أغناك وإن أجْزَلَ العطاءَ استَقَلاّ
35ربَّما خلْتَه لفرطِ نَداهمُكثراً وهو عند ذاك مُقِلاّ
36وسواءٌ لَدَيه في حالَتَيهكَثُرَ المالُ عِنده أو قلاّ
37آلُ بيت إن كنتَ لم تَدْرِ ما همفاسأَلِ البيتَ عنهمُ والمصلّى
38بأبي أَنْتَ من سُلالَةِ طهأشرَفُ الكائنات عقلاً ونقلا
39سَيِّدٌ لا يمينه تَقْبَلُ القَبضولا طبعُهُ يلائم بُخلا
40وبما قد سَبَقْتَ مَن جاءَ بعداًسيّدي قد أدْرَكْتَ من كانَ قبلا
41ما تعالَتْ قَومٌ إلى المجد إلاَّكنت أعلى مِنْهم وأَنْتَ الأعلى
42طيّب الفرع طيّب الذات تُخشىسطوات الظبا وترجى نيلا
43وإذا كنتَ أطيبَ النَّاس فرعاًكنتَ لا شك أطيبَ النَّاس أصلا
44يا عليَّ الجناب وابنَ عليٍّوالمعالي لم ترض غيرك بَعلا
45قد بَلَوْناك يوم لا الغيثُ ينهلُّ فَشِمناك عارضاً منهلا
46وَوَجَدْناك للجميع مَلاذاًيَرتجيك الجميعُ جوداً وفضلا
47والأماني تُلقي ببابك رحلاًكلَّ يوم تمضي وتملأُ رحلا
48وتلاقي حُلاحِلاً جعل اللهعُلاه على البريّة ظلاّ
49ربَّما كانَ في الأوائل مثلاًلك واليوم لم نجد لك مثلا
50أَنْتَ ذاتٌ تُرى لدى كلّ يومترتقي منصباً وتعلو محلاّ
51أَنْتَ في كلِّ موضعٍ ومكانٍآيةٌ من جميل ذكرك تتلى
52فإذا قُلتُ في مديحك شيئاًقيلَ لي أَنْتَ أصدقُ النَّاس قولا
53فتقبَّل مولايَ فيك ثَنائيوليَ الفخرُ إن تكُنْ ليَ مولى
54وتكرَّمْ بأخذِه ولَكَ الفَضلُوما زِلتَ للفضائل أهلا
55لا تزال الأيام في كلِّ حَوْلٍلكَ عيداً ودُمْتَ حَوْلاً فحَولا