1كَم ذَميلٍ إِلَيكُمُ وَوَجيفِوَصُدودٍ عَنّا لَكُم وَصُدوفِ
2وَغَرامٌ بِكُم لَوَ اِنَّ غَراماًجَرَّ نَفعاً لِلواجِدِ المَشغوفِ
3صَبوَةٌ ثُمَّ عِفَّةٌ ما أَضَرَّ الحُبَّ في كُلِّ خَلوَةٍ بِالعَفيفِ
4هَجَرونا وَلَم يُلاموا وَواصَلنا عَلى مُؤلِمٍ مِنَ التَعنيفِ
5وَطَلَبنا الوَفاءَ حَتّى إِذا عَزَ رَضينا بِالمَطلِ وَالتَسويفِ
6كَيفَ يَرجو الكَثيرَ مَن راضَهُ الشَوقُ إِلى أَن رَضي بِبَذلِ الطَفيفِ
7إِنَّ بَينَ الحِمى إِلى جانِبِ الرَملِ مَعاناً مِنَ الظِباءِ الهيفِ
8عاطِياتٍ بَل عاطِلاتٍ وَما أَغنى الدُمى عَن قَلائِدٍ وَشُنوفِ
9عارَضَتكَ الحُدوجُ بِالجِزعِ يُحدَينَ بِعِزِّ يَماتِهِم في السُيوفِ
10سائِلاتِ الرِفاقِ أَينَ مَصابُ الغَيثِ مِن جَوِّ مَربَعٍ وَمَصيفِ
11وَبُدورٍ يَلِطُّ مِن دونِها النَقعُ وَلا يَكتَفي بِلَطِّ السُجوفِ
12بَعُدَت شِقَّةُ الوِصالِ إِذا كانَ بِخَوضِ القَنا وَخَرقِ الصُفوفِ
13وَوَراءَ الغَبيطِ مِن ذَلِكَ السَربِ أَجَمٌّ مُبَرقَعٌ بِالنَصيفِ
14مانِعٌ لا يَجودُ بِالنَيلِ مَمنوعٌ بِرَزٍ مِنَ القَنا وَحَفيفِ
15مِن أَقاحٍ غُمِسنَ في البارِدِ العَذبِ طَويلاً وَمِن قَضيبٍ قَضيفِ
16مَورِدٌ يَنقَعُ الغَليلَ وَيَزدادُ صَفاءً عَلى طُروقِ الرَشيفِ
17كُلَّ يَومٍ وَداعُ رَكبٍ عِجالٍبِالنَوى أَو عَناءُ رَكبٍ وُقوفِ
18فَكَثيرٌ إِلى الحُمولِ اِلتِفاتيوَطَويلٌ عَلى الدِيارِ وُقوفي
19لا تُوَلِّ الأَظعانَ عَيناً فَما تَرجِعُ إِلّا بِناظِرٍ مَطروفِ
20وَدَعِ المَرءَ بِالدِيارِ فَما يُجدي عَلى واقِفٍ وَلا مَوقوفِ
21وَاِعدُدِ الجيرَةَ الحُضورَ إِذا ضَننوا عِدادَ النائينَ عَنكَ الخُلوفِ
22شَغَلَ الهَمُّ أَهلَهُ وَاِستَقَلنا اللَيلَ مِن زَورَةِ الخَيالِ المُطيفِ
23وَضُيوفُ الهُمومِ مُذ كُنَّ لا يَنزِلنَ إِلّا عَلى العَظيمِ الشَريفِ
24كَالجَنابِ المَمطورِ يَزدَحِمُ الوُررادُ فيهِ وَالمَنزِلِ المَألوفِ
25لَم يُثَقِّف عودي الزَمانُ وَلَكِنضَجَّ عودُ الزَمانِ مِن تَثقيفي
26قُلتُ لِلدَهرِ يَومَ رامَ اِختِداعيعَن جَناني الماضي وَنَفسي العُزوفِ
27عُد ذَميماً هُبِلتَ وَاِطلُب لِشَمِّ الذُلِّ يا دَهرُ غَيرَ هَذي الأُنوفِ
28لَم تُوَفِّ العِشرينَ سِنّي وَإِنَّ الحِلمَ مِنّي عَلى الجِبالِ لَموفي
29فيَّ مَعنى المَشيبِ حُكماً وَإِن كانَ نُهوضي عَنِ الصِبا وَخُفوفي
30وَإِذا البُردُ كانَ في اليَدِ وَالعَينِ صَنيعاً أَغنى عَنِ التَفويفِ
31هَزَّ عِطفي إِلى الأَغَرِّ أَبي إِسحَقَ وُدٌّ يَلوي عَلَيهِ صَليفي
32وَنِزاعٌ يَهفو إِلَيهِ بِلُبّيهَفَواتِ المُصَرصِرِ الغِطريفِ
33كَيفَ لا أَغلِبُ الزَمانَ وَهَذا النَدبُ يَغدو عَلى الزَمانِ حَليفي
34كَلِمٌ كَالنُصولِ هَذَّبَها القَينُ وَوَجهٌ كَالهِرقَليِّ المَشوفِ
35إِنَّ شَكواكَ لِلزَمانِ مُبينٌلي عَلى قَدرِ عَقلِهِ المَضعوفِ
36أَيَعومُ المَجهولُ بَحراً وَلا يَنقَعُ غُلّاً لِلفاضِلِ المَعروفِ
37قَدَّمَت غَيرَكَ الجُدودُ وَأُخَّزتَ وَلَكِن أَنافَ غَيرَ مُنيفِ
38وَالحُظوظُ البَلهاءُ مِن ذي اللَياليأَنكَحَت بِنتَ عامِرٍ مِن ثَقيفِ
39قَصَفَ الدَهرُ فيكَ رُمحاً مِنَ الكَيدِ وَحامى عَنِ المَعيبِ المَؤوفِ
40إِن حُرِمتَ الرِزقَ الَّذي نالَ مِنهُفَدَواءُ العَيِيِّ داءُ الحَصيفِ
41عَمَلٌ فاضِحٌ وَأَجمَلُ مِن بَعضِ الوِلاياتِ عُطلَةُ المَصروفِ
42فَاِصطَبِر لِلخُطوبِ رُبَّ اِصطِبارٍشَقَّ فَجراً مِن لَيلِهِنَّ المَخوفِ
43إِنَّما نَلبَسُ الدُروعَ ثِقالاًلِرُجوعٍ إِلى خِفافِ الشُفوفِ
44كَم تَحَمَّلتَها بِظَهرٍ مِنَ الصَبرِ فَخَفَّت وَالعِبءُ غَيرُ خَفيفِ
45إِنَّ أَولى بِالصَبرِ إِن حُرَّجَتهُمَن حَشاهُ مِنها كَثيرُ القُروفِ
46لَم تَغِب عَن سَوادِ قَلبي وَإِن غِبتَ مُعَنّى نَوائِبٍ وَصُؤوفِ
47قِرَّ عَيناً بِطارِقاتِ الشَكاياما تَجافَت مُطَرِّقاتُ الحُتوفِ
48أَتُرانا نُطيقُ دَفعاً لِما أَعيا صِلالَ النَقا وَأُسدَ الغَريفِ
49أَمهَلَ الناقِصونَ وَاِستَعجَلَ الدَهرُ بِسَوقٍ لِلفاضِلينَ عَنيفِ
50مَن يَكُن فاضِلاً يَعِش بَينَ ذا الناسِ بِقَلبٍ جَوٍ وَبالٍ كَسيفِ
51كُلَّما كانَ زائِدَ العَقلِ أَمسىناقِصاً مِن تَليدِهِ وَالطَريفِ
52لا عَجيبٌ أَنّي سَبَقتُ وَأَعرَقتُ جِيادَ المَنثورِ وَالمَرصوفِ
53أَنتَ يا فارِسَ الكَلامِ تَقَدَّمتَ وَأَخلَيتَ لي مَكانَ الرَديفِ