الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد

الهبل·العصر العثماني·130 بيتًا
1كَمْ ذَا يذوبُ أسىً وكَمْ يتجلَّدُأينَ المعينُ لَهُ وأينَ المسْعِدُ
2أَأُهَيْلَ وادِي المنْحَنَي وحياتِكُمْإنّي على ما تَعْهَدونَ وأعْهَدُ
3لا تُنكِروا كَلَفي بكمْ وصَبَابتيهذا الضَّنَى ودموعُ عَيني تشهَدُ
4ما خَانَ قَلْبي عَهْدَكم أبداً ولامُدّتْ لِسلْواني إلى صَبْرِي يَدُ
5أأخُوتُكُمْ وأودُّ قوماً غيرَكُمْأنَّي وعَهْدكُم لديَّ مُؤكَّدْ
6يا هاجرينّ وليسَ لي ذَنبُ سِوىدَمْعٍ يفيضُ ولَوْعَة تتجدَّدْ
7ومُحمَلي الصبّ الكئيب صَبَابةٌبينَ الجوانح حَرُّها لاَ يَبْرَدُ
8أَكذا يكونُ جزاءُ مَن حفظ الهوىورعَى عهودكَمُ يُهَانُ ويُبْعَدْ
9وبمُهْجتي الرشأ الّذي مِنْ خدِّهفي كلِّ قَلْبٍ جمرةُ تَتَوقَّدْ
10الطّرفُ مِنْهُ مُهَنَّدٌ والخدّ مِنْهُمُورّدٌ والجِيدُ منهُ مُقلَّدُ
11يُمسي ويُصبِحُ آمِناً في سِرْبِهِوأخافُ وهو القاتِلُ المتعَمَّدُ
12يُسْبِي القلوبَ بِمقْلَةٍ سَحّارةٍهاروتُ فِتْنَتِها يحلّ ويعقدُ
13وبقامةٍ ألفّيةٍ فتّانةمن فوق أَرْدَافٍ تُقيمُ وتُقعِدُ
14سكِرتْ معاطفُهُ بكاسِ رُضابهِفَلَها اعْتِدالٌ تارةً وتأوّدُ
15فكأن ذِكرى أحمدٍ خطرت لَهاولِذكِرهِ يَنْدَى الجمادُ الجلْمَدُ
16يا مالكِ الملكِ العقيمِ ومن لَهُفي كلّ أرضٍ أنْعُمٌ لا تُجحَدُ
17مَهلاً فما فوقَ السّماكِ لِطالِبٍقصدٌ ولا فوق الثريَّا مقعَدُ
18أنفَقْتَ مالكَ في النَّدى مُسْتَخْلِفاًربّاً خزائنُ فَضْلِهِ لا تَنْفدُ
19تالله ما تركَتْ لِقاكَ معاشِرٌإلاّ وفضلكَ فيهمُ يَتَردّدُ
20أو يمَّمَ الطلاّبُ يَمَّ مكارمٍإلاّ وأنت مُنَاهمُ والمقصدُ
21عِلماً وحِلْماً باهراً وسَماحةفَلْيَهْتَدوا وَلْيَقْتدوا وليجتدوا
22سَجَعُوا بِذكْرِكَ في البلادِ وإنّماطوّقْتَهُمْ بالمكْرماتِ فغَرَّدوا
23وتَعَلّموا مِنكَ المديحَ فمِنكَ ماتُعْطيهُم كرماً وأنتَ المُنْشِدُ
24ما سوحُكَ المحروسُ إلاّ جَنّةٌلو أنّ مَنْ يأتي إلَيْه يُخَلّدُ
25ما زالَ سيفُكَ مندُ كان مجرّداًفي غير أفئدةِ العِدى لا يُغْمَدُ
26ماذا أقول وكلُّ قولٍ قاصِرٌوالفضلُ أكثرُ فيك منه وأزيدُ
27الدَّهرُ من خَطّار رُمحِكَ خائفٌوالموتُ من بَتَّارِ سَيفكَ يرْعدُ
28كَمْ موقفٍ يُوهي الجليدَ وقفتَهُلِلْموت فيهِ توعّدُ
29ما زال عنكَ النّصرُ فيه كأنَّمافي الكفِّ منك زِمامُهُ
30حتّى تَردَّدَ من آراكأأَنْتَ لِلْفَتْحِ المبينِ أم السّيوف
31وهْي الرّماحُ الزاعبيّة أمهي الأقْدَار تَرْمي من أردْتَ
32وهيَ السَّعادةُ إذ قَصَدْتَ إلى الوغَىحَمَلَتْكَ أَمْ سَامي المقلّ
