قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

كلي إلى اللوم غيري ربة الكله

كشاجم·العصر العباسي·72 بيتًا
1كِلِي إِلَى اللَّوْمِ غَيْرِي رَبَّةَ الكِلَّهْمَا أَنْتِ فِي خُلُقٍ مِنِّي وَلاَ مِلَّهْ
2يَأْبَى قَبُولَ مَلاَمٍ تُولَعِيْنَ بِهِخَطْبٌ عَرَا لاَ قِلًى مِنِّي وَلاَ مَلَّهْ
3خَافَتْ سُلُوِّي فَلَجَّتْ فِي مُعَاتَبَتِيوَكَفْكَفَتْ عَبْرَةً فِي الْخَدِّ مُنْهَلَّهْ
4بَيْضَاءُ عُدِّلَ مِنْهَا الحُسْنُ فَاعْتَدَلَتْلَقَّاءُ لاَ شَحْنَةٌ دَقَّتْ وَلاَ عَبْلَهْ
5كَأَنَّمَا حُكِّمَتْ فِي الحُسْنُ فَانْصَرَفَتْعَنْ دِقَّةٍ وانْتَقَتْ مُخْتَارَةً جُلّهْ
6وَاسْتَأْثَرَتْ بِأُصُولٍ لاَ كِفَاءَ لَهَامِنَ الجَمَالِ وَأَعْطَتْ غَيْرَهَا الفَضْلَهْ
7قَصْرِيَّةٌ تُوِّجَتْ بِالكَوْرِ وَاشْتَمَلَتْكَمْ فِتْنَةٍ تَحْتَ ذَاكَ الكَوْرِ وَالشَّمْلَهْ
8إِنِّي تَوَهَّمْتُ إِقْصَارِي وَمُنْحَرَفِيبِالْوُدِّ عَنْكِ وَأَنْتِ الغَادَهُ الطِّفْلَهْ
9وَفِيْكِ مَا فِيْكِ مِنْ مَعْنىً يُعَلُّ بِهِقَلْبُ الصَّحِيْحِ وَمَعْنىً يُبْرِئُ العِلَّهْ
10ضِدَّانِ تَفْتِيْرُ أَلْحَاظٍ يُشَبُّ بِهَاغَلِيْلُ شَوْقٍ وَثَغْرٌ يُبْرِدُ الْغُلَّهْ
11وَمَنْطِقٌ فَاتِنٌ لِمْ يَلْقَ جِيْشَ نُهًىإِلاَّ سَبَاهُ بِسٍحْرِ اللَّفْظِ أَوْ خَلَّهْ
12وناظر لم يقابل عقدلب فتىالاثناه عن الاقصار أو حله
13وَبَيْنَ ثَوْبَيْكِ أُمْلُودٌ يَمِيْسُ عَلَىنَقَاً وَيَهْتَزُّ عَنْ لِيْنٍ وَعَنْ بَلَّهْ
14ضَلَلْتِ فِي العَذْلِ فَأثْنِي عَنْهُ مُقْصِرَةًوَكُلُّ وَاضِحِ ثَغْرٍ لَوْمُهُ ضَلَّهْ
15وَأَنْصِتِي لِمَقَالِي تَعْلَمِي عُذُرِيوَأَحْسِنِي بَعْدَ تَسْلِيْمٍ لِأَمْرِ اللَّهْ
16أَخَلَّ بِي فِي أُمُورٍ كُنَّ مِنْ أَرَبِييَا هَذِهِ الْخَوْدُ إِنَّ الحَالَ مُخْتَلَّهْ
17وَإِنَّ شَيْبِيَ قَدْ لاَحَتْ كَوَاكِبُهُفِي ظُلْمَةٍ مِنْ سَوَادِ اللِّمَّةِ الْجَثْلَهْ
18وَبَانَ مِنِّي شَبَابٌ كَانَ يَشْفَعُ لِيسقْيَاً لَهُ مِنْ قَرِيْنٍ بَانَ سَقْيَاً لَهْ
