الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · حزينة

خيال يعتريني في المنام

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1خَيالٌ يَعتَريني في المَنامِلِسَكرى اللَحظِ فاتِنَةِ القَوامِ
2لِعَلوَةَ إِنَّها شَجَنٌ لِنَفسيوَبَلبالٌ لِقَلبي المُستَهامِ
3إِذا سَفَرَت رَأَيتَ الظَرفَ بَحتاًوَنارَ الحُسنِ ساطِعَةَ الضِرامِ
4تَظُنُّ البَرقَ مُعتَرِضاً إِذا ماجَلا عَن ثَغرِها حُسنُ اِبتِسامِ
5كَنورِ الأُقحُوانِ جَلاهُ طَلٌّوَسِمطِ الدُرِّ فُصِّلَ في النِظامِ
6سَلامُ اللَهِ كُلَّ صَباحِ يَومٍعَلَيكَ وَمَن يُبَلِّغُ لي سَلامي
7لَقَد غادَرتِ في جَسَدي سَقاماًبِما في مُقلَتَيكِ مِنَ السَقامِ
8وَذَكَّرَنيكِ حُسنُ الوِردِ لَمّاأَتى وَلَذيذُ مَشروبِ المُدامِ
9لَئِن قَلَّ التَواصُلُ أَو تَمادىبِنا الهِجرانُ عاماً بَعدَ عامِ
10فَكَم مِن نَظرَةٍ لي مِن قَريبٍإِلَيكَ وَزَورَةٍ لَكَ في المَنامِ
11أَأَتَّخِذُ العِراقَ هَوىً وَداءًوَمَن أَهواهُ في أَرضِ الشَآمِ
12فَلَولا غُرَّةُ المَلِكِ المُرَجّىلَآثَرتُ المَسيرِ عَلى المُقامِ
13وَكَيفَ يَسيرُ مُرتَبِطٌ بِنُعمىتَوَلَّتهُ مِنَ المَلِكِ الهُمامِ
14وَجَدنا دَولَةَ المُعتَزِّ أَدنىإِلى الحُسنى وَأَشبَهَ بِالدَوامِ
15هُوَ الراعي وَنَحنُ لَهُ سَوامٌوَلَم أَرَ مِثلَهُ راعي سَوامِ
16تَبينُ خِلالُهُ كَرَماً وَفَضلاًفَيَشرُفُ في الفِعالِ وَفي الكَلامِ
17يُضاهي جودُهُ نَوءَ الثُرَيّاوَيَحكي وَجهُهُ بَدرَ التَمامِ
18أَمينَ اللَهِ عِشتَ لَنا مَلِيّاًبِجَمعٍ لِلمَحاسِنِ وَاِنتِظامِ
19ضَمِنتَ رَدى عَدُوِّكَ وَالمَواليتُدافِعُ دونَ مُلكِكَ أَو تُحامي
20يَحُفُّ خَليفَةَ الرَحمَنِ مِنهُمذَوُو الآراءِ وَالهِمَمِ العِذامِ
21أُسودٌ أُطعِمَت ظَفَراً فَعادَتبِقَسرٍ لِلأَعادي وَاِهتِضامِ
22كُماةٌ مِن كُهولٍ أَو شَبابٍوَفَوضى مِن قُعودٍ أَو قِيامِ
23أَمامُ مُحاذِرِ السَطَواتِ يَأويإِلى رَأيٍ أَصيلٍ وَاِعتِزامِ
24إِذا اِستَعرَضتَهُ بِخَفِيِّ لَحظٍرَضيتَ مَهَزَّةَ السَيفِ الحُسامِ
25غَفورٌ بَعدَ مَقدِرَةٍ إِذا ماتَرَجَّحَ بَينَ عَفوٍ وَاِنتِقامِ
26فَلَيسَ رِضاهُ مَمنوعَ النَواحِوَلا إِفضالُهُ صَعبَ المَرامِ
27أَبوهُ البَحرُ ساحَ لَنا نَداهُفَفاضَ وَأُمُّهُ ماءُ الغَمامِ
28سَقَت هَلكى الحَجيجِ وَأَطعَمَتهُموَأَحيَت ساكِني البَلَدِ الحَرامِ
29وَرَدَّت مِن نُفوسِهِمِ إِلَيهِموَقَد أَشفَوا عَلى تَلَفِ الحِمامِ
30وَقَد رَجَعَت وُفودُ الأَرضِ تُثنيبِذاكَ الطَولِ وَالمِنَنِ الجِسامِ
31لَئِن شَكَرَ الأَنامُ لَقَد أُغيثواهُناكَ بِفَضلِ سَيِّدَةِ الأَنامِ
32إِذا كَفَلَ الإِمامُ لَهُم بِنُعمىتَوَلَّت مِثلَها أُمُّ الإِمامِ
33وَلَم تَرَ مِثلَ إِسماعيلَ عَينيوَعَبدِ اللَهِ ذي الشِيَمِ الكِرامِ
34أَشَدَّ تَقَرُّباً مِن كُلِّ حَمدٍوَأَبعَدَ مَنزِلاً مِن كُلَّ ذامِ
35تَقولُ الفَرقَدانِ إِذا أَضاءَفَإِن وُزِنا تَقولُ اِبنا شَمامِ
36هُما قَمَرانِ هَمّا أَن يَتِمّالِنَفيِ الظُلمِ أَجمَعَ وَالظَلامِ
37وَسَيلا وادِيَينِ إِذا اِستُفيضاحَمِدتَ تَدَفُّقَ الغَيمِ الرُكامِ
38أَتَمَّ اللَهُ نُعماكُم فَإِنّيرَأَيتُكُمُ النِهايَةَ في التَمامِ
العصر العباسيالوافرحزينة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الوافر