33وهْيَ الجيوشُ أمِ المنايا قُدْتَهالِلْحَرْب أم بحرّ خِضم
34هَيْهات لا يقْوي لما تأتي بهبشرّ ولكنَ الملائكَ
35يا خيرَ من ركبَ الجيادَ ومَنْ لَهُفي الكَونِ ألويةُ الْولاية
36ذلَّلْتَ في الأَرضين كلَّ مُمَنّعفجميعُ أملاكِ الورى
37لَمْ يَبْقَ إلاّ مَكَّةُ فانهضْ لَهَافاللهُ جلّ بنَصرِه لك
38جَرِّدْ لها أَسياف عَزْمِك إنّهالِطلوعِ نَجْمكَ بالسَّعادة
39والدَّهرُ فيما تَبْتغيهِ طائِعٌوالسّعدُ فيما تَنْتَحيه
40أيصدّكمْ عَنْها أُناسٌ ما لَهُمْقَدمٌ إلى العَلْيا تَسيرُ
41وَلأَنْتمُ دونَ الورى أولَى بِهافَبها مقَرُّ بأبيكمُ
42طَهِّرْ مِنَ التُركِ الطَّغام بقاعَهافَلَطَالَ مَا عاثوا هُناك
43عوَدْ عداةُ اللهِ من إهْلاكِهِمْما كانَ عوّدهم أبوك
44جرَدْ حُسَامكَ إنَّه في غمدِهِلِلْغيظِ منهمْ جَمْرَةُ
45جرَدْ حُسَامكَ إنَّه في غمدِهِلِلْغيظِ منهمْ إذا رآها
46وأَدِرْ عَليهمْ بالصَّوارم والقَناحرباً يشيبُ إذا رآها
47ومُرِ الزَّمانَ بهم فإنَّ لِصَرفِهسَيفاً يُشتِّتُ شَمْلَهُمْ
48أينَ المفرّ لَهُمْ وسيفُكَ خَلْفَهُمْفي كلّ أرضٍ أرغوروا أو أَنجدوا
49إن أشْهَروا جهلاً عليك سيوفَهمْفَلَسَوْفَ في الهامات مِنهم تُغْمَدُ
50أو أَشْرعوا سُمْرَ الرِّماح فإنّهالا بُدّ في لَبَّاتِهمْ تتفصَّدُ
51أَوْ أوقَدوا نَارَ الحروبِ فإنّهابدمائِهم عمَّا قريبٍ تَخْمَدُ
52ماذا عَسَى أنْ يُوقدوا مِنْ كَيدِهمناراً ورُبكَ مُطْفئٌ ما أوقَدوا
53لا تبتإسْ بِفِعَالهِمْ فَلَرُبَّمايكفيكَ شأنَهمُ القضاء المرْصَدُ
54ما فِعلُهم ويدُ الإله عَليهمُما فِعلُ سيفٍ لَيسَ تحمِلُه يَدُ
55وهُمُ الكِلابُ العاويات وإنّماذاقوا حلاوةَ حِلمكمْ فاسْتَأسَدوا
56اللهُ أسعدكم وأشقى جَمعَهُمْواللهُ يُشْقِي من يشاء ويُسْعِدُ
57وأراد منك الله جلَّ جَلالُهُمن نَصرِ هذا الدينِ ما تتعَوّدُ
58ولَسوفَ تَقدحُ فيهمُ أسيافُكُمْشرراً لأيْسَرِه يذوبُ الجلمدُ
59ويُقالُ قومٌ قُتِّلوا مِنهمْ وقومٌأوثِقوا أسراً وقومٌ شُرِّدوا
60وإليكَها ملكَ البريّة مدحةًكادتْ لها الشَّمسُ المنيرةُ تسجدُ
61مِن صادقٍ في ودّ آل محمّدٍيفنَى الزّمانُ وودّه يتجّدَّدُ
62نظماً تودُّ الغانيات لَو أنّهايوماً بدرّ عقودِه تتقَلْدُ
63يشكوك فَقْراً قد تحمَّلَ قلبُهُمن أَجْلِهِ كُرَباً تقيمُ وتُقْعِدُ
64فَقراً أناخَ على العيَالِ بكلْكَلٍوسَطا فقلتُ لِسَيْفِهِ مَا يُولَدُ
65أرسل عليه مِن نوالِكَ غارةٌشَعْوا تُفرقُ جيشَه وتُبدِّدُ
66وأفضْ عَليَّ بحار جُود منعماًحتّى يموتَ بغَيظِهُ مَن يحسُدُ
67لا زِلتَ مَرجوّاً لكلّ عظيمةٍتَبْني مَعالمَ لِلعُلَى وتشيّدُ
68وعليكَ صلّى الله بَعد مُحمدٍما دامَ ذكركَ في البريّة يُنْشَدُ
69والآل ما هبّتْ صَباً نجديّةٌوشدا بذكركَ مُغْورٌ أو مُنْجِدُ
70هَذَا العَقِيقُ فقِفْ بِنا يا حادِيفبِهِ سُلِبْتُ حُشَاشتي ورُقادِي
71واحْبِسْ بكاظمةٍ قلوصَكَ مُنْشداًما لِلدّموع تسيلُ سَيْلَ الوادي
72وأعِدْ أَحاديثَ الغُويْرِ لِمُغْرَمٍأضْحَى حليفَ صَبابةٍ وسهادِ
73وحذارَ مِنْ وادي النَّقا والسَّفحِ مِنْأضم فَثمَّ مصَارعُ الآسادِ
74وأنا الفِداء لِبابليّ لَواحِظِيَسطو بِبيْضٍ مِنْ رثاهُ حِدادِ
75ظَبْيٌ مِنْ الأتراك غُصْنُ قوامِهِيُزْري بغصْنِ البَانةِ الميّادِ
76فارقتُ قَلْبي عندما فَارقتُهُفكأنّما كانَا على مِيعادٍ
77كم ذا أكابِدُ من هواهُ على النّوىحُرقاً ثُفّيتُ قلبَ كل جمادٍ
78رشأٌ بُليتُ بهجْرِهِ وبِعَادِهوبِرَائح بالعَذْلِ فيهِ وغادِي
79يا عاذلي خلِّ الملامةَ إنّنيأدْري بِغَيَي في الهوَى ورشادي
80دَعْني وشأني أو فكُنْ لي مُسْعداًإنّ الكثيبَ أحقُ بالإسْعادِ
81حَسْبي صروفُ الدَّهْرِ تهضِمُ جانبيوتحولُ ما بَيْني وبينَ مُرادي
82كَمْ أَشْتكي جَوْرَ الزَّمانِ ولا أرىلي مَنْ يعينُ على الزَّمانِ العادي
83حتَّى دَعَاني السّعدُ لا تَخْضَعُ ولذْبِحِمَى الصِّفيّ ونادِ زَيَن النّادي
84السيّد العَلم الهمام المنتَقَىحرم الطّريد وكعبة الْوفَّادِ
85الملك سَيف الدّينِ أَفضَل من نَضَاسَيفاً على الأعداء يومَ جلادِ
86لَيْثُ مخالِيُهُ إذا حَضر الوَغَىبيضٌ مهنّدَةٌ وسُمرُ صِعادِ
87كرمُ يودُ البحرُ لو يَحْكيهِ مَعْبأسٍ يُذيبُ البيضَ في الأغمادِ
88ملكٌ علا رُتبَ الفِخار بهمّةٍرفعتْهُ فوقَ الكَوْكَبِ الوقّادِ
89وَقَفَا مآثِرَ سالفينَ تقدّموامن كلّ ذي شمَمٍ طويل نجادِ
90وتقدَّم الأمْلاكُ طرّاُ في النّدىسبْقاً وهل سبقٌ لِغَيرِ جَواد
91لَو كانَ في الزَّمَنِ القديم تشرّفَتْبِشريفِ خِدمتِهِ بنو عبّاد
92للهِ كم مِننٍ أفاضَ على الوْرىغَرّاء كالأطواقِ في الأجيادِ
93لَو قصَّر العافونَ عن طَلب النّدىلأقَامَ فيهمْ للنّوال مُنادي
94يَسْتقبل الجُلى ببيْضِ صَوَارمٍكفلَتْ له بغناء كلِّ معادي
95وبَسَالةٍ أغنتْهُ عَن حَمْلِ القناتُوهي القُوى وتفتّ في الأعضادِ
96فلْتَفتخِرْ منه العُلَى بأغرّ رحْبالكفِّ رحْب الصدرِ رحب النّادي
97بغضنْفَرٍ شرِسٍ لَهُ من نصرِهِعينٌ على الأعداء بالمرْصادِ
98يقظان في طلب العُلَى لم تكتَحِلْمن غير سُوءٍ عينُه برُقادِ
99تالله ما عمرٌو أخا بأسٍ ولاكعب بن مَامة عنده بجوادِ