19فَهَذِهِ جُمْلَةٌ فِي العُذْرِ كَافِيَةٌتُغْنِيْكِ فَاغْنَى عَنِ التَّفْصِيْلِ بِالْجُمْلَهْ
20قَدْ كَانَ بَابِي لِلْعَافِيْنَ مُنْتَجَعَاًتَنْتَابُهُ ثُلَّةٌ فِي إِثْرِهَا ثُلَّهْ
21وَكُنْتُ طَوْدَاً لِمَنْ يَأْوِي إِلى كَنَفِيكَحَائِطٍ مُشْرِفٍ مِنْ فَوْقِهِ ظُلَّهْ
22وَكَانَ مَالِيَ دُونَ العِرْضِ وَاقِيَةًوَالْبَهْمُ أِيْسَرُ مَفْقُودٍ مِنْ الْجِلَّهْ
23أَفْنِي الكَثِيْرَ فَمَا إِنْ زَالَ يَنْقُصُنِيحَتَّى دُفِعْتُ إِلَى الإقْتَارِ وَالقِلَّهْ
24وَقَدْ غَنِيْتُ وَأَشْغَالِي تُبِيِّنُ مِنْفَضْلِي فَقَدْ سَتَرَتْهُ هَذِه العُطْلَهْ
25وَالسَّيْفُ فِي الْغِمْدِ مَجْهُولٌ جَوَاهِرُهُوَإِنَّمَا تَجْتَلِيْه عَيْنُ مَنْ سَلَّهْ
26كَمْ فِيَّ مِنْ خَلَّةٍ لَوْ أَنَّهَا امْتُحِنَتْأَدَّتْ إِلَى غِبْطَةٍ أَوْ سَدَّتِ الْخَلَّهْ
27وَهِمَّةٍ فِي مَحَلِّ النَّجْمِ مَوْقِعُهُاوَعَزْمَةٍ لَمْ تَكُنْ فِي الخَطْبِ مُنْحَلَّهْ
28وَذِلَّةٍ كَسَبَتْنِي عِزَّ مَكْرُمَةٍوَرُبَّمَا يُسْتَفَادُ العِزُّ بِالذِّلَّهْ
29صَاحَبْتُ سَادَاتِ أَقْوَامٍ فَمَا عَثَرُوايَوْمَاً عَلَى هَفْوَةٍ مِنِّي وَلاَ زَلَّهْ
30واسْتَمْتَعُوا بِكَفَايَاتِي وَكُنْتُ لَهُمْأَوْقَى منَ الدِّرْعِ أَوْ أَمْضَى مِنْ الأَلَّهْ
31خَطٌّ يَرُوقُ وَأَلْفَاظلإ مُهَذَّبَةٌلاَ وَعْرَةُ النَّظْمِ بَلْ مُخْتَارَةٌ سَهْلَهْ
32لَوْ أَنًّنَي مُنْهِلٌ مِنْهَا أَخَا ظَمَإٍرَوَتْ صَدَاهُ فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى عَلَّهْ
33وَكَمْ سَنَنْتُ رُسُومَاً غَيْرَ مُشْكِلَةٍكَانَتْ لِمَنْ أَمَّهَا مُسْتَرْشِدَاً قِبْلَهْ
34عَمَّتْ فَلاَ مُنْشِئُ الدِّيْوَانِ مُكْتَفِيَاًفِيْهَا وَلَمْ يَغْنَ عَنْهَا كَاتِبُ السَّلَّهْ
35وَصَاحَبَتْنِي رِجَالاَتٌ بَذَلْتُ لَهَامَا لِي وَكَانَ سَمَاحِي يَقْتَضِي بَذْلَهْ
36فَأَعْمَلَ الدَّهْرُ فِي خَتْلِي مَكَايِدَهُوَالدَّهْرُ يُعْمِلُ فِي أَهْلِ العُلاَ خَتْلَهْ
