قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

خصيم الليالي والغواني مظلم

ابن الرومي·العصر العباسي·303 بيتًا
1خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّمُوعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ
2فظلم الليالي أنهن أشبْننيلعشرين يحدوهن حوْل مُجرّمُ
3وظُلم الغواني أنهن صرمننيلظلم الليالي إنني لمُظلَّمُ
4تنكَّرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتيوفي الشيب للسودِ الذرى متحرّمُ
5فإن أغد محزوم السهام فربماغدا بيَ مُلقى غرة الصيد مُطعَمُ
6ورب مَهاة صدتها بين نظرتيونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ
7أُعارض مرمى الوحش غير مخاتلٍفأستدرج الأقناص من حيث تعلمُ
8رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحتهكليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ
9فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُهفلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّمُ
10وصفراءَ بكرٍ لا قذاها مُغيّبٌولا سرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ
11ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائهاوسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجمُ
12هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْلعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ
13يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُهاسحابةَ يومٍ وهْو بالمسك يُفعَمُ
14لها لذَّتا طعم ورسٍّ كأنهدبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَمُ
15مذاقٌ ومسرىً في العروق كلاهماألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ
16كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُوقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ
17إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِغدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ
18أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجةًوعشراً يُصلَّى حولها ويُزمزَمُ
19سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُهاشبيها مذاقٍ عند من يتطعَّمُ
20سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثلهيصابُ صحيحات القلوبِ فتسقَمُ
21من الهيفِ لو شاءت لقامت بكأسهاوخاتمُها في خصرها متختَّمُ
22كهمّ الخليِّ اسودَّ فرعٌ ومَكْحلٌلها خِلقةً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغمُ
23وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍيظلُّ بما فيه من الماء يُضرمُ
24مُفدّىً يسمَّى باسمِ فيها مقبَّلاًإذا قيل للخدّ الملعَّنِ مَلْطَمُ
25وأنَّى يُسمَّى ملْطماً وهو ملثمٌفدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مُلَطَّمُ
26على أنه مغرىً به العضُّ مُولعٌوليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ
27يُعضُّ وما أسدى إلى العين سيِّئاًوليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلمُ
28يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحةًتلذّ بها أبصارنا وتنعَّمُ
29نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّهليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ
30بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌعلى الخَدِّ للعين التي هي أظلمُ
31وما زال في القاضي الغشومِ تحاملٌعلى الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُ
32تفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائهابفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُ
33عناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّةٍتتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرَمُ
34يناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذهمن العين ياقوتٌ ودرٌّ منظَّمُ
35وبين ثمار الرأسِ والعين عبْهرٌيضاهيه منها أقحوانٌ مُدَيَّمُ
36رياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارهاونُوَّارَها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّمُ
37تفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورةٍتفاوتَ إبداعٍ فرابٍ وأهْضمُ
38وخَدْلٌ وممشوقٌ وأبيض ناصعٌوأسودُ غِربيبٌ وأقنى وأخثمُ
39إذا استعرضتْها العينُ دقَّ موشَّحٌلها ورَبا ردفٌ وجَلَّ مُخدّمُ
40مراكبُ للذَّات منها مضمَّرٌوما مسَّه ضُمرٌ ومنها مُطهَّمُ
41لها فِرقٌ شتّى من الحُسنِ أجْمعتْعلى أن يُلقَّى البرْح منها المُتيَّمُ
42أما عجبٌ إجماعُ مختلفاتِهاعلى قتلِ من لاقَتْهُ لا تتأثَّمُ
43كذا السهمُ يُصمي وهو شتّى نجارُهُحديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُ
44خلوتُ بها فرداً إذا شئتُ علَّنيبكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُ
45وإنْ شئتُ ألهاني غناءان خِلْفةًفصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُ
46لدى روضةٍ فيها من النَّوْرِ أعينٌتُرقرق دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُ
47يضاحك روقَ الشمسِ منها مُضاحكٌمدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُ
48كمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِلبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا
49يغازلني فيها غزالان منهماربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ
50إذا نصبا جيديهما فكلاهماسواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُ
51ثلاثةُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍلذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُ
52غزالٌ وإبريق رذُومٌ وغادةٌتُحرّكُ من أوتارها وتُنَغِّمُ
53فظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُوظبي يرودُ التلعَ أو يتجرثَمُ
54لعيْني مُراعي شخصِه فيه مأنسٌوملْهىً وللمستطعمِ الصيدِ مَطعمُ
55فقد عكفتْ منها عليهِ بما اشتهىهنالك أظْآر من العيشِ رُوَّمُ
56وركبِ قنيصٍ قد شهدتُ جيادهمتُحمْحِمُ في ثيرانِ وحشٍ تَغَمْغمُ
57مهاً كالمها إلا جبالَ متونهاوإلا مكانَ الوشمِ أو حيث تُلْطَمُ
58وإلا مخَطَّ الكحلِ من كلّ مقلةٍوإلا قروناً تدَّرِي فتُزنَّمُ
59يُزنّجُ منها الناسبون وشيظةًوجمهورها في الناسبين مُرَوَّمُ
60دُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنهاخلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُ
61فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتهاتعصفرها مثعنجرات تَهزَّمُ
62دلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌإلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُ
63وقد حاولتْ منجىً فقالت رماحُنالِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُ
64فلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌولا ذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُ
65قرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُ
66وقد طال ما ذادتِ بها غير أنهأتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَمُ
67بحيثُ يضمَّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌيراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّمُ
68وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارةٌكما شُبَّ أُلْهوبٌ الحريقِ المضرَّمُ
69تنادمَ فيها الموتُ أحمرَ قاتماًقريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ
70نديمان من شتّى وكأسٌ كريهةٌأباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ
71فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌوظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ
72ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّهامن العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ
73تخايلُ منه في خضاب تخالهطِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ
74كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُهعلى أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ
75وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُناإلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ
76وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍجُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ
77ومعتركٍ تبدو نجومُ حديدهوقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ
78شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّباتُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ
79فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِهولا غاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ
80ولكنني غامست خَوْضَةَ هَوْلِهاجهيراً شهيراً حين ضلّ المقرقَمُ
81ولم أغشها إلا عليماً بأنّهاهي المجدُ أو مطرورةُ الحدّ صَيْلَمُ
82وليلٍ غشا ليلٌ من الدَّجْنِ فوقهُفليس لنجم في غواشيه منجَمُ
83عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائهوأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
84لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُهبوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
85عُذافرةُ تنقضّ عن كلّ زَجْرةٍكما انقضّ من ذي المنجنيق الململَمُ
86يخوضُ عليها لجةَ الهوْلِ راكبٌهو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُ
87نجيبٌ من الفتيانِ فوق نجيبهِمن العيس في يهماء والليل أيهمُ
88فريديْنِ يمضيها وتمضيه في الدجىكسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُ
89يريها الهدى حدْساً وتنجو برحلهودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
90على ظهرِ مَرْتٍ ليس فيه مُعرَّجٌولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُ
91من اللائي تنبو بالجنوبِ وكلهالأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُ
92خلاءٌ قواءٌ خيرُ مرعى مطيَّةٍوموردها فيه النَّجاءُ الغَشَمْشَمُ
93ينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنةٌفيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُ
94يُخال بها من رَنِّ هذي وهذهإذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُ
95تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أنالهوإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ
96وللسيف حيناً مرقدٌ في حجابهوحيناً مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ
97وهاجرة بيضاءَ يُعْدِي بياضُهاسواداً كأن الوجهَ منه مُحمَّمُ
98أظلّ إذا كافحتها وكأننيبوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ
99نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْتُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ
100بديمومةٍ لا صلَّ في صحصحانِهاولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ
101ترى الآلَ فيها يَلْطُمُ الآلَ مائحاًوبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ
102بذلك قد عللتُ نفسي كُلّهولكنْ بنو الأيام تُغْذَى وتُفْطَمُ
103سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَهوأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُ
104أعمُّهُمُ مدحاً وأختصُّ منهمُأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ
105فتى منهمُ في فضله متقدّمٌعلى أنه في سِنِّهِ متقدَّمُ
106يُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأًكما عُدَّ رأساً للشهور المحرَّمُ
107له في المعالي والمكارم إخوةٌوليس له فيها على ذاك تَوْأمُ
108بنى بالمساعي سُؤدداً لا يُزيلُهُصروفُ الليالي أو يزولَ يَلمْلَمُ
109فتىً لا أسمّيه فتى لحداثةٍولكن لأخلاق له لا تَكَهَّمُ
110من الأريحياتِ التي تُمتَرى الندىفتَنْدَى وتلقَى غمرةً فتقحَّمُ
111إذا النعلُ شُمَّتْ في المجالسِ مرّةًفإن له نعلاً تُشَمُّ وتُلْثَمُ
112وما دُبِغتْ بالمسك بل صُوفحت بهله قدمٌ في كلّ مجدٍ تَقدَّمُ
113فتى ليس من يومٍ يمر ولا يُرَىلنعماه فيه أو لبؤساه ميسمُ
114يُمرُّ العطايا والمنايا لأهلهاعلى هِينة منه ولا يتندّمُ
115له فعلاتٌ من سماحٍ ونجدةٍلمنْ يعتفي عُرْفاً ومن يتعرَّمُ
116يقومُ لها المالُ المؤثَّل والعِدَىإذا قام للنار الحصادُ المحزَّمُ
117فتى عزمه سيفٌ حسامٌ وسيفُهقضاءٌ إذا لاقى الضريبةَ مُبْرمُ
118يباشرُ أطرافَ القنا وهْو حاسرٌويلقى لسانَ الذمّ وهْو مُلَأَّمُ
119مُقبَّلُ ظهرِ الكفّ وهّابُ بطنهاله راحةٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ
120فظاهرُها للناس رُكنٌ مُقبَّلٌوباطنها عينٌ من العُرفِ غيلمُ
121فتى لو رأى الناسُ الأمورَ بعينهِلما جهلوا أن المحامد مَغْنَمُ
122يدُلُّ عليه السائلين ارتياحُهُووجهٌ بسيما الأكرمين مُسوَّمُ
123إذا سئل استحيا من اللَّه أن يُرىبموضعِ مَرْجُوٍّ وراجيه يُحرمُ
124يرى شرَّ يومَيْ ماله يومَ كسبهِوأفضلَ يوميه إذا ناب مَغْرَمُ
125فتى حسنتْ أسماؤه وصفاتهفأضحت بها أيدي الكواعب تُوشمُ
126ولو وسمَ الناسُ الجباهَ بمدحهِإذاً لاستلذوا الوسمَ والوسمُ يؤلمُ
127إذا ما أسرَّتْ أنفسُ القومِ ذِكْرَهتبيَّنتَهُ فيهم ولم يتكلموا
128تطيبُ به أنفاسُهُ فتذيعُهُوهل سِرُّ مسكٍ أُودِعَ الريحَ يُكْتَمُ
129فتى كَمُلتْ فيه الفضائلُ كلُّهاهنيئاً له الحظُّ الوفاءُ المتمَّمُ
130فلا خلَّةٌ منها أضرَّتْ بخلَّةٍعلى أنه في كُلّها متقسَّمُ
131وما اقتسمتْ شتّى الفضائل واحداًفكاد من التقصير فيهنَّ يسلمُ
132إلى أيّ ما فيه قصدتَ حسبتههو الغرضُ المقصودُ فيه الميمَّمُ
133ليُنْظَمَ فيه ذلك الدرُّ سُلّكَتْمريرتُه والدرُّ في السلك يُنظَمُ
134خلالٌ جفا عنها الجفاةُ خلائقاًوخلقاً وهل للدرّ في الحبل مَنْظمُ
135وما زال عبدُ اللُّه يعلم أنهقديماً لهاتيك الشناشنِ أخزمُ
136تبيَّن فيه وهْو في المهدِ أنهسيرفعُ من بُنْيانه وسيدْعَمُ
137وأنْ سوف يحييه بما هو فاعلٌإذا هو واراه الضريحُ المطمطمُ
138لذلك أقفاه وسمّاه باسمهوفي الحقّ يُقْفَى مثلهُ ويكرَّمُ
139وما كان لاستصغارهِ صَغَّر اسمَهُأبى ذاك مَن معناه فخمٌ مفخَّمُ
140ولكنَّ أسماء الأحبة لم تزلتُصَغَّرُ في أهليهمُ وتُرَخَّمُ
141وما ضرَّ من أضحى له اسمٌ مُصغَّرٌومعنى مُجَلٌّ في الصدورِ معظّمُ
142هو الغرة البيضاءُ من آل مُصْعبٍوهم بعده التحجيل والناس أدهمُ
143لتَفتَرَّ عنه في مواطن جَمَّةٍرُزَيْق فما مفترُّها عنه أهتمُ
144كفاها به من مَضْحَكٍ يومَ زينةومن مَكْلح في الحربِ حين تَجَهَّمُ
145ثنايا لعمري وُضَّحٌ لا يشينُهاونابُ عضاضٍ مِقْصلٌ حين يَضْغَمُ
146ألكنِي إلى عمرو بن ليث رسالةًلها حين يدوى الغيبُ غيبٌ مُسلَّمُ
147فإنا غدونا نحمدُ اللَّه أوَّلاًفواتحَ من حمدٍ بحمدك تُختَمُ
148على نعمةٍ ألبستناها جديدةًهي الوشي حُسْناً والحبير المنمنمُ
149لك المسمعُ المصغَى إليه إذا غدتلبوساً لنا والمنظرُ المتوسَّمُ
150رعيتَ سدانا بالأمير فكلّنابذلك ممنونٌ عليه ومُنْعَمُ
151توخّى بنا المرعى المرِيءَ نباتُهوجنَّبنَا المرعى الذي يُتَوَخَّمُ
152وذبَّ الذئابَ الطُّلْسَ عنا فأصبحتْومنها طريدُ الخوفِ والمتحرَّمُ
153وأثبتَ للأمرِ الذي يستديمهأواخيَّ صدْقٍ أقسمتْ لا تَجَذَّمُ
154فلا تسهمنَّ الحظَّ فيه فإنهجزيلٌ وما مَنْ كان مثلك يُسْهَمُ
155تحمّل ما حُملتَه من أمانةٍفناءَ بها منه ضليع عَثمثَمُ
156حليم إذا ما الحلمُ أُحمِدَ غِبُّهُوأدَّى إلى العُقْبى التي هي أسلمُ
157جهولٌ على الأعداء جهلَ نكايةٍيداوَى به جهلُ الجهولِ فيُحْسَمُ
158وحاشاه من جهلِ الغباوة إنَّهُأطبُّ بأحناء الأمور وأحكمُ
159عَفُوٌّ إذا ما الذنبُ لم يعْدُ حدَّهإلى الوِتْرِ تَبَّاعٌ قفا الوتر أرقمُ
160أخوذٌ بوثقى عروتَيْ كلّ خُطَّةٍتروكُ الهُوَينا للتي هي أحزمُ
161حلا لشفاه الذائقين وإنهعلى لهوات الآكلين لعلْقَمُ
162وداوَى من الأدواءِ حتّى أماتهابأدويةٍ لم يدرِ ما هنّ حِذيَمُ
163فذو الزيغِ يُسْتَأنَى وذو الغيث يُنْتَحَىوذو النفر يُسْتَدْنى وذو الشَّغْب يُوقمُ
164وكانت همومٌ لا تزال تهمُّهارجالٌ فقد عادت مغايظَ تُكظَمُ
165ولا غروَ أن ذلّتْ له بعد عزّةٍأنوفٌ عِدىً أضحتْ تُخَشُّ وتُخزَمُ
166تكنَّفُ هذا الدين والملكَ منكمايلمْلم في أنضادهِ ويرْمرمُ
167رسا جبلا حَزْمٍ وعزمٍ وقوةٍبمثلهما تحمى القواصي وتُعْصَمُ
168لتحملْ رقابٌ مائلاتٌ رؤوسهاحذارِ وإلا فالمليمون ألومُ
169هو السيفُ يجني كلَّ رأسٍ دنا لهوقدماً إذا ما استصرم الدومُ يُصرَمُ
170فأقصرَ قومٌ وانتهوا عن سفاههموهامُهمُ بين المناكب جُثَّمُ
171وإلا فإني ضامنٌ أنْ يبُزَّهامجاثمَها سيفٌ من البأسِ مخذمُ
172بكفَّي عبيد الله يهوي بحدّهإلى حيث أهوى الحقُّ لا يتلعثمُ
173همام إذا اعوجّتْ عوالي رماحِهِغدت بين أحناء الضلوع تُقوَّمُ
