الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

خيال ملم أم حبيب مسلم

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1خَيالٌ مُلِمُّ أَم حَبيبٌ مُسَلِّمُوَبَرقٌ تَجَلّى أَم حَريقٌ مُضَرَّمُ
2لَعَمري لَقَد تامَت فُؤادَكَ تُكتَمُوَرَدَّت لَكَ العِرفانَ وَهوَ تَوَهُّمُ
3تَعودُكَ مِنها كُلَّما اشتَقتَ ذَكرَةٌتَرَقرَقُ مِنها عَبرَةٌ ثُمَّ تَسجُمُ
4إِذا شِئتَ أَجرَت أَدمُعي مِن شُؤونَهارُبوعٌ لَها بِالأَبرَقَينِ وَأَرسُمُ
5وَقَفتُ بِها وَالرَكبُ شَتّى سَبيلُهُميُفيضونَ مِنهُم عاذِرونَ وَلُوَّمُ
6هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها لا تَكَلَّمُعَفا مُعلَمٌ مِنها وَأَقفَرُ مَعلَمُ
7تُقَيَّضُ لي مِن حَيثُ لا أَعلَمُ النَوىوَيَسري إِلَيَّ الشَوقُ مِن حَيثُ أَعلَمُ
8وَإِنّي لَموقوفُ الضُلوعِ عَلى هَوىمُبَتَّلَةٍ تَنأى ضِراراً وَتَصرِمُ
9خَلَت وَرَأَتني مُغرَماً فَتَجَنَّبَتوَشَتّانَ فو حُبٍّ خَلِيٌّ وَمُغرَمُ
10حَلَفتَ بِما حَجَّت قُرَيشٌ وَحَجَّبَتوَحازَ المُصَلّى وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
11وَأَهلِ مِناً إِذ جاوَزوا الخَيفَ مِن مِناًوَهُم عُصَبٌ فَوضى مُحِلٌّ وَمُحرِمُ
12يُهِلّونَ مِن حَيثُ اِبتَدا الصُبحُ يَرتَقيسَناهُ إِلى حَيثُ انتَهى اللَيلُ يُظلِمُ
13لَقَد جَشِمَ الفَتحُ بنُ خاقانَ خُطَّةًمِنَ المَجدِ ما يَسطيعُها المُتَجَشِّمِ
14يَبيتُ المَضاهي فاتِرَ الطَرفِ دونَهاوَيَعجِزُ عَنها المُقتَدى المُتَعَلِّمِ
15مَتى تَلقَهُ تَلقَ المَكارِمَ وَالنَدىوَبَعضُهُمُ في الفَرطِ وَالحينِ يَكرُمُ
16وَما هَذِهِ الأَخلاقُ إِلّا مَواهِبٌوَإِلّا حُظوظٌ في الرِجالِ تُقَسَّمُ
17تَحَمَّلَ أَعباءَ المَعالي بِأَسرِهاإِذا حُطَّ مِنها مُغرَمٌ عادَ مَغرَمُ
18وَقامَ بِما لَو قامَ رَضوى بِبَعضِهِهَوى الهَضبُ مِن أَركانِ رَضوى المُلَملَمِ
19حُسامُ أَميرِ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِيُعالِجُ أَدواءَ الأَعادي فَتُحسَمُ
20وَما هَزَّهُ إِلّا تَقَرَّرَ عِندَهُقَرارَ اليَقينِ أَيُّ سَيفَيهِ أَصرَمُ
21أَمَدُّ الرِجالِ لُبثَةً حينَ يَرتَأيوَأَسرَعُهُم إِمضاءَةً حينَ يَعزِمُ
22بِتَسديدِهِ تُلغى الأُمورُ وَتُجتَبىوَتُنقَضُ أَسبابُ الخُطوبِ وَتُبرَمُ
23رَبا في حُجورِ المُلكِ يُغريهِ بِالحِجىخَلائِفُ مِنهُم مُرشِدٌ وَمُقَوِّمُ
24فَآضَ كَما آضَ الحُسامُ تَرادَفَتعَلَيهِ القُيونُ فَهوَ أَبيَضُ مِخذَمُ
25مُدَبِّرُ مُلكٍ أَيُّ رَأيَيهِ صارَعوابِهِ الخَطبَ رَدَّ الخَطبَ يَدمى وَيُكلَمُ
26وَظَلّامُ أَعداءٍ إِذا بُدِئَ اِعتَدىبِموجِزَةٍ يَرفَضُّ مِن وَقعِها الدَمُ
27وَقورٌ يَرُدُّ العَفوُ فَرطَ شَذاتِهِوَفي القَومِ أَشتاتٌ مُليمٌ وَمُحرِمُ
28مَلِيٌّ بِأَن يَغشى الكَمِيَّ وَدونَهُظُباً تَتَثَنّى أَو قَناً تَتَحَطَّمُ
29وَلَو بَلَغَ الجاني أَقاصِيَ حِلمِهِلَأَعقَبَ بَعدَ الحِلمِ مِنهُ التَحَلُّمُ
30أَرى المَكرُماتِ استُهلِكَت في مَعاشِرٍوَبادَت كَما بادَت جَديسٌ وَجُرهُمُ
31أَراحوا مَطاياهُم فَلا الحَمدُ يُبتَغىوَلا المَجدُ يُستَبقى وَلا المالُ يُهضَمُ
32فَأُقسِمُ لَولا جودُ كَفَّيكَ لَم يَكُننَوالٌ وَلا ذِكرٌ مِنَ الجودِ يُعلَمُ
33وَما البَذلُ بِالشَيءِ الَّذي يَستَطيعُهُمِنَ القَومِ إِلّا الأَروَعُ المُتَهَجِّمُ
34وَيُحجِمُ أَحياناً عَنِ الجودِ بَعضُ مِنتَراهُ عَلى مَكروهَةِ السَيفِ يُقدِمُ
35إِلَيكَ القَوافي نازِعاتٍ قَواصِداًيُسَيَّرُ ضاحي وَشيِها وَيُنَمنَمُ
36وَمُشرِقَةٍ في النَظمِ غَرّاً يَزيدُهابَهاءً وَحُسناً أَنَّها لَكَ تُنظَمُ
37ضَوامِنُ لِلحَجاتِ إِمّا شَوافِعاًمُشَفَّعَةً أَو حاكِماتٍ تُحَكَّمُ
38وَكائِنٍ غَدَت لي وَهيَ شِعرٌ مَسَيَّرٌوَراحَت عَلَيَّ وَهيَ مالٌ مُقَسَّمُ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل