1خَتَمتَ بِالصَمتِ آياتٍ وَعرفانالَمّا نَزَلتَ جوارَ اللَهِ سُبحانا
2آثَرتَ جيرَةَ إِبراهيمَ فَاِفَتَخَرَتبِأَن تَكونَ لَكَ الأَفلاكُ جيرانا
3مَضيتَ حيثُ المعرّي قبَل ذاكَ مَضىوَالبُحتُرِيُّ وَأَعشى وَاِبنُ سِفيانا
4فَأَقبَلَت لِلقاكَ العربُ قاطِبَةًمُهَلِّلاتٍ زَرافاتٍ وَوِحدانا
5وَخَفَّ هومير بِالإِلياذِ محرقهاأَمامَ عَينَيكَ بخوراً وَقُربانا
6فَصافَحَتك أَينا وَهيَ باسِمَةٌحُبّاً وَعانَقَتِ اليونانُ لبنانا
7يا اِبنَ الأُلى رَفَعوا لِلضّادِ منزِلَةًوَشَيَّدوا لِجَلالِ العلمِ بنيانا
8ناداكَ مجدُك وَالأَجيالُ مصغيةٌتَرمي إِلَيكَ أَزاهيراً وَريحانا
9نِلتَ الإِمارَةَ في الدارَين عَن ثِقَةٍفَكُنتَ فَخراً لِمَوتانا وَأَحيانا
10كُنتَ الأَميرَ عَلى جَنّاتِها فَغَدَتلَكَ الإِمارَة في جَنّاتِ رِضوانا
11جَلست عَهداً عَلى عرشِ الجَمالِ فَطروَاِجلِس عَلى سِدَّةِ الأَنوارِ أَزمانا
12تَرَكتَ يا نسرُ إيوانَ الفَناءِ وَقدحَلَّقتَ كَي تَنتَحي لِلخُلدِ إيوانا
13ما زالَ طَيفَُ وَالأَبصارُ مضجعُهُيرودُ حَولَ قصورِ العِلمِ يَقظانا
14وَالعُربُ تَجمَعُ من أَنفاسِهِ نَسماًوَتَستَعيدُ بِها لِلفَضلِ ما كانا
15يا واضِعاً نَفسَه في تُربِ بَلدَتِهِرِفقاً وَضع نَفسَهُ في قَلبِ غَسّانا
16عِظامُهُ كَنزُ غَسّانٍ وَمَفخرةٌإِذا هَزَزتَ بلاها عاد مرجانا
17فَرجيل قَبَّل عَينَيه وَجَبهَتَهوَقامَ يَلثَمه موسى بن عمرانا
18وَأَنشَدَتهُ بناتُ الشعرِ أُغنِيَةًوَوَقَّعَتها عَلى القيثارِ أَلحانا
19وَجاءَ دانَتي وَهوغو يَسجدانِ لَهُوَالماجِنُ بنُ نواسٍ جاءَ سَكرانا
20وَالفارِضُ الزاهِد الصوفِيُّ خَفَّ إِلىتَقبيلِهِ وَأَتاهُ المَجدُ ظَمآنا
21ومَن لِلجِهادِ وَلِلأََقلامِ في وَطَنيبَعد الفَقيدِ فَقيدِ العلمِ سلمانا
22من لِلسِياساتِ تَأتيهِ فَيصدقهاوَيستعيدُ بِها مَجداً وَسُلطانا
23هَل الفَقيدُ سِوى ركنٍ نعزُّ بهِهَوى فَأَسقَطَ لِلآدابِ أَركانا
24لا العَينُ تَنفَعُ في منعاه إِن دَمَعتوَلا النواحُ يُعيدُ اليُبسَ رَيّانا
25عَرائِس الشِعر في برناس باكِيَةٌتضمُّ مِن حُزنِها صَخراً وَصُوّانا
26كَأَنَّ أَرجاءَه بَعد الأُلى ذَهَبواأَمسَت عَلَيهِم دياجيراً وَأَكفانا