37لَكِنْ قَنِعْتُ فَلَمْ أَرْغَبْ إِلَى أَحَدٍوَالْحُرُّ يَحْمِلُ عَنْ إِخْوَانِهِ كَلَّهْ
38هَذَا عَلَى أَنَّنِي مَا أَسْتَفِيْقُ وَلاَأُفِيْقُ مِنْ رِحْلَةٍ فِي إِثْرِهَا رِحْلَهْ
39وَمَا عَلَى البَدْرِ عَيْبٌ فِي إِضَاءَتِهِأَنْ لِيْسَ يَنْفَكُّ مِنْ سَيْرٍ وَمِنْ نُقْلَهْ
40أَقْنِي الحَيَاءَ فَأَسْتَغْنِي بِهِ وَإِذَاأَغَلَّ قَوْمٌ فَحُسْنُ الصَّبْرِ لِي غَلَّهْ
41أَعْمَلْتُ بَعْضَ رَجَائِي فِي الكِرَامِ وَفِيأَبِي عَلِيَّ قَدِ اسْتَغْرَقْتُهُ كُلَّهْ
42وَمَا الحَضِيْضُ إِذَا اسْتَصَمْتُ مِنْ أَرَبِيوَقَدْ وَجَدَةُ سَبِيْلاً لِي إِلَى القُلَّهْ
43مُسْتَيْقِظٌ لِجَمِيْلِ الذِّكْرِ يَكْسِبُهُلَيْسَتْ بِهِ سِنَةٌ عَنْهُ وَلاَ غَفْلَهْ
44زَاكِي المَغَارِسِ وَالأَعْرَاقُ طَيِّبَةٌمِنْ نَبْعَةٍ عُودُهُ فِي المَجْدِ لاَ أَثْلَهْ
45جَارَى إِلَى الْمَجْدِ أَقْوَامَاً فَبَذَّهُمُوَجَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ رَامَهُ قَبْلَهْ
46وَطَاوَلُوهُ فَمَا زَالَتْ لَهُ هِمَمٌحَتَّى أَرَتْهُ عَلَى هَامَاتِهِمْ نَعْلَهْ
47وَقَصَّرُوا أَنْ يَنَالُوا بُعْدَ شَأْوِ فَتًىجَرَى فَأَحْرَزَ فِي مِضْمَارِهِ الخَصْلَهْ
48كَأَنَّمَا المَاءُ يَجْرِي فِي خَلاَئِقِهِوَالنَّارُ تُسْتَنُّ مِنْ أَلْفَاظِهِ الجَزْلَهْ
49يَزْدَادُ حُبَّاً إِلَيْنَا حِيْنَ نَخْبُرُهُلاَ كَالَّذِي قِيْلَ فِيْهِ أُرْلُهُ تَقْلَهْ
50إِنْ كُنْتَ فِي رَيْبِ شِكٍّ مِنْ رَيَاسَتِهِفِشِمْهُ أُوْ فَاخْتَبِرْهُ تَعْتَرِفْ نُبْلَهْ
51مُرَشَّحٌ لِلَّتِي لاض يَسْتَقِلُّ بِهَاإِلاَّ الَّذِي عَرَفَتْ أَعْدَاؤُهُ فَضْلَهْ
52وَمَا أَقَرُّوا عَلَى غِلِّ الصُّدُورِ لَهُبِذَاكَ حَتَّى رَأَوْا أَنْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهْ
53قَزْمٌ إِذَا مَا أَجَالَتْ كَفُّهُ قَلَمَاًفِي الطِّرْسِ قُلْتُ كَمِيُّ يَنْتَضِي نَصْلَهْ
