الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

كل يوم خل يرحل عنا

صردر·العصر العباسي·63 بيتًا
1كلّ يومٍ خِلٌّ يُرحَّلُ عنّاوديارٌ معطَّلاتٌ وَمغْنَى
2وحبيبٌ فريسةٌ للمناياتجتويهِ كأنه ليس منّا
3أعْلَمتْنَا مَصيرنَا حادثاتٌلو علمنا يوما بما قد علِمنا
4هذه الأرضُ أمنُّا وأبوناحملَتْنا بالكُرهِ ظَهرا وبطنا
5إنما المرءُ فوقها هو لفظٌفإذا صار تحتها فهْو مَعنى
6لو رجَعنا إلأى اليقين علِمناأنّنا في الدُّنا نُشيِّدُ سجنا
7إنما العيشُ منزلٌ فيه بابَان دخَلنا من ذا ومن ذا خرَجنا
8مثلَما تسرَحُ السَّوامُ إلى المرعَى وتُثْنَى عنه غَدونا ورُحنا
9وضروبُ الأطيار لو طِرن ماطِرنَ فلا بدَّ أن يراجِعنَ وَكْنا
10يحسَبُ الهِمُّ عمرَه كلَّ حولٍفإذا استكثر الحسابَ تمنَّى
11كلُّ شيء يُحصيه عدٌّ ولو كان كئيبا من رملِ يبرينَ يفنى
12والليالي لنا مطايا إذا خبَّت بنا نحو غايةٍ بلَّغتنا
13مبتدانا ومنتهانا سَواءٌفلماذا من الأخير عجِبنا
14فوُجِدنا من بعد ما قد عُدمِناوعُدمنا من بعدِ ما قد وُجدنا
15والأريبُ اللبيبُ من وعظْتهألسنٌ في مواضع الموتِ لُكنا
16قد رأينا وقد سمعنا لو أنّ النَّفسَ ترضَى عينا وتأمن أُذنا
17وكأنّا لغير ذاك خُلقناأو سوانا بغير ذاك يُعنَى
18كلَّما حُقّق الشفاهُ لفنٍّمن سَقام الأيام أحدثنَ فَنّا
19ليس ندرِى متى نُقاد لعَقرٍفبما تَعرِفُ الحُشاشاتُ أَمْنا
20كلنُّا نجعلُ الظنونَ يقيناويقينُ الأمور يُجعَلُ ظنَّا
21خُدَعاتٌ من الزمان إذا أبكين عينا منهنّ أضحكن سنَّا
22كلُّ يومٍ تأتي به يومُ نحرٍومِنىً حيثُ شاء سهلا وحَزنا
23ليس يُغنى عن النفوس فداءٌفضَياعٌ نَعُقُّ عنهنّ بُدْنا
24والمليكُ الهمامُ بالحجفلِ المَجْر لسمعِ الردَى يُقعِقع شَنَّا
25لو درتْ هذه الحمائمُ ما ندرى لما رجَّعتْ على الغصن لَحنا
26طابِع الأسهم الصوائبِ لم يخلُقْ لأهدافهنّ عَمدا مِجَنَّا
27نتوارى بالسابرىِّ وننسَىمن وراء الضلوعِ ضربا وطعنا
28غَشِىَ الدهرُ أهلَه بجنودٍأسَرتْهُ وليس يعرِفُ مَنَّا
29بين بلُقٍ منه يُغِير بها الصبحُ وأخرَى دُهْمٍ توافيك وَهْنا
30هو إما روحُ الحياة وإلافحياةٌ تظلُّ فيها مُعنَّى
31وكأنّ المنونَ حادى ركابردّ ظُعنْا عنه وقدَّم ظُعْنا
32مَوردٌ غصَّ بالزحامِ فلولاسبقُ من جاء قبلَنا لورَدنا
33وأرَى الدهرَ مُفردا وهو في حالٍ يشُنّ الغاراتِ هَنَّا وهَنَّا
34كصَفاةِ المسيلِ لا ترهَبُ الليثَّ ولا ترحم الغزالَ الأغنَّا
35ما عليهِ لو أنه كان أبقَىمن أبى نصرٍ المهذبِ رُكنا
36والدا للصغير بَرًّا وللتِّربِ أخاً مشفقا وللأكبر ابنا
37غُصُنٌ إن ذوَى فقد كان منهثمراتُ الخلائق الغُرِّتجُنَى
38إن أَملناهُ بالمقالِ تلَوّىأو هززناه للفَعال تثنَّى
39من ذيولِ السحاب أطهرُ ذيلاوقميِص النسيم أطيبُ رُدْنا
40ما مشتْ في فؤاده قَدَم الغشِّ ولا أسكن الجوانح ضِغْنا
41إن يكنْ للحياءِ ماءٌ فما كان له غيرُ ذلك الوجه مُزْنا
42لهفَ نفسي على حسام صقيلٍكيف أضحت له الجنادلُ جَفنا
43وعتيقٍ أثار بالسَّبقِ نقعافغدا فوقه يُهال ويُبنَى
44ونفيسٍ من الذخائر لم يؤمَن عليه فاستُودِع الأرضَ خَزْنا
45أودعوا منه في الضرائح كافورا ومِسكا ومندَليَّا ولبْنَا
46أغمضِ العينَ بعده فغريبٌأن ترى مثلَه وأين وأنَّى
47أيّ نور أَطفأتَ يا مُهَريقَ الماء فوق الجسم الكلَّل حُسنا
48ختمَ الضُّمَّر العِتاقَ وخلَّىفي الأَوراىِّ مُقرَفات وهُجْنا
49عرفوا قدرَه كما تُعرفُ الشمسُ ومقدارُها إذا الليلُ جَنَّا
50ما رأينا طودَ الخلافةِ إلاّووجدناه عادماً منه رَعْنا
51فالقصورُ المشيَّداتُ تُعزَّىوالقبورُ المبَعثَراتُ تُهنَّا
52ما عجِبنا كيفَ اشترته اللياليبل عجِبنا كيف اختُدِعنا فبِعنا
53ليتَه حين كان دَينا مع الفقر إليه بقبضه أجَّلَتنا
54واستبدَّتْ بمن أرادت فداءًواعتزاما وإن أحبَّت فرَهْنا
55لو علِمنا أنَّ التفجُّعَ يُدنيك بكينا دون النساءِ ونُحْنا
56واختضبنا دمَ المحاجرِ صِرفاًإن أماطَتْ بنانُهن اليَرَنَّا
57ونزحنا الدموع سَحاًّ وبلاًوأقمنا الضلوعَ وجدا وحُزنا
58غَير أن الدارَ التي أنت فيهامنزلٌ من به أناخ أَبَنَّا
59لا خَطَا تُربَك السحابُ المصرَّىأو تؤدَّى فروضُه وتُسَنَّا
60كلَّما أوسعتْ خُطاه النُّعامىَأثقلته أوساقُه فأُعنَّا
61حسِبَ القَطرُ رعدَه نقرَ دُفٍّفتعاطَى على البسيطةِ زَفْنا
62وقليلُ الجدوَى مقالىَ يا أطلالُ حتى سُقيتِ رَبعاً ومَغنىَ
63وعزيزٌ علىَّ أن صِرتَ في نظم القوافى تُسْمَى لنَدْبٍ وتُكنَى
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ص
صردر
البحر
الخفيف