الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

خطب عيون الدين منه ثجوجه

محمود قابادو·العصر الحديث·134 بيتًا
1خطبٌ عيون الدّين منه ثجوجهوَمَسامعُ الدنيا به مرجوجه
2أَورى الجوانح ثمّ أَظلَمها أسىعَميت به سبل الأسى المنهوجه
3فتّ الكبود بأسهمٍ مقشوبةٍنزعُ النفوس لوقعها سرجيجه
4أصمى بها فأصمّ بِالمهجِ الحصىوَبكلّ سامعة أَثار عجيجه
5قد جرّ في حيّ العلوم كلاكلاًوَأناخَ بالإسلامِ بُعدَ لبيجه
6هَدم الصوى ورمى بهاذمةِ القوىوَأَضاق من صدرِ الفضاء ضَؤُوجه
7أَشجى المزابرَ وَالمنابرَ فَاِغتَدتأَوتادُ قاعٍ بالأسى مَسجوجه
8كَسفَ الحلومَ ودكّ أطوادَ النهىفَالنّاسُ حَيرى والأمور مريجه
9تَهموا العيان وأعرضوا عن مسمعٍوَالأمرّ جدّ دونَما محجوجه
10صَدق النعاةُ وساءَ صدق نَعيهمعلم العلومِ محمّد بن الخوجه
11في اللّه من كلّ الفوائت خالفٌواللّه رُجعاناً فلا مشؤوجه
12تَبّت يدُ الدنيا وَأرغمُ أَنفهاما بالها بِالفاضلينَ وجوجه
13تطويهمُ طيّ السجلّ وَتَنثنيلِجميعِ ما قَد أسّسوه هجوجه
14لَيست بِراعيةٍ ذماماً لاِمرئٍولوِ المجرّةُ تغتدي أبدوجه
15فَاِقطَع عُراها ما اِستطعتَ فإنّهانعماؤُها بِبؤوسها مَمزوجه
16تَصفو صفاءَ الماءِ يخبثُ طعمهُإيه وتعذبُ كي تحول أجوجه
17ضنكٌ بِدُنيانا معاشُ جميعنالكن نُحاولُ بالمنى تمزيجه
18أَنفاسنا وَنفوسنا ما بين مقصورِ الهوى ومَديدهِ معنوجه
19وَسمومُ ذلك كنّ بدءَ سمومهِوَسمومُ هذا عاقبٌ حرجوجه
20وَالنّاسُ بالآجالِ سفرُ رواحلٍوَالدهرُ حادٍ لا يريح وسوجه
21مُتلوّنُ الحالاتِ ما برّ اِمرءاًإلّا وَأتبع برّه تمجيجه
22وَالموتُ سرحٌ وَالبرايا مرجهُلا غَرو في سرحٍ يرومُ مروجه
23فَتراهُ يحصد بالردى معسجّهُطوراً ويخضدُ تارةً أغلوجه
24الزّهدُ في الدنيا مريحٌ أهلهوَالحرصُ ليسَ بتارك ياجوجه
25ما خالَج التأميلُ في لذّاتهاوَلداتها صدراً به مخلوجه
26فيمَ التغالي وَالتقالي إنّماهيَ شقّةٌ مسلوكةُ مشجوجه
27والمرءُ لاقٍ بالمنيّة بغتةًسَلكى مِنَ الطعناتِ أو مخلوجه
28وَوَراءها ما ليسَ عنه ندحةٌعقباتُ بلوى لِلعقابِ زلوجه
29فَاِحذَر مُفاجأةَ المَنايا للمنىوَاِقنع برشفِ علالةٍ مَذلوجه
30وَاِستقبلِ الخطبَ الّذي اِستدبرتهبِبصيرةٍ وعزيمةٍ محنوجه
31أَوَليس رفعُ العلمِ مِن أشراطِهاكَالدجنِ يعقب صَوبهُ تدجيجه
32إنّ الّذي بِالأمسِ أودعَ جسمهُفي الأرضِ آية أنّها مرجوجه
33أَمثالُ يومِ الدين يوم نعيّهأَم معجل راع الخداج نُتوجه
34هَذي المدامعُ أبحر مسجورةٌهَذي الحلومُ شوامخٌ مدحوجه
35أَودى الّذي تُحيي العلومُ بدرسهِميتاً وتكسبُ قوّةً رهجيجه
36بَحرُ العوارفِ وَالمعارفِ والّذيأَجرى بروضاتِ الفهومِ ثجيجه
37مَن طرِّزت حللُ العلومِ بدرسهِفَزهت بكونِ رقومها تدبيجه
38قَد كانَ للأحكام سابحَ بحرهالا يَستطيعُ منافسٌ تلجيجه
39قَد كانَ نجمُ هدايةٍ في ردّ مختارٍ وكنز جواهرٍ مزجوجه
40لا يَهتدي البرجيسُ مهداه ولايَغدو عطاردُ أن يكونَ حجيجه
41ذو حجّةٍ ومحجّةٍ سنيّةٍبيضاءَ في المُحلَولكات نعوجه
42فَتح القديرُ بقلبهِ ولسانهِمَهما اِنبرى لِعويصةٍ مرتوجه
43أَسَفي لِديوان الشريعةِ بعدهوَعروجهُ فَسيستبين عروجه
44لا تبلغُ الأطوادُ هضبتهُ ولاتَزنُ القناطرُ منهُم سطّوجه
45ما إِن نَرى بينَ الورى أمثالهإلّا سوائرَ بالنفوسِ زلوجه
46أَنسيجَ وحدك قَد طويت ولم يكنمنوالُ فَضلك بالمعيدِ نسيجه
47قَد كانَ درسكَ روضةً مخضلّةًتُدني القطوفَ إلى الجناةِ نضيجه
48في حُسنِ تقريٍر نخالُ بقاءهَوَقد اِنقضى كصدى المرنّ صنوجه
49وَنرى الّذي نَدريه مهما تلقهأَنِقاً لصوغكَ محكماً تضريجه
50وَإِذا نحوتَ النحوَ كنت خليلهمُنسي به زجّاجه تزجيجه
51ما لاِبنِ عصفورٍ بجوّك مسرحٌما للكسائي من حلاكَ سبيجه
52وَإِذا عطفتَ إلى المعاني فكرةًفُتِحَت لَديك كنوزها المزلوجه
53فَتمرّ مِن سحرِ البيان نسائم الأسحارِ في روضِ البديع أريجه
54وَتلوحُ في أفقِ البلاغةِ ثالث السسعدينِ تلوهما تلوّ نتيجه
55مِصباح نهجِ دلائلِ الإعجاز مفتاحاً لأسرار لها مرتوجه
56أمّا الأصولُ فَفي يمينك سيفُهُ القاضي عَلى لاماتِهِ المصجوجه
57تُعيي المفاقهَ فيه من نهجٍ علىأُسلوبِ إبداءٍ نوى تَخريجه
58لَكَ مُنهتى المحصولِ والتحريرِ مستَصفى كَما اِستَصفى المخيضُ نخيجه
59بِبديعِ تنقيحٍ نرى ابكارهُقَد زيّنت مِن حليها تبزيجه
60عَجباً لعلمكَ وهو بحر زاخرٌتَطوي صفائحُ ذا الضريح ثبوجه
61عَجباً لِرأيك وهو صلتٌ صارمٌقَد عضّه غمدٌ يطيل لحوجه
62عَجباً لفضلكَ وهو شمس ظهيرةٍلَم يجلُ مِن هذا الأسى ديجوجه
63عَجَباً لِنطقكَ وهو صبحٌ مسفرٌأنّى يواري الرمسُ منه بلوجه
64ما إن تحير لسائلٍ مرجوعةما إِن تبينُ لحائرٍ مَنهوجه
65أَسفاً لحصنِ الشرعِ ثلّم سورهُمِن حيثُ لا أحدٌ يسدّ فروجه
66في كونِ عاشوراء تأريخاً لهرمزٌ لشرعٍ هُدّ فاِبكِ دروجه
67ما كانَ يولجُ عامهُ في يومهإلّا لقلبِ حقائقٍ موشوجه
68أَمحمّد رزءاً بمثلك لا نرىإلّا برزء محمّدٍ تفريجه