100من معشرٍ سبقوا الملوك إلى العُلىسَبْقَ الجياد الضّمْر يوم طِرادِ
101وحَوَوا تراثَ المجدِ عن آبائهمووراثة الآباء للأولاد
102وتبوأوا في المجدِ أشرفَ مَقعَدٍورقوا مِن الجوزاء فوقَ مهادِ
103أَمُبلّغَ الأَملِ الطَّويل ووارثَالمجدِ الأَثيل وملجأَ القُصَّادِ
104أَمُجَرِّدَ الأسيافِ لم يُغْمَدْنَ فيشيءٍ سِوى الهاماتِ والأكبادِ
105لكَ في العزائم عن سيوفِ غنيةٌفذرِ السيوف تقرّ في الأغمادِ
106ماذا عَسى مَدْحي المقْصَّرُ قَائلٌوثناكَ بينَ غوائرٍ ونجادِ
107ما زالَ ذِكْركَ حيثُ كنتُ مُصَاحبيفي كُلّ رابيةٍ عَلَوْتُ وَوَادي
108فافخَر على قومٍ مَضَوا ما إنْ لَهمفي الفخرِ غير تقدّم الميلادِ
109واسمعْ شكيةَ ذي وَدادٍ صادقٍوأسيرِ فقرٍ ما لَهُ مِن فادي
110عبد تخطّى نحوهُ صَرْفُ القَضَاوَعَدَتْ عليهِ من الزّمانِ عوادي
111طالَ البقاء وقد وَعَدْتَ ولم تَزلْمُعْطي الأماني صادقَ الميعادِ
112فَانْظُرْ إلى حالي وعَجَلْ أوبَتيفَضْلاً وفكّ مِن الخُطوبِ قيادي
113أرسِلْ على أرضِ افْتقاري غَارةًبسحائب المعروفِ والإمدادِ
114واللّبْثُ عندَكَ لم يَطلْ لِمَلاَلةٍأيَملّ عَذْبَ الماءِ قلبُ الصَّادي
115لكِنْ إلى طَلبِ العُلومِ وكَسْبِهاطالَ اشتياقي واسْتَطَالَ سُهادِي
116أَيَطيبُ ليْ زَمني ولم أُجْرِي بهِفي حَلْبةِ العِلم الشّريفِ جوادي
117مولاي قد وافيتُ بابَكَ وافِداًوعلَى الكَريم كَرَامةُ الوفّادِ
118ورَكبتُ مِنْ عَزْمي إليكَ مَطيِّةًوجعلتُ ذكركَ في المفاوزِ زادي
119وتركتُ أَملاكَ البريّةِ عن يدٍإذا كنتَ قِبْلة مَقْصَدِي ومُرادي
120وطويتُ نحوكَ كُلَّ أَغْبر قَاتِمعن حَرِّ أَكبادٍ وضرٍّ بادي
121وقَصَدْتُ حَضْرتَكَ الشّريفة عندماجَار الزّمان ولجَّ في إبْعادي
122وافيتُها والنَّحسُ موهنُ ساعديفحلَلْتُها والسَّعْدُ من أعضادي
123وسلوتُ عن أهلي وأوطاني بهاإذ حيثُ كُنْتَ من البلادِ بلادي
124وَاسْتَأْمَنَتْ منّي صروفُ الدَّهْرِ إذْنَهَضَتْ جيوشَ نَداكَ في إِنجادي
125وأَنَلْتَني الحُسْنَى وكم مِنَنٍ بهاقَلّدتَ أعناقَ الورى وأيادي
126شكراً أَبا حَسَنٍ لِنُعماكَ التيعَادَ الصَّديقُ بهنَّ مِن حُسَّادي
127عاداتُ فَضْلٍ منكَ لم تَخرجْ بهاعن عادةِ الآباء والأجدادِ
128وجميلُ رأيك فيَّ يا مَن لم تزلْأراؤه مقرونةً برشادِ
129واسْتَجْلِهَا عذراء شابَ لِحُسْنِهافَودُ الوَلِيدِ وبانَ نقصُ زِيادِ
130واسْلم عليكَ سلامُ ربِّكَ دائماًوصلاته بعدَ النَبيّ الهادي
العصر العثمانيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الهبل
البحر
الكامل