الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

كل صعب سوى المذلة سهل

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·32 بيتًا
1كُلُّ صَعْبٍ سِوَى الْمَذَلَّةِ سَهْلُوَحَيَاةُ الْكَرِيمِ فِي الضَّيْمِ قَتْلُ
2لَيْسَ يَقْوَى امْرُؤٌ عَلَى الذُّلِّ مَا لَمْيَكُ فِيهِ مِنْ صِبْغَةِ اللُّؤْمِ دَخْلُ
3إِنَّ مُرَّ الْحِمَامِ أَعْذَبُ وِرْدَاًمِنْ حَيَاةٍ فِيهَا شَقَاءٌ وَذُلُّ
4أَنَا رَاضٍ بِتَرْكِ مَالِي وَأَهْلِيفَالْعَفَافُ الثَّرَاءُ وَالنَّاسُ أَهْلُ
5لا يَلُمْنِي عَلَى الْحَفِيظَةِ قَوْمٌغَرَّهُمْ مَنْظَرُ الْحَيَاةِ فَضَلُّوا
6أَلِفُوا الضَّيْمَ خَشْيَةَ الْمَوْتِ وَالضَّيْــمُ لَعَمْرِي فَجْعٌ خَسِيسٌ وَثُكْلُ
7كَيْفَ لا أَنْصُرُ الرَّشَادَ عَلَى الْغَيْــيِ وَعَقْلِي مَعِي وَفِي النَّفْسِ فَضْلُ
8إِنَّمَا الْمَرْءُ بِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْــبِ فَإِنْ خَابَ مِنْهُمَا فَهْوَ فَسْلُ
9قَدكِ يَا نَفْسُ فَالتَّصَبُّرُ إِلَّافِي لِقَاءِ الْحُرُوبِ غَبْنٌ وَجَهْلُ
10فَابْعَثِيهَا شَعْوَاءَ يَحْكُمُ فِيهَامُنْصُلٌ صَارِمٌ وَرُمْحٌ مِتَلُّ
11هو إِمَّا الْحِمَامُ أَوْ عِيشَةٌ خَضْــرَاءُ فِيهَا لِمَنْ تَفَيَّأَ ظِلُّ
12إِنَّ مُلْكَاً فِيهِ فُلانٌ وَزِيراًلَمُبَاح لِلْخَائِنِينَ وَبِلُّ
13أَهْوَجٌ أَحْمَقٌ شَتِيمٌ لَئِيمٌأَغْتَمٌ أَبْلَهٌ زَنيمٌ عُتُلُّ
14صَغُرَتْ رَأْسُهُ وَأَفْرَطَ فِي الطُّولِشَوَاهُ وَعُنْقُهُ فَهْوَ صَعْلُ
15أَبْرَزَتْ قُدْرَةُ الطَّبِيعَةِ مِنْهُشَكْلَ لُؤْمٍ إِنْ كَان لِلُّؤمِ شَكْلُ
16هَدَفٌ لِلْعُيُوبِ فِي كُلِّ عُضْوٍمِنْهُ سَهْمٌ لِلطَّاعِنِينَ وَنَصْلُ
17نَسَلَتْهُ مِنِ استِهَا أُمُّ سُوءٍمَا لَهَا غَيْرَ طَائِفِ اللَّيْلِ بَعْلُ
18كُنْ كَمَا شِئْتَ يَا فُلانُ وَمَا شَاءَتْ رِجَالٌ فَأَنْتَ لِلُّؤْمِ أَهْلُ
19لَيْسَ تُغْنِي الأَلْقَابُ عَنْ كَرَمِ الأَصْلِ فَمَجْدُ الْفَتَى عَفَافٌ وَعَقْلُ
20أَنْتَ مِنْ عُنْصُرٍ لَوِ اتَّكَأَ الذَّرْرُ عَلَيْهِ لآدَهُ مِنْهُ حِمْلُ
21نَازَعَتْكَ الْيَهُودُ وَاخْتَلَفَتْ فِيــكَ النَّصَارَى فَأَنْتَ لا شَكَّ بَغْلُ
22إِنَّ بَيْتَ الْوَزَّانِ لَمْ يَزِنُوا شَيْــئاً وَلَكِنَّ فِيهِمْ عَلَى ذَاكَ ثِقْلُ
23كَثُرُوا عِدَّةً وَلَوْ أَحْصَنَ الْبَابَ أَبُوهُمْ عَنِ الزُّنَاةِ لَقَلُّوا
24لَوْ عَزَوْنَا كُلَّ امْرِئٍ لأَبِيهِمِنْ فرَاخِ الْوَزَّانِ لَمْ يَبْقَ نَسْلُ
25كُلُّ وَغْدٍ أَهْدَى إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ بَازِ وَلَكِنْ مِنَ الْحِمَارِ أَضَلُّ
26قَدْ تَغَذَّى بِاللُّؤْمِ إِذْ هُوَ طِفْلٌوَتَمَادَى فِي الْغَيِّ إِذْ هُوَ كَهْلُ
27لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ تَحْمَدُ الْعَيْنُ رُؤْيَاهُ وَلا مِنْهُمْ إِلَى النَّفْسِ خِلُّ
28أَدْرَكُوا فِي الْعُيُوبِ أَبْعَدَ خَصْلٍكُلُّ حَيٍّ لَهُ بِمَا شَاءَ خَصْلُ
29كَيْفَ لا تَشْمَلُ الدَّنَاءَةُ قَوْمَاًنَشَأُوا فِي الصَّغَارِ حِينَ اسْتَهَلُّوا
30هُمْ لَعَمْرِي أَذَلُّ مِنْ قَدَمِ الْنَّعْــلِ نُفُوساً وَالنَّعْلُ مِنْهُمْ أَجَلُّ
31كُنْتُ لا أُحْسِنُ الْهِجَاءَ وَلَكِنْعَلَّمَتْنِي صِفَاتُهُمْ كَيْفَ أَتْلُو
32كُلُّ شَيءٍ يَفْنَى وَلَكِنْ هِجَائِيفِيكَ بَاقٍ مَا عَاقَبَ السَّيْفَ صَقْلُ
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الخفيف