174له الراية السوداء تخفقُ فوقَهامع النصر رايات من الطير حُوَّمُ
175يحمنَ عليها واثقاتٍ بأنهاستُجزَر أشلاء الطغاة وتُلْحَمُ
176وما حربهُ حربٌ إذ نابذ العداولكنها أرضٌ عليهم تُدمْدِمُ
177أخو الرأي والبأسِ اللذيْن كلاهمايُكادُ به الجيش اللُّهام فيُهْزمُ
178يُرى أو يُلاقَى وحدَه فكأنمايُرى أو يُلاقى ألفُ ألفٍ مصممُ
179له عندَ قدْحِ الرأي من خطراتهوعند انتضاء العزم للأمرِ يدْهَمُ
180سُكونٌ كإطراقِ الشُّجاع وسورةٌكسورته لا بل أشدُّ وأعْرَمُ
181هو الليث طوراً بالعراء وتارةًله بين آجامِ القنا متأجَّمُ
182مُساورُ قِرنٍ أو مجيلُ جوائلٍمن الرأي مكرُ اللَّه فيهن مُدْغَمُ
183ليطرقْهُ ضيفٌ أو لتطرقه نوبةٌفما للقرى عن طارقيه مُعتَّمُ
184لكلّ نزيل قد أعدَّ عتادهفللضيف ترحيب ومَثْوىً مكرَّمُ
185وإن كانت الأخرى ولا نزلتْ بهفبأسٌ بمثليْه من الشر يؤدمُ
186يدبرهُ رأيٌ سديدٌ بمثلهتُرمُّ مصاعيبُ الأمور وتُخطمُ
187إذا ما أصاب الخطبَ لم يك فلتةًولا هفوةً في إثرها متندَّمُ
188به يهتدي الضُّلالُ عند ضلالهمإلى سنَنَ القصدِ الذي هو أقومُ
189عجبتُ لرأي يُستضاءُ ودونهسماءُ سماحٍ لا تزال تَغَيَّمُ
190ليفخرْ عبيدُ اللَّه فهْو الذي لهبفضلِ الحجى والبأسِ والجود يُحكَمُ
191وما فخرُ مَنْ لو فاخر الفخر أصبَحَتْمقاليدُه عفواً إليه تسلَّمُ
192له الحلم لو يُلْقَى على الناسِ بعضُهتعافوا فلم يُسفَك على الأرضِ محجمُ
193إلى البأس لو يمنى به الدهر مرةًلأغضى كما يغْضي الذليل المهضَّمُ
194إلى الجود لو يُعدِي أقلُّ قليلهِأكفَّ الورى لم يُحْمَ للمال مَحْرَمُ
195خلائِقُ لو فُضَّتْ على الناسِ كلّهممحاسنُها لم يبق في الناس مَشْتَمُ
196وإن عُدَّتِ الآدابُ يوماً وأهلُهافذكراه ريحانُ القلوبِ المشمَّمُ
197هو المرسلُ الأمثالُ في كلّ منطقٍيظلُّ بماء العين في الخدّ يُرْسَمُ
198من الشعراء الأعذبين قريحةًوعلّامَةٌ بحرٌ من العلم مُفْعَمُ
199إذا ما جَرى في حلبة عربيةٍتخلّف عن شأويه قُسٌّ وأكثَمُ
200جواد ثنى غرْبَ الجيادِ بغربهفظلَّ يجاري ظلّها وهْيَ صُيَّمُ
201سبوق متى يطلبْ سبوقٌ لحاقَهيفتْهُ به غَمْرُ البديهة مرْجَمُ
202لحوقٌ إذا خاضَ العجاجة شقَّهافلا الشأو مقصورٌ ولا الوجه أقتمُ
203حلفتُ بأصوات الوفود التي لهابصحراءَ جمع مَجْأَرٌ ومُهَيْنَمُ
204لأصبح مَنْ سامَى الأميرَ كرائمٍمنالَ الثريّا وهو أعسمُ أجذَمُ
205أبا أحمد أنت الأميرُ بحقهعلى كل حال والمعاطسُ رُغَّمُ
206ألستَ الذي يُعْدى على الدهر إن عداويُنْصفُ منه كلُّ منْ يتظلَّمُ
207بحسبك هذي ما حُبيت إمارةًتُجَلُّ بها حقَّ الجلال وتُعْظَمُ
208ولايةَ لا عزْل وكلُّ منيحةٍمن الخِيم أبقى من سواها وأدومُ
209من اللائي يجبي أهلُها الحمدَ لا التيجِبا أهلها دينارُ عيْنٍ ودرهمُ
210سلكتَ سبيل المجد وحدَك ممعناًولم يبقَ منها موطئٌ يُتَرَسَّمُ
211فلم نَرَكَ استوحشتَ منها لوحْدَةولا جُرْتَ عن قصد لأنك مُعلَمُ
212وهل يوحشُ الإفرادُ من هو وحدَهخميسٌ تضيق الأرض عنه عرمرمُ
213فأصبحتَ قد غادرتَ كل ثنيَّةلها منهجٌ يهدي الأدلّاء لَهجَمُ
214وفي الناس من يسمو بهمةِ غيرهإلى ذروة المجد التي تُتَسَنَّمُ
215ينامُ عن المعروف إلا مبارياًبمعروفه معروفَ من يتكرَّمُ
216وينكص في الهيجاء إلا مباهياًوإن كان للْحامي هنالك مَقدَمُ
217فيأتي من العلياء والمجد ما أتىكمقتحمٍ في غمرة وهو مُقْحَمُ
218كذاك المبادي والمسامي وإنمايُسامَى كريمٌ بالمكارم مُلزَمُ
219ولا حمد إلّا لامرئٍ ذي قريحةيهشُّ أخوها للتي هي أكرمُ
220هشاشته للماء تنسجُ متنَهُشمالُ خَريقٍ وَهْوَ حَرَّانُ أهْيَمُ
221على حينَ لم تبعثه إلا طبيعةٌتَيَقَّظُ للعلياء والناسُ نُوَّمُ
222بمثلك فَلْتَرْم الملوكُ ثغورَهافما جانبٌ يُولَى بمثلك أثلمُ
223علمتك فيك الخيرُ والشرُّ كلُّهوكلك خيرٌ عندَ منَ يتفهَّمُ
224وقد لُمسَتُ من صفحتيك ملامسٌوجُرّبْتَ قِدْماً والمجرّبُ أعلمُ
225فمن كان ذا جهلٍ فإنك مُبْشَرٌومنْ كان ذا حلم فإنك مؤدَمُ
226وما سدّ قولٌ في فعالك خَلَّةًولا وَجَدَ المدّاحُ نقصاً فتمَّمُوا
227وما جاوزوا إذْ أطنبوا فيك أنْ دَعَوْابأسمائك اللائي بها كنتَ تُوسَمُ
228وما اتخذوا مدحاً إليك وسيلةًلأنك سيْحٌ يستقي ماءَه الفمُ
229ولكن رأوا دونَ الكلام ونظمِهِحقيقيْن إذ أنتَ المنادَى المكلَّمُ
230وما ملّئتْ منك الصدُورُ بهيبةٍولا عِظَمٌ إلا وشأنك أعظمُ
231إذا مادحٌ أسدَى وألحمَ باطلاًفمدحك مسدىً بالذي فيك مُلحَمُ
232أقول لشاك بثَّهُ لم تزلْ بهمن الحال أسمالٌ رِثاثٌ تُرمَّمُ
233ألا أيها الشاكي إليَّ خَصاصةتضارِعهُ في السنّ بل هيَ أقدمُ
234ويشفق منها في بقية عمرهِأمنتَ وأنفُ الدهر أجدعُ أكثمُ
235أمن ضيقِ مثْوى المرء في بطن أمهإلى ضيق مثواه من القبر يُسْلَمُ
236ولم يلقَ بين الضيق والضيق فُسْحَةًأبى ذاك أن الله بالعبد أرحمُ
237وأنَّ عبيدَ الله للناس عصْمةٌبأيديهمُ منها عُرىً لا تُفَصَّمُ
238سيزجر عنك الدهرَ إن شئت زجرةٌيصيخ لها خوفاً ولا يترمرمُ
239هو المرءُ أما مالُه فمحلَّلٌلعافٍ وأما جاره فمحرَّمُ
240لجيرانه منه مَحَلٌّ ممنَّعٌيضيم به الدهرَ الذليل المضيَّمُ
241وكفٌّ صَنَاعٌ تجبرُ الكسر منهمُوتدملُ من ذي كَلْمهم حين يُكْلمُ
242وتحتاطُ من كرّ الزمانِ عليهمُفتنهاه عنهم بالتي هي أحسمُ
243تتبع أظفارَ الزمان تَتَبُّعاًبآثارها في أهله أو تُقَلَّمُ
244فسرْ راشداً لا تَثْنينَّكَ طِيرةٌكذوبٌ ولا رأي عن القصد أضْجَمُ
245إلى ملكٍ لا تبرحُ الطيرُ دونهوإن برحتْ للركبِ لم يتشأَّموا
246إذا ما غدا الغادي إليه فإنهعلى ثقةٍ أنْ ليس في الطير أشأمُ
247ترغَّم في السير القلاصُ ولا ترىقلوصاً إذا سارت إليه تُرَغَّمُ
248وإن حَفِيتْ لم تُحْذ نعلاً وذُكّرتْبه فرأيتَ المرْو بالبيد تُرْثَمُ
249يثوْبُ لها بعد الحفا عند ذكرِهأظلُّ وقاحٌ يرضخُ الصخرَ ميثَمُ
250وإن ظمئتْ قالتْ لها النفسُ شمريفعند ابن عبد الله عِدٌّ قَلَيْذَمُ
251وما تَضْربُ الأكباد نحو فنائهمن العيس بل عفوا تَخُبُّ وَتَسْعَمُ
252ألا رُبَّ قولٍ فيه أمكن قائلاًولو رامه في غيره ظلّ يكْعَمُ
253تفورُ ينابيع القريض بمدحهِإذا جعلتْ في آخرينَ تَسدَّمُ
254أطاعت معاني الشعر فيه وأصبحتْقوافيهِ حتّى قيل لي أنت مُلْهَمُ
255به درَّتِ الدنيا ولولاه أصبحتْيعلّلُنا منها أجَدُّ مُصَرَّمُ
256وكان سَنام العيش قبلَ ابن طاهرأجَبَّ فقد أضحى به وهْو أكْوَمُ
257كريم التغاضي عن قوافٍ يزرنَهُله مغمَزٌ فيهن بادٍ ومعْجَمُ
258يُثيبُ على النياتِ إن قال قائلفجار عن القصد الذي يتيمَّمُ
259غفورٌ لمن لم يوفِهِ كُنْهَ حقّهمن المدح معطاء على ذاك مقْثَمُ
260وما لعبيدِ اللَّه وهو ابنُ طاهرعلى شاعرٍ لم يوفه المدح مَنْقَمُ
261إذا ما أثيبَ الشعرُ إن جادَ وشْيهأثابَ على الحمد الذي فيه يرقمُ
262وما تلك إلا همَّةٌ طاهرِيَّةٌتميلُ إلى الأمر الذي هو أجْسَمُ
263قَلَتْ زُخْرفَ الدنيا فلم يكُ قصدَهابُرودٌ تُوشَّى أو رِياطٌ تُسَهَّمُ
264ولكن صميمُ الحمدِ لا شيء غيرُهُأَو الأجرُ إن الأجرَ ذُخرٌ مقدَّمُ
265تَبيَّنَ أن المجدَ ليستْ سبيلُهُسَبيلَ الملاهي عالمٌ لا يُعلَّمُ
266فلم يَنْحُ بالمعروف نحوَ فُكاهةٍولا نحوَ لهوٍ فيه عارٌ ومأثَمُ
267ولو سام سَوْمَ اللهو قامت بلهوهفِصاحٌ بأيديهن خُرْسٌ تَكلَّمُ
268أولئك لو يلهو بهنّ كَفَيْنهُوكان له فيهنَّ ملهىً وَمَنْعَمُ
269أبا المجدِ لا يفقدْك مدَّةَ عُمرهِعزيزاً فإن المجدَ بعدكَ ييْتَمُ
270ولا آمتِ العلياءُ منك فإنهالمثلك قبل اليومِ كانتْ تأيَّمُ
271شفيتَ من الحرمان قوماً وإنهلأدْوَى من الداء العَياء وأعْقَمُ
272وأحييتَ موتى الشعر بعد فنائهاوربَّ مسيحٍ لم تناسبه مريمُ
273ولي فيك آمال وقد عَلَقَتْ يديبعروتك الوثقى فهل أنا مُسْلَمُ
274أتيتك في عرضٍ جديدٍ طويتُهإلى أن لبستُ الشيبَ فالرأس أشيمُ
275ومثلُكَ منْ لم يُلْقَ في عرْضِ بِذْلَةٍوما عذرُ منْ يلقاك والعرضُ أدْسَمُ
276وقد كنتُ ذا وفرٍ من المال فاقتفىبه جَذَعٌ جَمُّ الحوادثِ أزْلَمُ
277وإني لأرجو أن تراني صروفُهمنيعاً كأني في جوارك أعْصَمُ
278وما بطَّأَتْ بي عنك نفسٌ مُمَثَّلٌلها فيك ظنّ بالمغيبِ مرجَّمُ
279ولا فَهّةٌ من عاجزٍ متخاذلٍإذا نابه يوماً من الأمر مُعْظَمُ
280بل الثقةُ الوسْنَى وما زال أهلُهاقديماً إذا ما استيقظ الناس نَوَّمُوا
281وإنَّ همومي بعدها وعزائميلأيقظ من نارِ الحريق وأسهمُ
282وفي ثقة تدعو إلى الرَّيْثِ مَعْجَبٌلقوم ولكنْ أنتَ أَنت المفهَّمُ
283إذا استعجم التأويل يوماً على امرئٍفأعوصُ ما فيه لديك مُتَرْجَمُ
284رمَى بيَ في أخرى عُفاتك أننيرأيتُ العطايا منك لا تُتَغَنَّمُ
285لأنك لا يُعْتَدُّ جُودُكَ فُرْصَةًتفوتُ وإن أضحتْ لُهاك تُقَسَّمُ
286ولو خفت فوتاً بادرتْ بي عزيمةٌلها فرسٌ عندي من الجدّ مُلْجَمُ
287ولكنني ممن يرى بَذْلك اللُّهامتى شاءها حتماً من اللَّهِ يُحتَمُ
288أرى المالَ تحويه كمالي وديعةٌلدى مُودَع لم يؤتمنْ منه مُتْهَمُ
289على أن ما أرجوه منك مُحصَّلٌوما كل ما أودعتُه متسلَّمُ
290وما زلتُ كالمثري يطولُ تنسُّميرجاءك مغبوطاً بما أتنسَّمُ
291أنا الرجل المومَى إليه إذا بدابقارون بل قارونُ عنديَ مُعْدَمُ
292يُعَدُّ رجائي فيك مالاً محصلاًأُدَنَّرُ في قوْمي به وأدرهُمُ
293ويحسدنيه الحاسدون فموضعيبه منهمُ مَقذاةُ عينٍ ومَرغَمُ
294ويُلْزمني فيه الزكاةَ معاشرٌولم يَحْوِه ملكي وبالحقّ ألزموا
295فهل بعد هذا كُلّه أنا آئبٌخميص الحشا أم طاعمٌ ما أُطعَّمُ
296أبتْ لك تخييبَ المرجِّين شيمةٌتَذِرُّ إذا ضنَّ البخيل وترأمُ
297منحْتكها حوليَّةَ النسْج لم تزلتعانَى مدى حَوْلٍ دكيكٍ وتُخْدَمُ
298يرى جَاهليُّ الشعر تبجيلَ قدْرِهابحقٍّ وإسلاميُّهُ والمُخَضْرَمُ
299إذا مِسْتَ فيها قيل وشيٌ محبَّرٌعلى قمرٍ أو قيل رَيْطٌ مُسَهَّمُ
300فدونَكها مغبوطةً بك لو غداسواك لها مولىً غدتْ وهي تُرْجَمُ
301وعشْ عيشَ ثاوٍ خير دار فما لَهُعلى غير زادٍ صالحٍ مُتَلَوَّمُ
302وراءك جَدٌّ لا ينام كلاءةودونك عزٌّ ذو مناكبَ مزْحمُ
303ولا زلتَ ممدوحاً لمطريك مَصْدَقٌإذا كان للمطرينَ في الناس مَزْعَمُ