69أمّا لهاةُ الإصطبارِ فلم تكنلتُسيغ علقمَ كأسه الممجوجه
70صَلّى الإله على النبيّ محمّدٍوغدوتَ مِن أعلى الرفيق لزيجه
71يا أَهلَ تونسَ قد هَوى عن أفقكمبدرٌ علومُ الدينِ كنّ بروجه
72يا أهلَ تونس قَد طَحا في أرضكُمعَلمٌ ستفقد رسوهُ وعروجه
73يا أَهل تونسَ إِنّ حافظ سنّة المُختار فارقكُم وجدّ نؤوجه
74يا أهل تونس إنّ حاملَ رايةِ التتَفسيرِ للأُخرى حَدا حرجوجه
75يا أهلَ تونسَ لا عزاءَ بهِ ولالومٌ عَلى باكٍ يطيلُ نشيجه
76يا أهلَ تونس إنّ روعة نعيهِتجفي الدموعَ وتعزبُ المخلوجه
77يا أهلَ تونسَ إِنّ جرعة فقدهِلأمرّ مِن كأسِ الردى الممجوجه
78يا أهلَ تونس رُزؤه مستأصلٌمِن دوحةِ الإسلامِ أيّ وشيجه
79يا أهلَ تونس إنّ أفجعَ هالكٍمَن لا نَرى أحداً يشقّ رهوجه
80سيّان فيه مُصابكم وثوابكمفَعزا التعزّي أَن يبين نهوجه
81ما ضرّ مَن قَد كان في ميزانهِهَذا الهمامُ فعاله المخدوجه
82لَم تَعدموا بِحياتهِ ومماتهِخيراً كما يُبقي الغمامُ ثَجيجه
83إِن أُضرِمَت أَكبادُكُم مِن فقدهِفَنُفوسُكم بمفازِهِ مَثلوجه
84ما ظنّكم باللّه جلّ جلالهُوافاهُ ذو نفسٍ إليهِ لَهوجه
85عَبدٌ تحنَّك شيبهُ بعبيرِ أنفاسِ النبوّةِ لَم تَزل مضموجه
86لَم يألُ حفظاً للحديثِ درايةًتَحريرهُ وَروايةً تخريجه
87ستّ الأصولِ بفكرهِ كالجسمِ للسستّ الجهاتِ مُحاطةٌ مَنسوجه
88لكن صحيحُ سميّه كالروح فيأنفاسهِ ما إِن يملُّ نتيجه
89قَد كانَ وردُ صبوحهِ وغبوقهِكأساً بصفوِ شروحهِ ممزوجه
90كانَ المحدّثُ وَالمحدَّثُ بَينناعَن ربّه وَالسنّةِ المَنهوجه
91كَم بانَ مِن تنزيلهِ تَأويلهكَم حلّ مِن تَرتيلِه تَرتيجه
92شفَّت عَلى الكشّافِ رقّةُ طبعهِوَثنَت إِلى النهجِ السويّ لجوجه
93يا راحلاً قَد شايَعَته جُفوننابِمدامعٍ بدمِ الكبودِ ذؤوجه
94لا تَبرحُ الأنفاسُ إثركَ صعّداًوَعَلى ثراكَ شُؤوننا مَثجوجه
95لا ريعَ بيتُك إنّما العلياءُ شنشنةٌ لأحزمَ فيه أَو سرجوجه
96مثلَ الّذي أورثتَها أورَثتهامَن يَقتَفي آثارَكَ المَدروجه
97راحَت ضريحكَ نفحةُ الرضوان واِنهلَّت بهِ أَنواؤهُ المَزموجه
98وتحفّلَت لكَ فيهِ روضةُ جنّةفَيحا بِأزهارِ المُنى مدبوجه
99هَل يَعلمُ الزوّار حَولكَ أنّهمطافوا لَديكَ بكعبةٍ مَحجوجه
100قَبرٌ سَناهُ دَليلُ قولِ مؤرّخٍقَبروا علومَ الدينِ لاِبنِ الخوجه
101أَو ليسَ ما زرّت عليه جيوبناقَد لفّ في أكفانِهِ المَوثوجه
102وَلَهُ المآثرُ في جباهِ الدهرِ قدرُقِمَت سَنا لا نختَشي تَرميجه
