قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

خطاب عن لقائكم يعوق

ابن حمديس·العصر الأندلسي·20 بيتًا
1خطابٌ عن لقائكمُ يَعُوقُوَمِثْلي لا يُناطُ به العقوقُ
2أأقدر أنْ يُقَدَّرَ لي زمانٌله خُلُقٌ بأُلفَتِنا خليقُ
3فيقبض بُعْدَنا ليلٌ عَدوٌّويبسط قُربَنا يومٌ صديقُ
4لَقَد حَنَّتْ إلى مَثواكَ نَفسيكمُرْزِمَةٍ إلى وَطَنٍ تتوقُ
5تَحَمّلَ بالنّوَى عنِّي التأسّيوحَمّلَني الأَسى ما لا أُطيقُ
6وَحَمّرَ دمعيَ المبيضَّ حُزْنٌيذوب بحرِّهِ قَلبي المشوقُ
7كأنَّ العينَ تُسْقِطُ مِنهُ عيناًفَلُؤلُؤهُ إِذا ذَرَفَت عَقيقُ
8وهَبني قد قدحتُ زنادَ عزمٍتضرّمَ في الأناة له حريقُ
9ألَيْسَ اللَّه ينفذ منه حكماًفَيعقلني به وأَنا الطّليقُ
10فرَغتُ منَ الشبابِ فَلَستُ أَرنوإلى لهوٍ فيشغلني الرّحيقُ
11ولا أَنا في صقليةٍ غلاماًفتلزمني لكلّ هوىً حُقوقُ
12لَياليَ تُعْمِلُ الأَفراحُ كَأسيفما لي غير ريقِ الكأسِ ريقُ
13تَجَنَّبْتُ الغِوايَةَ عن رَشادٍكما يَتَجَنّبُ الكَذبَ الصّدوقُ
14وَإِن كانَت صباباتُ التصابيتَلوحُ لها على كَلِمي بروقُ
15كَتَبتُ إِلَيكِ في سِتينَ عاماًفساحاً في خطايَ بهنّ ضيقُ
16ومن يرحلْ إلى السبعين عاماًفمعتَرَكُ المنون له طريقُ
17أَبا الحسنِ انتَشِقْ مِنِّي سلاماًكأنّ نسميه مسكٌ فتيقُ
18وقلّ لدى عليلٍ عند كربٍتناولُ راحةٍ فيها يفيقُ
19أرى القدَرَ المُتَاحَ إذا رآنيجريتُ جَرَى فكان هو السّبوقُ
20فلا تيْأسْ فللرحمنِ لُطْفٌيُحَلّ بِيُسْرِهِ العَقْدُ الوثيقُ