الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

خطته فلم تحفل به الأعين الوطف

البحتري·العصر العباسي·32 بيتًا
1خَطَتهُ فَلَم تَحفِل بِهِ الأَعيُنُ الوُطفُوَكانَ الصِبا إِلفاً فَفارَقَهُ الإِلفُ
2وَأَسلى الغَواني عَنهُ مُبيَضُّ فَودِهِوَكانَ يُعَنّيهُنَّ مُسوَدُّهُ الوَحفُ
3فَكَم مَوعِدٍ أَتوَينَهُ وَلَوَينَهُفَأَوَّلُهُ مَطلٌ وَآخِرُهُ خُلفُ
4جَفا مَضجَعي وَأَيُّ مَضجَعِ مُغرَمٍيُقَضُّ بِلَوعاتِ الفِراقِ فَلا يَجفو
5وَجَدتُ المُحِبّينَ اِستُرِقَّت دُموعُهُمفَهُنَّ عَلى أَشجانِ لَوعاتِهِم وَقفُ
6إِذا اِحتَدَمَت أَكبادُهُم مِن صَبابَةٍتَضَرَّمَ مِنها في جَوانِحِهِم رَضفُ
7وَزَورِ خَيالٍ بَعدَ وَهنٍ أَلَمَّ بيوَأَحشاؤُهُ مِن فَرطِ خيفَتِهِ تَهفو
8وَقَد أَشرَفَت حَتّى أَقامَت وُجوهَهاعَلى جِهَةِ الغَربِ الفَوارِسُ وَالرِدفُ
9وُقوفاً بِأَعلى مَنظَرٍ قَد تَوازَنَتمَناكِبُ مِنهُم مِثلَ ماوَقَفَ الصَفُّ
10أَرى الناسَ صِنفَي رِفعَةٍ وَدَناءَةٍطَغامُهُمُ صِنفٌ وَأَعيانُهُم صِنفُ
11لَقَد شَرَّدَ الأَعرابَ كُلَّ مُشَرَّدٍتَسَوُّقَ غادٍ في سِياقَتِهِ عَسفُ
12زُحوفٌ إِذا ما مَعشَرٌ زاغَ رَأيُهُمفَلَم يَستَقيموا سارَ تِلقاءَهُم زَحفُ
13رَأَت رُشدَها عِجلُ فَثابَت حُلومُهاوَلَم يَعشَ مِنها عَن مَراشِدِها طَرفُ
14وَجاءَت بَنو شَيبانَ تَنشُدُ حِلفَهاوَلا إِلّا لِلعاصي لَدَيكَ وَلا حِلفُ
15كَأَنَّ الوَديعِيِّنَ لَيلَةَ جِئتَهُمهَوى بِهِمُ في غَمرِ مَسجورَةٍ جُرفُ
16مَضَوا بَينَ أَضعافِ الخُطوبِ كَما مَضَتجَديسٌ وَبانَت عَن مَنازِلِها هَفُّ
17وَلا لِاِبنِ سَيّارٍ مِنَ الأَمرِ بَعدَهاخِيارٌ إِذا اِختارَ القَسيمُ وَلا نِصفُ
18وَأَضحَوا وَكانوا لا يُنَهنِهُ شَغبَهُمإِذا قيلَ كُفّوا عَن تَخَمُّطِكُم كُفّوا
19وَلَمّا اِستَقَرَّت في جَلولا دِيارُهُمفَلا الظَهرُ مِن ساتيدَماءَ وَلا اللِحفُ
20أَقاموا نَدامى مُترَعاتٌ كُؤوسُهُملَدَيهِم وَصَرفُ الدَهرِ بَينَهُمُ صِرفُ
21تَوافَت لَهُم آجالُهُم فَكَأَنَّهُملَقوا صَعقَةً أَو فَضَّ بَينَهُمُ حَتفُ
22وَرامَت بَنو تَيمٍ بِكَرماءَ مُتعَةًفَما كَرُموا عِندَ اللِقاءِ وَلا عَفّوا
23وَما بَرِحَ التَفريطُ حَتّى أَصارَهُمإِلى خُطَّةٍ فيها الخَزِيَّةُ وَالخَسفُ
24إِذا اِنتَزَفوا خِلفاً مِنَ الشَرِّ رَدَّهُمإِلى أَوَّلِ الوِردِ الَّذي اِنتَزَفوا خَلفُ
25وَإِلّا يُنيبوا تَقضِبِ القُضُبُ الرَدىوَسُمرٌ بِسابَرّوجَ تَمنَعُها عُجفُ
26وَإِلّا يُنيبوا صاغِرينَ وَيَرجِعواتَدُر بَينَهُم كَأسُ الحِمامِ بِكَ الصِرفُ
27لَنا حاتِمانِ لِلمُجَدَّدِ مِنهُماعَلى المُبتَدي في كُلِّ مَكرُمَةٍ ضِعفُ
28خَلائِقُ إِن أَكدى الحَيا في غَمامِهِتَتابَعَ عُرفاً مِن كَرائِمِها العُرفُ
29أَحاطَت بِآفاقِ المَعالي وَأَشرَفَتبِها نَخوَةٌ مِن أَن يُحيطَ بِها وَصفُ
30لَبِسنا مِنَ الطائِيِّ آثارَ نِعمَةٍتَبينُ عَلى مَرِّ اللَيالي وَلا تَعفو
31إِذا سَبَقَت مِنهُ يَدٌ فَتُشوهِرَتأَبَرَّت عَلَيها مِن نَداهُ يَدٌ تَقفو
32وَأَلفانِ ما يَنفَكُّ يَدنو مَداهُمافَمِن مالِهِ أَلفٌ وَمِن جاهِهِ أَلفُ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل