الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · حزينة

خطوب لا يقاومها البقاء

الشريف الرضي·العصر العباسي·50 بيتًا
1خُطوبٌ لا يُقاوِمُها البَقاءُوَأَحوالٌ يَدِبُّ لَها الضَراءُ
2وَدَهرٌ لا يَصُحُّ بِهِ سَقيمُوَكَيفَ يَصُحُّ وَالأَيّامُ داءُ
3وَأَملاكٌ يَرَونَ القَتلَ غُنماًوَفي الأَموالِ لَو قَنِعوا فِداءُ
4هُمُ اِستَولَوا عَلى النُجَباءِ مِنّاكَما اِستَولى عَلى العودِ اللِحاءُ
5مُقامٌ لا يُجاذِبُهُ رَحيلٌوَلَيلٌ لا يُجاوِرُهُ ضِياءُ
6سَيَقطَعُكَ المُثَقَّفُ ما تَمَنّىوَيُعطيكَ المُهَنَّدُ ما تَشاءُ
7بَلَونا ما تَجيءُ بِهِ اللَياليفَلا صُبحٌ يَدومُ وَلا مَساءُ
8وَأَنضَينا المَدى طَرَباً وَهَمّاًفَما بَقِيَ النَعيمُ وَلا الشَقاءُ
9إِذا كانَ الأَسى داءً مُقيماًفَفي حُسنِ العَزاءِ لَنا شِفاءُ
10وَما يُنجي مِنَ الأَيّامِ فَوتٌوَلا كَدٌّ يَطولُ وَلا عَناءُ
11تَنالُ جَميعَ ما تَسعى إِلَيهِفَسِيّانِ السَوابِقُ وَالبِطاءُ
12وَما يُنجي مِنَ الغَمَراتِ إِلّاضِرابٌ أَو طِعانٌ أَو رِماءُ
13وَرُمحٌ تَستَطيلُ بِهِ المَناياوَصَمصامٌ تُشافِهُهُ الدِماءُ
14وَإِنّي لا أَميلُ إِلى خَليلٍسَفيهِ الرَأيِ شيمَتُهُ الرِياءُ
15يُسَوَّمُني الخِصامَ وَلَيسَ طَبعيوَما مِن عادَةِ الخَيلِ الرُغاءُ
16أَقولُ لِفِتيَةٍ زَجَروا المَطاياوَخَفَّ بِهِم عَلى الإِبلِ النَجاءُ
17عَلى غَوراءَ تَشتَجِرُ الأَداوىبِعَرصَتِها وَتَزدَحِمُ الدِلاءُ
18رِدوا وَاِستَفضِلوا نُطَفاً فَحَسبيمِنَ الغُدرانِ ما وَسِعَ الإِناءُ
19وَبَعدَكُمُ أَناخَ إِلى مَحَلٍّيُطَلِّقُ عِندَهُ الدَلوَ الرِشاءُ
20تَقَلَّصُ عَن سَوائِمِهِ المَراعيوَتَخرُزُ دِرَّةَ الضَرعِ الرُعاءُ
21إِذا ما الحُرُّ أَجدَبَ في زَمانٍفَعِفَّتُهُ لَهُ زادٌ وَماءُ
22أَرى خَلقاً سَواسِيَةً وَلَكِنلِغَيرِ العَقلِ ما تَلِدُ النِساءُ
23يُشَبَّهُ بِالفَصيلِ الطِفلُ مِنهُمفَسيّانِ العَقيقَةُ وَالعَفاءُ
24تَصونُهُمُ الوِهادُ وَأَيُّ بَيتٍحَمى اليَربوعَ لَولا النافِقاءُ
25هُمُ يَومَ النَدى غَيمٌ جَهامٌوَفي اللَأواءِ ريحٌ جِربِياءُ
26قِرىً لا يَستَجيرُ بِهِ خَميصٌوَنارٌ لا يُحَسُّ بِها الصِلاءُ
27وَضَيفٌ لا يُخاطِبُهُ أَديبٌوَجارٌ لا يَلَذُّ لَهُ الثَواءُ
28هَوى بَدرُ التَمامِ وَكُلُّ بَدرٍسَتَقذِفُهُ إِلى الأَرضِ السَماءُ
29وَعِلمي أَنَّهُ يَزدادُ نوراًوَيَجذِبُهُ عَنِ الظُلمِ الضِياءُ
30أَمُرُّ بِدارِهِ فَأُطيلُ شَوقاًوَيَمنَعُني مِنَ النَذَرِ البُكاءُ
31تَعَرَّضُ لي فَتُنكِرُها لِحاظيمُعَطَّلَةً كَما نُقِضَ الخِباءُ
32كَأَنّي قائِفٌ طَلَبَ المَطاياعَلى جَدَدٍ تُبَعثِرُهُ الظِباءُ
33دِيارٌ يَنبُتُ الإِحسانُ فيهاوَنَبتُ الأَرضِ تَنّومٌ وَآءُ
34وَقَد كانَ الزَمانُ يَروقُ فيهاوَيَخرَبُ حُسنَها الحَدَقُ الظَماءُ
35وَدارٌ لا يَلَذُّ بِها مُقيمٌوَلا يُغشى لِساكِنِها فِناءُ
36تُخَيَّبُ في جَوانِبِها المَساعيوَيُنقَصُ في مَواطِنِها الإِباءُ
37وَما حَبَسَتكَ مَنقَصَةٌ وَلَكِنكَريمُ الزادِ يُحرِزُهُ الوِعاءُ
38فَلا تَحزَن عَلى الأَيّامِ فيناإِذا غَدَرَت وَشيمَتُنا الوَفاءُ
39فَإِنَّ السَيفَ يَحبِسُهُ نِجادٌوَيُطلِقُهُ عَلى القِمَمِ المَضاءُ
40لَئِن قَطَعَ اللِقاءَ غَرامُ دَهرٍلَما اِنقَطَعَ التَوَدُّدُ وَالإِخاءُ
41وَما بَعَثَ الزَمانُ عَلَيكَ إِلّاوُفورُ العِرضِ وَالنَفسُ العِصاءُ
42وَلَو جاهَرتَهُ بِالبَأسِ يَوماًلَأَبرَأَ ذَلِكَ الجَرَبَ الهِناءُ
43وَكُنتَ إِذَ وَعَدتَ عَلى اللَياليتَمَطَّرَ في مَواعِدِكَ الرَجاءُ
44وَأَعجَلَكَ الصَريخُ إِلى المَعاليكَما يَستَعجِلُ الإِبلَ الحُداءُ
45وَأَيُّ فَتىً أَصابَ الدَهرُ مِنّاتُصابُ بِهِ المُروءَةُ وَالوَفاءُ
46صَقيلُ الطَبعِ رَقراقُ الحَواشيكَما اِصطَفَقَت عَلى الرَوضِ الأَضاءُ
47يَنالُ المَجدَ وَضّاحُ المُحَيّاطَويلُ الباعِ عِمَّتُهُ لِواءُ
48كَلامٌ تَستَجيبُ لَهُ المَعاليوَوَجهٌ يَستَبِدُّ بِهِ الحَياءُ
49فَلا زالَت هُمومُكَ آمِراتٍعَلى الأَيّامِ يَخدُمُها القَضاءُ
50تَجولُ عَلى ذَوابِلِكَ المَناياوَيَخطِرُ في مَنازِلِكَ العَلاءُ
العصر العباسيالوافرحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر