الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

خطب له الدين أرنى لحظ مذعور

محمود قابادو·العصر الحديث·83 بيتًا
1خَطبٌ له الدّينُ أرنى لحظَ مذعورِوَالناسُ ما بينَ مَبهوتٍ ومبهورِ
2أَصمّ أقذى أجرّ اللسنَ فتّ بأعضاءِ البريّةِ أشجى كلّ حنجورِ
3بذّ القُوى وَالنهى فُجأً بِغاشيةٍفَلا تأسٍّ ولا صبر بمقدورِ
4تَرى وجوهَ وجومٍ لا حراكَ بهمكأنّما صُعِقوا مِن نفخةِ الصورِ
5أَفدِح بهِ مِن قضاءٍ لا مردّ لهمقدّرٍ في كتابِ اللّه مسطورِ
6أَذكى على كلّ قلبٍ لوعةً وَحَشافي كلِّ سامِعةٍ زلزالَ ناقورِ
7خِضمُّ علمٍ غَدا غوراً فَفاضَ بهِخضمُّ دَمع بنارِ الحزن مسجورِ
8وَشمسُ هديٍ توارَت وهيَ مُضحيةٌفَاِلتفَّ ديجورُ إفزاعٍ بديجورِ
9تَصامَمتهُ وعاةٌ ثمّ لجّ بهتبّاعُ نعيِ نعاةٍ ذي زماجيرِ
10وَيحَ العلومِ خبَت شُهبانها وغدايبيخ مِنها العُرى نسج الأعاصيرِ
11ما أَنصَفَتنا الليالي في تمرّسهابِكلّ عضبٍ مقيمِ الميلِ شمّيرِ
12لَقَد تقصّت مقالاتٍ وَما كَذَبتإن أنشَبت ظفراً في خيرِ مظفورِ
13في فاجعِ الفقدِ مرهوبٌ ومنتجعٌمغيّبُ الحينِ معروفٌ بمنكورِ
14قُل لِلمَنايا أَبعدَ الآن معتقبٌلا رزء مِن بعدِ رزءٍ باِبن عاشورِ
15أَردى فَتى الدين وَالدنيا الّذي سَبَرامِنهُ بِأبعدِ شأوٍ خير مظفورِ
16فَأَصبحَ اليوم قد رقّت جوانبهُكَآبةً وتغشّى ثوبَ مذعورِ
17وَأَمستِ الشهبُ في الخضراءِ حائرةًلا تَعتدي وجهَ تشويفٍ وتغويرِ
18يا دهرُ وَيلك أَصميتَ الكرامَ بهفَهُم كعقدٍ هَوَت وسطاهُ منثورِ
19ناشدتكَ اللّه هَل تَدري بتونسَ منجيبٍ عَلى مثل فضلٍ فيه مزرورِ
20ردّد شمائلهُ إِن كنتَ مُمترئاًوَاِنظر أَيَحظى فتى منها بقمطيرِ
21كَم صائلٍ يَستخفّ الشرع صيّرهُمُفلّلَ النابِ مقلومَ الأظافيرِ
22وَخاملٍ قَد عَطا مِن حبلهِ سبباًسَما بلحظٍ من الإقبالِ مشهورِ
23وَمُستمدّ فيوضٍ مِن عوارفهِأَمدّه بعطاءٍ غير معبورِ
24يُجيب سائلهُ عرفاً ومعرفةًبِما يفيدُ الغنا مِن غير تكديرِ
25مُستنزراً كثرةً للمنتمينَ لهمُستكثراً مِنهم متّاً بمنزورِ
26وَنسخةٌ مِن كمالٍ لَم تَكن نظَرتعَين الزمانِ له منذ الدهاريرِ
27يا حَسرَتا هضبةٌ لِلعلمِ غيّبهاقَبرٌ وَطودُ وقارٍ ذو شماخيرِ
28أَستغفرُ اللّه لَم يقبر سوى جسدٍكانَ الكمالُ بِه بَدراً بساهورِ
29شَريعةُ كلّ مَن في الأرضِ واردُهاوَغايَة ما فتىً عَنها بمقصورِ
30قَد كانَ خافضَ عيشٍ في ذرىمَرفوعةٍ نَصبَ ذيلٍ منه مجرورِ
31سَهلُ الخلائقِ فَضفاضُ الردا حولٌبِالأمرِ عيٌّ بِجمهورٍفجمهورِ
32وَما تزيّل إلّا وهو في شرفٍمُستشرفٍ لعيونِ الفضل منظورِ
33تُشيّعهُ أممٌ تهمي عوارفهُمِنهم ذوارفُ موقوذٍ وموتورِ
34كلٌّ يقولُ وَأنفاسٌ مصعّدةٌفي جارهِ وَدموعٌ ذات تحديرُ
35تغمّدَ اللّه بِالرضوانِ مضجعَ ذيعلمٍ أماليه إملاءُ الطواميرِ
36تغمّد اللّه بالرضوانِ مضجع ذيفصاحةٍ لقفت إفكَ التساحيرِ
37تغمّد اللّه بالرضوانِ مضجع ذيحلمٍ يلقّن إلقاءَ المعاذيرِ
38تغمّد اللّه بالرضوان مضجع ذيبشرٍ يترجمُ عَن حسن المخابيرِ
39يا طاهرَ القلبِ مِن غلٍّ ومن حسدٍومكرم النفسِ عن ثوبٍ من الزورِ
40وَعاليَ الهمِّ عَن تيهٍ وعن بطرٍوَعَن تكلّفِ خلقٍ غير مفطورِ
41وَصادقَ الذبّ ممقورَ الحَفيظة معسولَ الفكاهةِ بادي البشرِ والخيرِ
42وَدارياً بِسياساتِ الزمانِ ومايَملأُ المحاضرَ مِن علمٍ وتذكيرِ
43وَذا البيانِ الّذي يُفضي البنانُ بهمِن مقولٍ جهوريّ اللفظِ مجهورِ
44واهاً لعهدكَ ما أوهى تصرّمهتصرُّمَ الحلمِ عن روعٍ لمسرورِ
45لَهفاً عَلى معضلاتٍ لا أبا حسنٍلَها سواكَ بحلٍّ للصحاريرِ
46لَهفاً على مجلسِ الشرعِ الرفيع وقدأَضحى مكانكَ منه غير معمورِ
47لَهفاً فَلا عبقريٌّ حينَ تبصرهُيَفري برأيكَ في أمرٍ ومأمورِ
48أَعزز عَلينا بأن تُدعى مبهّمةٌوَعضبُ رأيك فيها غيرُ مشهورِ
49أَعزِز علينا بِأن تَجلو الدجى سرجٌوَما لصبحِ حجاكَ من تباشيرِ
50أَعزِز عَلينا بأن يَقوى ذُراك فلاكفٌّ لعادٍ ولا إِعداد مفقورِ
51إِن تخلُ منكَ مقاماتٌ فَقد أرِجتأَرجاؤُها بثناءٍ فيك معطورِ
52أَبان فضلكَ فينا فقدهُ وكذاكَ النفسُ زاهدةٌ في كلّ ميسورِ
53لَم يقض حقّك مَن في أصغريه يرىمَأوىً بِذكرك يوماً غير معمورِ
54يا نائماً لا يُجيب اليوم داعيهُأَسهرتَ مَن لم يذُق طعماً لساهورِ
55ما أَنصَفتك نفوسٌ لم تَفض لهفاًوَأعينٌ غيّضت مِن بعد تفجيرِ
56لَم يَتركنّا الأسى إن كان متّركاًنعياً ولكن لِتجديدِ المحاذيرِ
57مَهما عدا أعدلُ الصنوينِ تبعثهُفَلا تَخل أنّ صِنواً غير مهصورِ
58اللّه يَعلمُ أنّ الخطبَ جرّعناخَطباً لكأسٍ بصابِ اليأس منقورِ
59اللّه يَعلمُ أنّ البعدَ أَوحشنافَلا نَرى بعدُ شيئاً غير منفورِ
60اللّه يعلمُ أنّ الفقدَ أزعجنافَلا قرارٌ وَلا أمنٌ بمحذورِ
61اللّه يَعلم أن قَد راعَنا نبأٌنُبيؤهُ كلّ سمعٍ منه موقورِ
62أسىً إِذا حاوَلَت فيهِ القلوب أسىشبّت عَليها التعازي لَفح تنّورِ
63تُسلى وَيأتي على ذكراكَ أزمنةٌإن كانَ ما عنكَ يُسلي غير محظورِ
64لا يبعدُ النأيَ مَن لم يقلُ صحبتهُطول التعاشرِ في يسرٍ ومعسورِ
65وَكيفَ يُقلى اِمرؤٌ كانت سياستهتَستنزلُ العصمَ من نيقٍ لتيهورِ
66كانَت صدورُ النوادي منهُ حاليةًوَمقولُ الشرعِ طلقاً غير مقصورِ
67وَاليومَ لا خُطّةٌ عن حطّةٍ سلِمتوَلا حشاشةُ صدرٍ غير مصدورِ
68إنّ الّذي كانَ يندى في جَوانحنامِن بردِ ذِكرك أضحى فيح تسعيرِ
69سَيعرفُ الناسُ منكَ اليومَ ما نكرواوَيأبَهونَ لِسعيٍ منكَ مشكورُ
70وَيَذكرونكَ في بدءٍ وعاقبةٍمِن مستفزّينَ مرجوٍّ ومحذورِ
71مَن كانَ رزؤك أجراً في صحيفتهِفَقَد حَوى الفوزَ أخذاً بالحذافيرِ
72فَلَيسَ يعدمُ منكَ النفع ذو مقةٍحيّاً وَميتاً لِمنقودٍ ومذخورِ
73إِن أَقصَدتك المنايا فهيَ مرصدةٌلكلّ مدّرعٍ بِالفضل مذكورِ
74وَإِن عَدتك عنِ الدنيا مُعاجلةًفَلَم تكن لكريمٍ دار تعميرِ
75إنّ المَنايا لأهلِ الفضلِ تكرمةٌتَربو بِهم عن قراراتِ التكاديرِ
76سَمت بك الروحُ لمّا طُهّرت وَزَكتعَن مركزٍ لمحيطٍ غير محصورِ
77وَأَوفَدتك إلى دارٍ تكون بهامَعَ الأحبّة مبرورٍ فمبرورِ
78دارٌ بِها جدّك الأسمى وشيعتهُصلّى عَليه الّذي أنشاه من نورِ
79فَاِهنَأ إذاً بِلقا الربّ الكريم وبالجدّ الشفيعِ وجرّر ذيل بختيرِ
80وَأَعظمَ اللّه أجرَ العالمين فَقددَهاهمُ فيك رزءٌ غير محسورِ
81طَووا بِلحدكَ نشرَ المكرُمات كمايُطوى السجلُّ ليومِ النفخِ في الصورِ
82واروا علوماً يُنادي مَن يؤرّخُهاوَدائع العلمِ في قبرِ اِبن عاشورِ
83وَغرّةً جلّلت نوراً مؤرّخةًألا عَلى الطاهرِ المفتي حلى النورِ
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود قابادو
البحر
البسيط