103عَمَرَ الجوامعَ والدسوتَ بصالحيأَبنائهِ وعلومهِ المَثجوجه
104وَقَضى وَأَفتى نحوَ ثلث هنيدةٍوَقَضى رَئيساً مُحمَداً منهوجه
105لِثلاثهنَّ لسانُ صدقٍ في الألىغَبروا إِلى صَدقاتهِ المَضروجه
106حوجاً لَكم لا تَحسبوهُ آسِفاًلِفراقِهِ وطن البِلى وَفروجه
107فَلَقد دَعاه ربّه للقائهِفَنَضى ثيابَ النطفةِ المَمشوجه
108وَتَبادَرت للقائهِ الأملاكُ والحورُ اللّواتي يَرتَقبنَ عروجه
109مُستَبشرينَ بِما حَباه ربّهمِن كلّ عارفةٍ بهِ مَسدوجه
110لا غروَ أَن يَحظى بكلِّ كَرامةٍفي عيشةٍ مرضيّةٍ رُهجوجه
111هو حجّةٌ للّه بينَ عبادهِردّت إِليه غَير ما مَحجوجه
112يا أيُّها المغبوطُ بالعيشِ الّذيسَعدت مُقدّمةٌ له وَنَتيجه
113نَم آمناً نومَ العروسِ قريرةًعَيناكَ مُنشرحَ الفؤادِ ضؤوجه
114حَتّى يُقدّر في القيامِ لقاؤنابكَ آمنينَ خطوبَه المَحضوجه
115لَو كنتُ أعلمُ أنّ في التأبينِ مايوفي حُقوقك ما بَرِحت لَزيجه
116لَكنّني أَدري بأنّ مِنَ الدعاتحفاً تَروقكَ إِذ ُتزفّ بَهيجه
117فَلِذا أقولُ وقَد لَجَأت لِمَن له المُضطرُّ يَشكو بثّه وَنَشيجه
118يا أَرحمَ الرُحَماءِ فضلكَ يَغمرُ الرراجي وَيسبقُ ظنّه وَنَتيجه
119شأنُ الكريمِ ولا كَريم سواك إيناسُ النزيعِ بِما يريحُ ضَجيجه
120هَذا نَزيعك بَل نَزيلك لائذاًبِحِماكَ جلّله الحياءُ فَضيجه
121عَبدٌ لطيءٌ بِالثرى لا قوّةتُنجي ولا حولٌ تَرى تَفريجه
122قَد أُشربَ الإيمانَ ملءَ إهابهِوَدلى إِلى إِحسانِهِ مَزجوجه
123وَجَلَت مَرايا العلمِ من إيقانهِنوراً أضاءَ مِنَ المشيبِ سنيجه
124تَرَك الأحبّة صارماً لِحِبالِهموببابكَ المفتوحِ حطّ حُدوجه
125وَقَدِ اِبتَغى الظنّ الجميلَ وسيلةًوَعوائدُ الإحسانِ منكَ وَليجه
126وافاكَ أَظمأ ما يكونُ لنهلةٍمِن صوبِ فضلكَ حيثُ شامَ حلوجه
127فَاِنقَع صَداه بكأسِ عفوٍ سائغٍقَد مازَجت صفوَ الرّضا وَفريجه
128أَبدِله بِالأكفانِ حلّة سندسٍوَمِن الترابِ أرائكاً مَعروجه
129وَبأهلهِ أهلينَ أَصفى خلّةًوَبِبيتهِ بيتاً أمدّ فليجه
130وَأضئ مَطاوي قبرهِ واِمهد لهأَكنافهُ وَاِفسَح لَه تَخريجه
131وَاِنظر إِليه بعينِ رَحمتك الّتيمَن لاحَظتهُ فَقد كَفتهُ حؤوجه
132وَأَنلهُ مِن سَبحاتِ وَجهك منظراًيَكسو أسرّة وجههِ تَسريجه
133قَد عزّ جارُك أَن يُضام وجلّ ضيفُكَ أَن يُرى مُستنزراً تَمزيجه
134لَكن يقولُ ليستزيدَ مؤرّخٌكُن يا كريمُ لِضيفك اِبنِ الخوجه
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود قابادو
البحر
الكامل