الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

خطت يداك الروضة الغناء

أحمد شوقي·العصر الحديث·37 بيتًا
1خَطَّت يَداكَ الرَوضَةَ الغَنّاءَوَفَرَغتَ مِن صَرحِ الفُنونِ بِناءَ
2ما زِلتَ تَذهَبُ في السُمُوِّ بِركنِهِحَتّى تَجاوَزَ رُكنُهُ الجَوزاءَ
3دارٌ مِنَ الفَنِّ الجَميلِ تَقَسَّمَتلِلساهِرينَ رِوايَةً وَرُواءَ
4كَالرَوضِ تَحتَ الطَيرِ أَعجَبَ أَيكُهُلَحظَ العُيونِ وَأَعجَبَ الإِصغاءَ
5وَلَقَد نَزَلتَ بِها فَلَم نَرَ قَبلَهافَلَكاً جَلا شَمسَ النَهارِ عِشاءَ
6وَتَوَهَّجَت حَتّى تَقَلَّبَ في السَناوادي المُلوكِ حِجارَةً وَفَضاءَ
7فَتَلَفَّتوا يَتَهامَسونَ لَعَلَّهُفَجرُ الحَضارَةِ في البِلادِ أَضاءَ
8تِلكَ المَعارِفُ في طُلولِ بِنائِهِمأَكثَرنَ نَحوَ بِنائِكَ الإيماءَ
9وَتَمايَلَت عيدانُهُنَّ تَحِيَّةًوَتَرَنَّمَت أَوتارُهُنَّ ثَناءَ
10يا بانِيَ الإيوانِ قَد نَسَّقتَهُوَحَذَوتَ في هِندامِها الحَمراءَ
11أَينَ الغَريضُ يَحِلُّهُ أَو مَعبَدٌيَتَبَوَّأَ الحُجُراتِ وَالأَبهاءِ
12العَبقَرِيَّةُ في ضَنائِنِهِ الَّتييَحبو بِها سُبحانَهُ مَن شاءَ
13لَمّا بَنَيتَ الأَيكَ وَاِستَوهَبتَهُبَعثَ الهَزارَ وَأَرسَلَ الوَرقاءَ
14فَسَمِعتَ مِن مُتَفَرِّدِ الأَنغامِ مافاتَ الرَشيدَ وَأَخطَأَ النُدَماءَ
15وَالفَنُّ رَيحانُ المُلوكِ وَرُبَّماخَلَدوا عَلى جَنَباتِهِ أَسماءَ
16لَولا أَياديهِ عَلى أَبنائِنالَم نُلفَ أَمجَدَ أُمَّة آباءَ
17كانَت أَوائِلُ كُلِّ قَومٍ في العُلاأَرضاً وَكُنّا في الفَخارِ سَماءَ
18لَولا اِبتِسامُ الفَنِّ فيما حَولَهُظَلَّ الوُجودُ جَهامَةً وَجَفاءَ
19جَرِّد مِنَ الفَنِّ الحَياةَ وَما حَوَتتَجِدِ الحَياةَ مِنَ الجَمالِ خَلاءَ
20بِالفَنِّ عالَجتِ الحَياةَ طَبيعَةٌقَد عالَجَت بِالواحَةِ الصَحراءَ
21تَأوي إِلَيها الروحُ مِن رَمضائِهافَتُصيبُ ظِلّاً أَو تُصادِفُ ماءَ
22نَبضُ الحَضارَةِ في المَمالِكِ كُلِّهايُجري السَلامَةَ أَو يَدُقُّ الداءَ
23إِن صَحَّ فَهيَ عَلى الزَمانِ صَحيحَةٌأَو زافَ كانَت ظاهِراً وَطِلاءَ
24انظُر أَبا الفاروقِ غَرسَكَ هَل تَرىبِالغَرسِ إِلّا نِعمَةً وَنَماءَ
25مِن حَبَّةٍ ذُخِرَت وَأَيدٍ ثابَرَتجاءَ الزَمانُ بِجَنَّةٍ فَيحاءَ
26وَأَكَنَّتِ الفَنَّ الجَميلَ خَميلَةٌرَمَتِ الظِلالَ وَمَدَّتِ الأَفياءَ
27بَذَلَ الجُهودَ الصالِحاتِ عِصابَةٌلا يَسأَلونَ عَنِ الجُهودِ جَزاءَ
28صَحِبوا رَسولَ الفَنِّ لا يَألونَهُحُبّاً وَصِدقَ مَوَدَّةٍ وَوَفاءَ
29دَفَعوا العَوائِقَ بِالثَباتِ وَجاوَزواما سَرَّ مِن قَدَرِ الأُمورِ وَساءَ
30إِنَّ التَعاوُنَ قُوَّةٌ عُلوِيَّةٌتَبني الرِجالَ وَتُبدِعُ الأَشياءَ
31فَليَهنِهِم حازَ اِلتِفاتَكَ سَعيُهُموَكَسا نَدِيَّهُمو سَناً وَسَناءَ
32لَم تَبدُ لِلأَبصارِ إِلّا غارِساًلِخَوالِفِ الأَجيالِ أَو بَنّاءَ
33تَغدو عَلى الفَتَراتِ تَرتَجِلُ النَدىوَتَروحُ تَصطَنِعُ اليَدَ البَيضاءَ
34في مَوكِبٍ كَالغَيثِ سارَ رُكابُهُبِشراً وَحَلَّ سَعادَةً وَرَخاءَ
35أَنتَ اللِواءُ اِلتَفَّ قَومُكَ حَولَهُوَالتاجُ يَجعَلُهُ الشُعوبُ لِواءَ
36مِن كُلِّ مِئذَنَةٍ سَمِعتَ مَحَبَّةًوَبِكُلِّ ناقوسٍ لَقيتَ دُعاءَ
37يَتَأَلَّفانِ عَلى الهُتافِ كَما اِنبَرىوَتَرٌ يُسايِرُ في البَنانِ غِناءَ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل