1كُلُّ حَيٍّ يَموتُ إِلّا هَواناأَعلى الأَرضِ مَن يُحِبُّ سِوانا
2نَحنُ وَالناسُ نَملَاُ الأَرضَ حُبّاًوَهُمُ يَملَأونَها نيرانا
3يا حَبيبي غَرِّق جَبينَكَ في صَدري فَلَولاكَ ما مُلِئتُ حَنانا
4لَم يَكُن لي سِوى حُنُوِّكَ حَتّىقَبلَ أَن يَفرُضَ الهَوى لُقيانا
5كُنتَ في وَحدَتي خَيالاً عَلى قَلبي فَكَم مَرَّةٍ بَدا مَلآنا
6وَعَلى مُقلَتَيَّ حُلماً لَذيذاًحامِلاً مِن سَمائِهِ أَلحانا
7كَم سَمِعتُ الفَضاءَ يَخفِقُ حَوليأَتُرى كانَ يَلتَقي طَيفانا
8كُنتَ بي قَبلَ أَن أَراكَ بِعَينيفَدَمي كانَ يَرتَوي أَحيانا
9يا حَبيبي إِلَيكَ حُلماً يَودُّ الطرفُ لَو يَرتَمي بِهِ يَقظانا
10كُنتَ في هالَةٍ مِنَ النورِ لا يَحصُرُ ذهنٌ مَكانَها وَالزَمانا
11وَتَرَدَّت مِنَ الجَنوبِ رِياحٌزَحفَ العِطرُ خَلفَها وَلهانا
12وَإِذا النورُ يَستَحيلُ أَديماًثُمَّ يَحيا فَيَستَحيلُ جِنانا
13وَإِذا بي أَراكَ تَقطُفُ كَالفاتِحِ مِن كُلِّ مَغرِسٍ رَيعانا
14يَنبضُ الغُصنُ في يَدَيكَ رَجاءًوَيُنَدّي عَلَيهِما إيمانا
15قُلتَ يا لَيلَ ما عَلَينا إِذا الناسُ تَجَنَّبوا فَالحُبُّ قَد أَعطانا
16وَفَرَشتَ الجَنى الشَهِيَّ طَعاماًأَمرَ الحُبُّ أَن يَكونَ فَكانا
17قُلتَ لي نِعمَةُ الطَبيعَةِ يا لَيلى أَعدَّت لِعُرسنا مِهرَجانا
18بورِكَ الحُبُّ حينَ بارَكَ إِكليلاً عَلَينا أَحَلَّهُ قَلبانا
19وَإِذا بِالنَباتِ يَستَنشِقُ الحُبَّ فَتَجري جُموعُهُ مجرانا
20فَتَبوحُ الصَبا وَيَرتَعِشُ الوَردُ وَيَصحو مِنَ النَدى سَكرانا
21وَعَبيرُ النِسرين يَنهَلُّ حُبّاًفي العَبيرِ المَنشورِ مِن نَجوانا
22يا حَبيبي كَأَنَّ طَرفِيَ لَمّاذَهَبَ الحُلمُ لَم يَكُن وَسنانا
23أَوَلَسنا في يَقظَةٍ تَخطُفُ الغِبطَةُ فيها القُلوبَ وَالأَجفانا
24أَوَلَم نَبنِ بِالمَحَبَّةِ وَالرَأفَةِ دُنيا أَعزَّ مِن دُنيانا
25تَهدُمُ العالَمَ الَّذي يَهدُمُ الوِجدانَ فينا وَتَرفَعُ الوِجدانا
26هذِهِ النَبعَةُ الحَنونُ أَلَم تَعكِس عَلَينا الظِلالَ وَالأَلوانا
27تُفعِمِ النَفسَ مِن نَقاها يَنابيعَ وَتَملأ أَعماقَها خُلجانا
28أَسعَدُ الناسِ نَحنُ فَليَصفَحِالحُبُّ بِنا وَليَكُن لَهم غفرانا