54يَمُحُّ ضَرْبَيْنِ مِنْ صَابٍ وَمِنْ عَسَلٍوَمَعْنَيَيْنِ مِنَ النَّضْنَاضِ وَالنَّحْلَهْ
55يَبْكِي بِبَحْرٍ مِنَ التَّدْبِيْرِ مَوْقِعُهُمن حَيْثُ حَلَّ وَلَكِنْ دَمْعُهُ طَلَّهْ
56يُنَفِّذُ الأَمْرَ فِي أَوْحَى وَأَسْرَعَ مِنْرَجْعِ النَّوَاظر لاَ رَيْثٌ وَلاَ مُهْلَهْ
57تَصْبُو إِلَيْهِ الْمَعَالِي إِذْ تُرَاعُ لَهُكَأَنَّمَا عَشِقَتْ مِنْهُ العُلاً شَكْلَهْ
58كَمْ مُقْلَةٍ لِعَظِيْمٍ فِي رِيَاسَتِهِتُغْضِي إِذَا لَحَظَتْ يَوْمَاً بَنِي مُقْلَهْ
59لاَ يَسْتَطِيْعُ الي ايضاحة سبلافي المجد اكفاؤة أن يسلكو سبلة
60مواهب مِنْ عَطَايَا اللَّهِ خُصَّ بِهَاوَنِحْلَةٌ مِنْ جَوَادٍ والعُلاً نِحْلَهْ
61لاَ يَبْلُغُ الدَّهْرُ أَنْ يُشْكَى مُحَاوِرُهُوَلاَ يَهِي غَيْرُ حَبْلٍ لَمْ يَصِلْ حَبْلَهْ
62تَأْبَى صُرُوفُ اللَّيَالِي أَنْ تَطُورَ بِمَنْاَفْضَى إِلَيْهِ بِوُدٍّ مِنْهُ أَوْ خَلَّهْ
63يَا بَاذِلَ الْجَاهِ فِي صَوْنِ الْمَحَلِّ لَقَدْأَبْدَعْتَ أَنْ تَسْتَفِيْدَ الصَّوْنَ بِالْبِذْلَهْ
64أَصْبَحْتُ جَارَكَ فَاكْنُفْنِي بِرَأْيِكَ مِنْدَهْرٍ أَرَاهُ إِلَيَّ مُصْرِدَاً نَبْلَهْ
65وَصِلْ بِحَبْلِكَ حَبْلاً طَالَمَا بُسِطَتْإِلَيْهِ أِيْدِي رِجَالٍ تَبْتَغِي الوُصْلَهْ
66إِنِّي لَمَوْضِعُ أُنْسٍ حِيْنَ تَفْرَعُ لِيوَإِنْ شُغِلْتَ فَكَافٍ تَرْتَضِي شُغْلَهْ
67وَقِيْلَ كُنْ جَارَ بَحْرٍ أَوْ فِنَا مَلِكٍوَأَنْتَ جَارِي وَمَثْوَانَا عَلَى دِجْلَهْ
68مَتَى يَفِيءُ عَلَيْهِ ظِلًّكُمْ أَخُو العُلاَ يُفِيءُ عَلَى إِخْوَانِهِم ظِلَّهْ
69وَلاَ اَسُومُكَ إِلاَّ الجَاهَ تَبْذُلُهُفَتَسْتَعِيْضَ بِهِ مِنْ مِدْحَتِي حُلَّهْ
70واللَّهُ يُزْكِيْهِ أَنْ تُحْيُوا المُحِقَّ بِهِكَالْعِلْمِ تَزْكِيْهِ أَنْ تَحْبُوا بِهِ أَهْلَهْ
71والدَّهْرُ دَهْرٌ غَشُومٌ قَدْ تَهَضَّمَنِيجَوْرَاً عَلَيَّ فَأَرْبَى بِرُّهُ عَدْلَهْ
72فَأَنْتَ مِمَّنْ يَنَالُ الحُرُّ بُغْيَتَهُوَيَأْمَنُ مِنْ مِيْعَادِهِ مَطْلَهْ